الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 05:08 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الولايات المتحدة تعرب عن قلقها بشأن هجمات إسرائيل على البنية التحتية النفطية الإيرانية

وزير الطاقة الأمريكي يوضح موقف واشنطن، بينما تتصاعد التوترات
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-03-11 05:14 12
الولايات المتحدة تعرب عن قلقها بشأن هجمات إسرائيل على البنية التحتية النفطية الإيرانية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة تعرب عن قلقها بشأن هجمات إسرائيل على البنية التحتية النفطية الإيرانية

تتزايد المخاوف في واشنطن بشأن التداعيات المحتملة للهجمات العسكرية الإسرائيلية على البنية التحتية النفطية في إيران. فقد أوضح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في تصريحات لقناة CNN، أن الولايات المتحدة لا تنوي استهداف قطاع الطاقة الإيراني. جاء هذا التصريح وسط تقارير عن غارات إسرائيلية على منشآت نفطية في إيران، آخرها قصف مستودع للوقود أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة فوق العاصمة طهران، ومشاهد نارية ضخمة في سماء الليل.

ووفقاً للتقارير، فإن الهجوم الأخير الذي وقع مساء السبت، استهدف مستودعات وقود يستخدمها الجيش الإيراني. وقد برر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، هذه الهجمات بأنها تستهدف "النفط الذي يُبقي عجلات النظام وعملياته الإرهابية ضد دولة إسرائيل والمنطقة والسكان مستمرة". وأكد دفرين أن إسرائيل لا تقاتل "الشعب الإيراني العظيم"، بل تستهدف "النظام الإرهابي" فقط، مشيراً إلى أن الصراع يتركز على القيادة الحالية وطهران.

لكن تفاصيل الهجمات كشفت عن وجود خلافات متزايدة بين الحليفين، الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين ومصادر مطلعة، أن الهجمات الإسرائيلية على مستودعات الوقود تجاوزت بكثير ما توقعته الولايات المتحدة عندما تم إبلاغها مسبقاً. ويشير هذا الخلاف إلى أول صدع كبير في العلاقة بين البلدين منذ بدء الحرب قبل أكثر من أسبوع، مما يثير تساؤلات حول مدى التنسيق في العمليات العسكرية المشتركة.

تخشى الولايات المتحدة أن تؤدي الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية التي تخدم السكان المدنيين في إيران إلى نتائج عكسية استراتيجياً. هناك قلق متزايد من أن هذه الهجمات قد تعزز موقف القيادة في طهران بدلاً من إضعافها، خاصة وأنها تساهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. هذا الارتفاع في أسعار الوقود يمثل قضية حساسة بشكل خاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في الخريف. فإذا استمرت أسعار الوقود في الارتفاع، فقد تشكل عبئاً سياسياً كبيراً على إدارته، وتؤثر سلباً على شعبيته.

وقد شهدت أسواق النفط العالمية بالفعل استجابة سريعة لهذه التطورات. فقد ارتفع سعر النفط في التداولات المبكرة، لأول مرة منذ سنوات، فوق 100 دولار للبرميل، متأثراً بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وارتفع سعر خام برنت، المعيار الأوروبي، بشكل مؤقت بنحو 20% ليصل إلى 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً). هذا الارتفاع في الأسعار لا يؤثر فقط على الاقتصاد العالمي، بل يزيد أيضاً من الضغط على الإدارة الأمريكية للتعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

إن هذا التباين في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب بشأن استهداف البنية التحتية الإيرانية يسلط الضوء على التعقيدات الاستراتيجية التي تواجه الولايات المتحدة في المنطقة. فبينما تسعى إسرائيل إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على إيران، تبدو واشنطن أكثر حذراً بشأن الآثار الاقتصادية والسياسية المترتبة على هذه الاستراتيجيات. يبقى السؤال المطروح هو كيف ستتمكن الإدارتان من إدارة خلافاتهما وتنسيق جهودهما في ظل هذه الظروف المتغيرة بسرعة، مع الأخذ في الاعتبار الأهداف المتباينة والمصالح المتشابكة.

# الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران، النفط، البنية التحتية، أسعار النفط، ترامب، الشرق الأوسط، سياسة، اقتصاد
اقرأ هذا الخبر