كولومبيا — وكالة أنباء إخباري
يتوجه ملايين الكولومبيين اليوم إلى مراكز الاقتراع في جولة إعادة رئاسية حاسمة، يتوقع أن ترسم ملامح جديدة للصراع المسلح المستمر منذ عقود في البلاد. هذه الانتخابات تأتي في وقت يشهد فيه هذا الصراع أعلى مستوياته عنفاً منذ اتفاق السلام التاريخي عام 2016 مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك). الأمر برمته يتعلق بالنهج المستقبلي للأمن القومي.
تضارب الرؤى حول السلام والأمن
تظهر استطلاعات الرأي أن أبيلاردو دي لا إسبرييلا، المحامي ورجل الأعمال اليميني المتطرف والمعجب بترامب، يتصدر السباق. وقد تعهد إسبرييلا بإلغاء خطة "السلام الشامل" للرئيس غوستافو بيترو، التي تقوم على التفاوض لنزع سلاح جميع المنظمات الإجرامية، والعودة بدلاً من ذلك إلى المواجهة العسكرية الشاملة مع الجماعات المسلحة. في المقابل، ينافسه إيفان سيبيدا، السيناتور اليساري والمهندس الرئيسي لخطة "السلام الشامل"، الذي يدعو لاستمرار الخطة مع "التغييرات الضرورية". سيبيدا، الذي تصدر الاستطلاعات في معظم فترات الحملة، خسر الجولة الأولى قبل ثلاثة أسابيع، ويكافح منذ ذلك الحين لجذب الناخبين الوسطيين، على ما يبدو.
اقرأ أيضاً
جدل حول نزاهة الفرز وادعاءات التدخل
أعلن الرئيس بيترو، عند افتتاح مراكز الاقتراع، أنه لن يقبل الفرز الأولي للأصوات الذي يصدره السجل المدني الوطني، الهيئة المستقلة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات. هذا الموقف كرره بيترو بشكل مثير للجدل خلال الجولة الأولى، مدعياً وجود تزوير دون تقديم أدلة، ما أثار انتقادات واسعة من خبراء الانتخابات. وأشار بيترو إلى أنه سيعترف فقط بنتيجة عملية التدقيق الرسمية التي تستغرق يومين إضافيين. كما حث الكولومبيين على "التصويت، أياً كان اختيارهم"، ورفض "تدخل القادة الأجانب"، في إشارة واضحة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي دعم دي لا إسبرييلا مجدداً هذا الأسبوع. تاريخياً، الفارق بين الفرز الأولي والتدقيق الرسمي في كولومبيا كان أقل من 1%.
أخبار ذات صلة
- شعبية ترامب تسجل أدنى مستوى منذ عودته للبيت الأبيض
- أول "نازحين مناخيين" في أوروبا: حياة تحت تهديد الطقس المتطرف
- تقرير واشنطن يستعرض إخفاقات أمنية وتداعيات سياسية بعد محاولة اغتيال ترمب
- أمازون ومايكروسوفت وإنفيديا تزود البنتاغون بتقنيات الذكاء الاصطناعي
- الناتو يستوضح واشنطن حول سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا