إخباري
الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

الهلال يتربع على عرش الكرة السعودية: 5 ألقاب تاريخية منذ عهد الصندوق

الزعيم يفرض هيمنته المطلقة على المشهد الكروي، بينما يواصل ال

الهلال يتربع على عرش الكرة السعودية: 5 ألقاب تاريخية منذ عهد الصندوق
علي شقران
2026-05-09 18:03
1

الرياض - وكالة أنباء إخباري

منذ أن بدأت الأندية السعودية الأربعة الكبرى عهداً جديداً تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة، في يونيو 2023، شهدت الساحة الكروية تحولات جذرية، كان أبرزها بروز نادي الهلال كقوة لا تُقهر، متربعاً على عرش البطولات بخمسة ألقاب تاريخية. هذه الهيمنة الزرقاء لم تكن مجرد صدفة، بل جاءت نتيجة استراتيجية محكمة واستثمارات ضخمة، أثمرت عن تفوق كاسح على منافسيه التقليديين.

الهلال: هيمنة مطلقة وأرقام قياسية

فرض نادي الهلال نفسه كأكثر الأندية السعودية تتويجاً بالألقاب منذ انطلاق "عهد الصندوق"، مؤكداً تفوقه الكبير على منافسيه الأقوياء. بخمس بطولات حصدها الزعيم في فترة وجيزة، أثبت الهلال قدرته على الجمع بين الأداء الفني الرفيع والفعالية في حسم الألقاب. تشمل هذه البطولات ألقاباً محلية وقارية، عكست عمق تشكيلة الفريق وقوة إدارته الفنية، التي استطاعت استقطاب أبرز النجوم العالميين والمحافظة على استقرار الفريق.

هذه البطولات الخمس لم تكن مجرد أرقام، بل كانت شهادة على استراتيجية واضحة المعالم، بدأت بتعزيز الصفوف بلاعبين من الطراز الرفيع، مروراً بتطوير البنية التحتية، وصولاً إلى بناء فريق متكامل يمتلك القدرة على المنافسة على كافة الأصعدة. جماهير الهلال احتفلت بهذه الإنجازات المتتالية، التي رسخت مكانة ناديهم كقوة مهيمنة في كرة القدم السعودية والآسيوية.

الأهلي والاتحاد: استمرارية في حصد الألقاب

في المقابل، واصل ناديا الأهلي والاتحاد، وهما من الأندية الأربعة التي شملها مشروع الصندوق، حصد البطولات، وإن كان بوتيرة أقل مقارنة بالهلال. الأهلي، الذي عاد بقوة إلى دوري المحترفين بعد فترة غياب، أظهر قدرة على المنافسة، واستطاع تحقيق بعض الإنجازات التي أعادت البسمة لجماهيره. استثمارات الصندوق في النادي ساهمت في استقطاب لاعبين مميزين، مما عزز من قدرته التنافسية.

أما الاتحاد، حامل لقب الدوري في الموسم قبل الماضي، فقد واصل سعيه نحو الألقاب، محققاً بعض الإنجازات التي تؤكد مكانته كأحد عمالقة الكرة السعودية. على الرغم من التحديات، أظهر العميد مرونة وقدرة على المنافسة، مستفيداً من الدعم المالي والإداري الذي وفره الصندوق، والذي يهدف إلى رفع مستوى الأندية السعودية بشكل عام.

النصر: مفارقة لافتة وغياب عن منصات التتويج

في مفارقة لافتة ضمن سباق الكبار، يبقى نادي النصر، أحد الأندية الأربعة الكبرى التي حظيت بدعم الصندوق، دون أي لقب حتى الآن منذ بداية هذه الحقبة الجديدة. على الرغم من التعاقدات الضخمة التي أبرمها النادي، وعلى رأسها النجم العالمي كريستيانو رونالدو، والذي كان بمثابة نقطة تحول في كرة القدم السعودية، إلا أن الفريق لم يتمكن من ترجمة هذه الاستثمارات إلى بطولات ملموسة.

هذا الغياب عن منصات التتويج يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراءه، خاصة وأن النصر يمتلك تشكيلة مدججة بالنجوم وقاعدة جماهيرية عريضة. قد تكون التحديات الإدارية، أو عدم الاستقرار الفني، أو حتى قوة المنافسين، عوامل ساهمت في هذا الوضع. جماهير النصر، التي كانت تعقد آمالاً كبيرة على "عهد الصندوق" لعودة فريقها إلى الأمجاد، تنتظر بفارغ الصبر تحقيق أول لقب في هذه الحقبة.

عهد الصندوق: رؤية مستقبلية للكرة السعودية

يمثل "عهد الصندوق" نقطة تحول تاريخية في مسيرة كرة القدم السعودية، حيث يهدف صندوق الاستثمارات العامة إلى تحويل الأندية إلى شركات استثمارية، ورفع مستوى الدوري السعودي ليصبح ضمن أفضل 10 دوريات في العالم. هذا المشروع الطموح لا يقتصر على جلب النجوم العالميين، بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية، الأكاديميات، والحوكمة المالية والإدارية.

إن تباين أداء الأندية الأربعة منذ بداية هذا العهد يعكس تحديات وفرص هذا المشروع. فبينما استطاع الهلال استثمار الدعم بشكل مثالي ليفرض سيطرته، تسعى الأندية الأخرى إلى اللحاق بالركب، مستفيدة من الدعم غير المسبوق. يبقى الهدف الأسمى هو رفع مستوى التنافسية والجودة في الدوري السعودي، مما يعود بالنفع على المنتخب الوطني ويعزز مكانة المملكة على الخريطة الكروية العالمية.

في الختام، تظل الهيمنة الزرقاء للهلال هي القصة الأبرز في "عهد الصندوق" حتى الآن، لكن السباق لا يزال مفتوحاً، والتحديات قائمة، والأندية الأخرى تسعى جاهدة لكسر هذه الهيمنة وتحقيق طموحات جماهيرها في المستقبل.

الكلمات الدلالية: # الهلال، الدوري السعودي، عهد الصندوق، بطولات الأندية السعودية، النصر، الأهلي، الاتحاد، كرة القدم السعودية