الكويت تضرب بيد من حد ضد الإرهاب
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، يوم الاثنين، عن نجاح أجهزتها الأمنية المختصة في تفكيك جماعة إرهابية خطيرة تضم 16 شخصاً، مرتبطة بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور. تأتي هذه الضربة الاستباقية بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، كشفت عن مخطط تخريبي منظم كان يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، خلال إيجاز إعلامي حكومي، أن التحريات والتحقيقات الأمنية أدت إلى ضبط الخلية الإرهابية التي تضم 14 مواطناً كويتياً واثنين من الجنسية اللبنانية. وأشار بوصليب إلى أن أهداف هذه الجماعة كانت تتجاوز مجرد زعزعة الأمن، لتشمل المساس بسيادة البلاد، ونشر الفوضى، والإخلال بالنظام العام، بالإضافة إلى تجنيد أشخاص للانضمام إلى صفوفها.
مضبوطات خطيرة تكشف عمق المخطط
تؤكد طبيعة المضبوطات التي عُثر عليها بحوزة التنظيم الإرهابي مدى خطورة المخطط الذي كانت الخلية تسعى لتنفيذه. فبعد الحصول على الإذن القانوني اللازم من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عدد كبير من الأسلحة النارية والذخائر، بالإضافة إلى سلاح مخصص للاغتيالات، مما يشير إلى نية تنفيذ عمليات نوعية. كما عُثر على أجهزة اتصالات مشفرة (مورس) وطائرات درون، وهو ما يعكس استخدام تقنيات حديثة في التخطيط والتنفيذ.
اقرأ أيضاً
- توسع تقنية NVIDIA DLSS 4.5: أداء بصري فائق لألعاب Honeycomb وWARDOGS والمزيد
- سيجا تعلن إطلاق لعبتي Persona 4 Revival و Persona 6 على جهاز نينتندو سويتش 2 المرتقب
- سباق السرعة والإثارة: "سونيك ريسينغ: كروس وورلدز" تطلق فعالية "سامبا دي أميجو" الخاصة
- تسريبات صادمة: Honor Magic 9 بشريحة خارقة وبطارية 11,000 مللي أمبير قبل الإطلاق
- OpenAI تعلق اشتراكات ChatGPT Pro الجديدة وسط طلب قياسي على GPT-6 Astra
ولم تقتصر المضبوطات على الأسلحة والمعدات التقنية، بل شملت أيضاً أعلاماً وصوراً خاصة بمنظمات إرهابية، وخرائط قد تكون ذات صلة بأهداف محددة، ومواد مخدرة، ومبالغ مالية، وأسلحة خاصة للتدريب. هذه الترسانة المتنوعة تؤكد أن الخلية كانت في مرحلة متقدمة من الاستعداد لتنفيذ أجندتها التخريبية.
إجراءات قانونية حاسمة ورسالة كويتية واضحة
أكد العميد بوصليب أن التحريات جارية لاستكمال كافة الإجراءات اللازمة بحق أفراد الخلية الإرهابية، تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني. وشدد على أن الجهات الأمنية تواصل جهودها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل هذه الجماعات الإرهابية، مؤكداً أن يد العدالة ستطال كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن.
وفي رسالة حازمة، أكدت وزارة الداخلية أن أمن الكويت وسيادتها «خط أحمر» لا يمكن المساس به بأي شكل من الأشكال. وحذرت الوزارة من أن أي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية، أو تأييدها، أو التعاطف معها، أو دعمها مالياً على حساب أمن الوطن، ستواجه بإجراءات صارمة وحاسمة. وشددت على عدم التهاون مع أي طرف يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس أمن البلاد واستقرارها ووحدة نسيجها الوطني.
دعم إقليمي يشدد على التضامن
على الصعيد الإقليمي، جدد وزير الداخلية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها. جاء هذا التأكيد خلال اتصال هاتفي مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعكس هذا الدعم السعودي التضامن الخليجي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، ويؤكد على الالتزام الجماعي بحماية أمن المنطقة واستقرارها من أي تهديدات داخلية أو خارجية. وتظل الأجهزة الأمنية الكويتية في حالة يقظة دائمة لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار، مؤكدة على قدرتها على حماية البلاد وشعبها.