(سالزبورغ، النمسا - إخباري):
استضاف مهرجان سالزبورغ الحالي حدثًا فنيًا ضخمًا بتقديم أوبرا "القديس فرنسيس الأسيزي" للموسيقار الفرنسي أوليفييه ميسيان (1908–1992). تُعد هذه الأوبرا، التي أخرجها المخرج الشهير روميو كاستيلوتشي على مسرح "فيلسنرايتشوله"، إحدى أضخم وأعقد الأعمال المسرحية في القرن العشرين. يمتد العرض لأكثر من ست ساعات ونصف، متطلبًا تركيزًا عاليًا من الجمهور يكاد يلامس التجربة الطقسية.
قدم كاستيلوتشي رؤية إخراجية جريئة لشخصية القديس فرنسيس الأسيزي، مجسدًا إياه كإنسان معقد ومتألم، بعيدًا عن الصورة الأيقونية. برزت لمساته الإنسانية في مشهد البرص المؤثر، حيث يغسل القديس جسد ممثل بديل بعناية. كما أثرى العرض بمشاهد صامتة مستوحاة من سيرة القديس، مثل تخليه عن حياته الدنيوية وظهور ذئب غوبيو، مضيفًا عمقًا دراميًا.
اقرأ أيضاً
- رئيسة الدبلوماسية الأوروبية تدعو لتشديد العقوبات على روسيا هذا الخريف
- روسيا تشدد متطلبات توطين إنتاج لوحات الدوائر المطبوعة
- فساد أكوامير: اختتام التحقيقات الجنائية بحق قيادات سابقة في وكالة تأمين الودائع الروسية
- الشركة الوطنية الروسية لإعادة التأمين: ارتفاع التعويضات وتراجع الأقساط وسط تحديات السوق
- تنامي النقد المتداول في روسيا يفاقم نقص السيولة المصرفية
غصت الأوبرا بالرموز الفنية المتنوعة، من الماء والنار والخبز إلى الطين والوحل، محفزة المشاهد على فك رموزها. ورغم الجدل الذي أثارته الأوبرا عند عرضها الأول في سالزبورغ عام 1992، إلا أنها حظيت بقبول واسع في عروضها الأخيرة عام 2026، محققة نجاحًا جماهيريًا. هذه التحفة الفنية أكدت مكانة كاستيلوتشي كمخرج يجمع بين الإبداع الفني والعمق الروحي.