المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
بريطاني مدان بالسيطرة المفرطة والعنف على شريكته: حكم بالسجن 38 شهرًا
في تطور قضائي صادم، أدين رجل بريطاني يبلغ من العمر 56 عامًا بالسجن لمدة 38 شهرًا بتهمة ممارسة سلوك إكراهي ومهيمن، والاعتداء، والخنق المتعمد على شريكته. جاء هذا الحكم من قبل محكمة التاج في بورتسموث بالمملكة المتحدة في 20 فبراير الماضي، ليُسلط الضوء على قصة مأساوية من العنف المنزلي والسيطرة القسرية التي استمرت لمدة عام تقريبًا.
وفقًا لبيان صادر عن قوات الشرطة المحلية، وقعت الجرائم المنسوبة للمدان بين يونيو 2024 ويونيو 2025. لم تقتصر الانتهاكات على العنف الجسدي فحسب، بل امتدت لتشمل فرض سيطرة شبه كاملة على حياة الضحية. حرم الرجل شريكته من أبسط حقوقها، بما في ذلك منعها من مغادرة المنزل تحت طائلة التحرش الهاتفي المستمر، ومنعها من التواصل مع رجال آخرين، وفرض قيود صارمة على طريقة ملابسها.
اقرأ أيضاً
- التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري: توغلات متكررة تنذر بانفجار وشيك
- الطاعون الروسي: خمسة أسئلة وثلاثة تناقضات تكشف أزمة شفافية في إيركوتسك
- سوق الموردة بأم درمان: انتعاش مهنة صيد الأسماك بعد تحديات الحرب
- كوريا الجنوبية تعيد النظر في نظام الإعفاء العسكري للرياضيين النخبة
- وثائق الملكية في غزة: حرق متعمد ومخاوف من نزاعات عقارية واسعة
تجاوزت تجاوزات المتهم حدود السيطرة النفسية والاجتماعية لتصل إلى التدخل في جسد شريكته. فقد كشف التحقيق أنه كان يتحقق باستمرار من هاتفها، بل وصل به الأمر إلى حد مطالبة الضحية بإجراء جراحة تجميلية لتصغير حجم صدرها، مدعيًا أنه يرغب في أن تكون أقل جاذبية. هذا الطلب يعكس عمق الاضطراب النفسي للمتهم ورغبته في امتلاك شريكته والتحكم في كل جوانب حياتها، بما في ذلك مظهرها الجسدي.
خلال فترة علاقتهما التي دامت عامًا واحدًا، أُجبرت الضحية على الخضوع لكافة متطلبات شريكها المتسلط. لم يتردد المتهم في استخدام التهديدات لضمان الامتثال، حيث هدد بتخريب منزلها أو إلحاق الأذى بممتلكات أفراد عائلتها المقربين. ولم تتوقف جرائمه عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل السيطرة على الشركة التي تديرها الضحية، حيث قام بتغيير اسمها التجاري وفرض قيود على قبول أي عملاء من الرجال، مما يشير إلى دوافعه الانتقامية والسيطرة الاقتصادية أيضًا.
على الرغم من الأدلة الدامغة التي قدمتها الادعاء، نفى المتهم جميع التهم الموجهة إليه أمام المحكمة، وأصر على براءته. ومع ذلك، قضت المحكمة بإدانته بناءً على الأدلة المقدمة، مؤكدة على خطورة السلوك الإجرامي الذي مارسه. يأتي هذا الحكم كرسالة قوية بأن العنف المنزلي والسيطرة القسرية لن يتم التسامح معهما، وأن القانون سيأخذ مجراه لضمان العدالة للضحايا.
تُبرز هذه القضية الحاجة الملحة إلى رفع الوعي بمخاطر العنف المنزلي والسلوكيات المسيطرة في العلاقات. غالبًا ما تبدأ هذه السلوكيات بشكل تدريجي وغير ملحوظ، لكنها تتصاعد لتصل إلى مستويات خطيرة ومدمرة. يُعد الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، بالإضافة إلى الإجراءات القانونية الرادعة، أمرًا بالغ الأهمية لمكافحة هذه الظاهرة.
يُذكر أن هذه القضية تندرج ضمن سلسلة قضايا العنف المنزلي التي تشهدها المملكة المتحدة وغيرها من دول العالم، مما يستدعي تضافر الجهود المجتمعية والحكومية لمواجهتها. وتشير التقارير إلى أن العديد من الضحايا يترددون في الإبلاغ عن تعرضهم للإيذاء بسبب الخوف أو الضغوط الاجتماعية، مما يجعل من الضروري توفير بيئة آمنة ومشجعة للإبلاغ عن هذه الجرائم.
في نهاية المطاف، فإن الحكم الصادر ضد هذا الرجل هو خطوة نحو تحقيق العدالة، ولكنه أيضًا تذكير بأن مكافحة العنف المنزلي تتطلب يقظة مستمرة ودعمًا غير مشروط للضحايا. إن قصة هذه الضحية، التي تعرضت للسيطرة والعنف، يجب أن تكون حافزًا لنا جميعًا لتعزيز الوعي والدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية في العلاقات.
أخبار ذات صلة
- أزمة الحزب الديمقراطي الحر: الأمينة العامة نيكول بوتنر تفي بوعدها وتقص شعرها – زيارة
- الكرملين: دموع التماسيح الأوروبية بشأن الطاقة النووية لا تقدم حلولاً
- برلين: فضيحة تمويل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي - وزيرة الثقافة سارة فيدل-ويلسون تطلق "كلبها الروت وايلر" على الموظفين
- أزمة الهجرة: مئات الطلاب الهنود في برلين يواجهون خطر الترحيل
- جامعة IU الدولية: الجوانب المظلمة لأكبر جامعة ألمانية