الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 09:22 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

المحكمة العليا الأمريكية ترفض سلطة ترامب الواسعة في فرض الرسوم الجمركية

قرار قضائي يحد من صلاحيات الرئيس التنفيذية ويشعل الجدل السيا
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-22 19:06 15
المحكمة العليا الأمريكية ترفض سلطة ترامب الواسعة في فرض الرسوم الجمركية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

المحكمة العليا الأمريكية تضع حداً لسلطة ترامب في فرض الرسوم الجمركية

في قرار وصف بأنه "فظ وغير محترم" للإدارة الأمريكية، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً قضائياً بأغلبية 6-3، قضى بأن القانون الدولي للطوارئ الاقتصادية لعام 1977 (IEEPA) لا يمنح الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية بشكل تعسفي. هذا الحكم، الذي كتبه رئيس القضاة جون روبرتس، يمثل نكسة كبيرة للرئيس دونالد ترامب ورؤيته لتوسيع صلاحياته الرئاسية، ويضع سقفاً لطموحاته في استخدام أدوات التجارة الخارجية لتحقيق أهدافه السياسية.

كان ترامب قد استند إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض رسوم جمركية على دول مثل المكسيك وكندا والصين، بالإضافة إلى تهديدات مماثلة ضد دول أوروبية، وذلك بهدف تحقيق أهدافه في السياسة الخارجية، وإظهار التفضيل أو عدم التفضيل، وتقديم أو حجب الإعفاءات. لقد رأى في هذا القانون أداة قوية لتحقيق التفاوض وفرض إرادته على الساحة الدولية، دون الحاجة إلى تحقيقات معمقة أو قيود زمنية واضحة. ومع ذلك، خلص روبرتس ببساطة إلى أن "قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية"، وهو ما اعتبره الكثيرون أكثر من مجرد ضربة لرؤيته الاقتصادية، بل طعنة في مفهومه للسلطة الرئاسية الشاملة التي سعى لبنائها.

أثار هذا القرار غضب ترامب بشدة، الذي وصف في مؤتمر صحفي بأنه "مخجل" للقضاة، وأعلن عزمه على استخدام صلاحيات أخرى لتطبيق نظام الرسوم الجمركية الملغاة. ورغم أن ترامب يمتلك صلاحيات إضافية لفرض الرسوم الجمركية تفوضها له الكونغرس، إلا أن هذه الصلاحيات غالباً ما تكون مقيدة بقيود محددة. بعض هذه القيود تشمل تحديد مدة زمنية لتطبيق الرسوم، أو تحديد سقف لمعدل الرسوم، أو تتطلب إجراء تحقيقات وتقييمات من قبل الإدارات المختصة. ويبدو أن هذه القيود لا تلبي "النشوة" التي كان يأمل في تحقيقها من خلال السلطة المزعومة التي منحها لنفسه بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، سلطت الأخبار السياسية الضوء على قضية أخرى تتعلق بالبث الإعلامي في الولايات المتحدة. فقد كشف المضيف التلفزيوني ستيفن كولبير عن أنه اضطر إلى نشر مقابلة مع المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، جيمس تالاريكو، على منصة يوتيوب بدلاً من بثها على شبكته CBS. وأوضح كولبير أن محامي الشبكة منعوه من بث المقابلة، مستندين إلى تفسيرهم لتوجيهات حديثة من رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، بريندان كار. أشار كار إلى أن اللجنة ستعيد النظر في استثناء قاعدة "الوقت المتساوي" الممنوحة للبرامج الحوارية الليلية والنهارية. وقد فسرت CBS هذه التوجيهات على أنها قد تؤدي إلى شكوى لدى لجنة الاتصالات الفيدرالية إذا تم بث المقابلة، وقدمت بدائل لتلبية متطلبات "الوقت المتساوي" للمرشحين الآخرين.

أدت هذه الخطوة من CBS إلى حصول تالاريكو على دفعة كبيرة، حيث حققت المقابلة المنشورة على يوتيوب ما يقرب من 8 ملايين مشاهدة. ويرى محللون أن هذا الموقف من إدارة CBS ساهم بشكل غير مباشر في تعزيز آمال الحزب الديمقراطي في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ. فقد أثار قرار الشبكة جدلاً واسعاً، واستغله تالاريكو لسرد قصة عن "رقابة" الإدارة عليه، مما سمح له بجمع ملايين الدولارات في حملته الانتخابية، وهو ما يعزز فرصه في مواجهة منافسته الجمهورية، جاسمين كروكيت، التي يفضلها الحزب الجمهوري في السباق الانتخابي.

في سياق آخر، تستمر المنافسات الانتخابية الحادة في تكساس، حيث تشهد الدوائر الانتخابية منافسات شرسة. في إحدى هذه الدوائر، يواجه النائب الجمهوري توني غونزاليس منافسة قوية من براندون هيريرا، المعروف بلقب "الرجل ببندقية AK". وبعد فوز غونزاليس بصعوبة في الانتخابات التمهيدية السابقة، يعود الصراع مجدداً في دائرة تمتد عبر غرب تكساس. وتزامناً مع بدء التصويت المبكر، برزت قضية مأساوية تتعلق بموظفة سابقة لدى غونزاليس، تدعى ريجينا سانتوس-أفيليس، والتي توفيت في سبتمبر الماضي. وانتشرت تقارير عن وجود علاقة بين غونزاليس والموظفة، وهو ما نفاه غونزاليس. لكن في الأسبوع الماضي، أكدت زميلة سابقة لسانتوس-أفيليس وجود علاقة، كما صرح زوجها بأنه واجه غونزاليس بشأن العلاقة، وأن زوجته تعرضت لتهميش في العمل مما أدى إلى تدهور حالتها النفسية. وقد رد غونزاليس باتهامات لحملة هيريرا بمحاولة استغلال ذكرى الموظفة لتحقيق مكاسب سياسية، واتهم الزوج بمحاولة الابتزاز.

على الصعيد الدولي، تتزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما تترقب الأوساط السياسية ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، تتزايد التقارير عن حشد عسكري أمريكي في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر أكبر أسطول بحري وجوي منذ عام 2003. يأتي هذا التحرك في ظل غياب شفافية كاملة من الإدارة حول خططها المستقبلية، مما يثير تساؤلات حول احتمالية اندلاع صراع عسكري جديد. تتراوح الاحتمالات بين ضربات محدودة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية، إلى سيناريوهات أكثر خطورة قد تتضمن محاولة تغيير النظام في طهران. وتظل هذه التطورات محط قلق دولي، مع التركيز على الجهود الدبلوماسية لتجنب التصعيد.

# المحكمة العليا، ترامب، رسوم جمركية، قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، صلاحيات رئاسية، ستيفن كولبير، لجنة الاتصالات الفيدرالية، انتخابات تكساس، علاقات دولية، توترات أمريكية إيرانية
اقرأ هذا الخبر