الثلاثاء، ٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 6 أكتوبر 2026 م 12:17 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الولايات المتحدة والصين وروسيا: شركاء غير متوقعين في تآكل حقوق الإنسان العالمية، تحذر هيومن رايتس ووتش

تقرير المنظمة يكشف عن تقارب المصالح بين القوى العظمى في تقوي
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-05 06:06 20
الولايات المتحدة والصين وروسيا: شركاء غير متوقعين في تآكل حقوق الإنسان العالمية، تحذر هيومن رايتس ووتش

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة والصين وروسيا: شركاء غير متوقعين في تآكل حقوق الإنسان العالمية، تحذر هيومن رايتس ووتش

في تحذير صارخ أطلقته منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW)، تم الكشف عن أن الولايات المتحدة والصين وروسيا، القوى العالمية التي غالبًا ما تكون متنافسة، قد أصبحت بشكل مدهش 'حلفاء مصلحة' في تقويض النظام العالمي لحقوق الإنسان. جاء هذا التقييم الصادر عن فيليب بولوبيون، المدير التنفيذي للمنظمة، خلال حدث إطلاق التقرير العالمي السنوي للمنظمة، حيث وصف عام 2025 بأنه 'نقطة تحول' حاسمة للمشهد العالمي لحقوق الإنسان.

يشير التقرير إلى أن التقارب غير المتوقع بين هذه الدول الثلاث يغذيه مزيج من العوامل، بما في ذلك التغيير في الإدارة الأمريكية، مع تولي دونالد ترامب الرئاسة مرة أخرى في يناير 2025، والموقف الأكثر عدوانية للصين وروسيا كلاعبين سياسيين دوليين، والتآكل الأوسع للديمقراطية على مستوى العالم. وأكد بولوبيون أن هذه الدول، رغم تنافسها في جوانب عديدة، تجد نفسها متحدة في تقويض المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي لحقوق الإنسان.

منذ توليه منصبه، أظهرت إدارة ترامب 'تجاهلاً تامًا للهيكل الكامل لحقوق الإنسان'، وفقًا لبولوبيون. وقد ساهمت الولايات المتحدة تاريخيًا في بناء هذا النظام، الذي يهدف إلى حماية الأفراد من انتهاكات الدولة وتعزيز العدالة العالمية. ومع ذلك، يجادل التقرير بأن الإدارة الحالية تعمل بنشاط على إضعاف هذه الأسس، مما يبعث برسالة خطيرة إلى بقية العالم حول أهمية حقوق الإنسان.

ويقدم تقرير هيومن رايتس ووتش العالمي أمثلة ملموسة على هذا التآكل. ويسلط الضوء على الهجمات البحرية في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 120 شخصًا. وبينما تدافع الحكومة الأمريكية عن هذه العمليات العسكرية بدعوى أن السفن كانت متورطة في طرق تهريب المخدرات الدولية، تؤكد خوانيتا جوبرتوس، مديرة قسم الأمريكتين في هيومن رايتس ووتش، على أن 'كونهم مهربين لا يهم. فهم بشر ولهم الحق في محاكمة عادلة'. وتشدد على أن القانون الدولي لا يسمح بالعمليات العسكرية التي تهدف إلى 'إبادة الأشخاص'، بغض النظر عن الجرائم المزعومة.

بالإضافة إلى ذلك، ينتقد التقرير سياسات ترامب القمعية المناهضة للهجرة، والتي تشمل عمليات الترحيل الجماعي وإرسال الفنزويليين إلى السلفادور تحت قيادة الرئيس اليميني المتطرف نجيب بوكيلي. هذه الإجراءات، وفقًا لـ هيومن رايتس ووتش، تتناقض بشكل صارخ مع الالتزامات الدولية بحقوق اللاجئين والمهاجرين.

وفيما يتعلق بروسيا، يصف بولوبيون سلوك الدولة بأنه ارتكاب 'جرائم حرب على نطاق واسع' وفرض نفسها بشكل أكثر عدوانية على الساحة الدولية. ويشير التقرير أيضًا إلى استمرار الحرب الأهلية في السودان، التي أودت بحياة عشرات الآلاف منذ عام 2023، والتي لا تزال تفتقر إلى الاهتمام الدولي الكافي، وتتجاهلها الولايات المتحدة إلى حد كبير، على الرغم من دورها التاريخي الهام في صراعات إقليمية سابقة.

وفي مواجهة هذا المشهد القاتم، يدعو التقرير الديمقراطيات العالمية إلى التوحد لمواجهة صعود الاستبداد ودعم النظام الدولي لحقوق الإنسان. وأثناء عرضه، أشار بولوبيون إلى الدور المحوري للبرازيل كـ 'قائد في الجنوب العالمي' (مصطلح يشير إلى الاقتصادات الناشئة). كما تم ذكر كندا وفرنسا وجنوب أفريقيا كدول رئيسية في إعادة بناء ودعم مبادئ حقوق الإنسان العالمية. ومع ذلك، أعرب ممثلو المنظمة عن قلقهم من أن القادة العالميين لم يتمكنوا بعد من إيجاد طريقة فعالة للتعامل مع الموقف الأمريكي الجديد.

وأشار المدير التنفيذي إلى أن 'العالم لا يزال في حالة صدمة من إدارة دونالد ترامب'، مما يعكس الارتباك وعدم اليقين الذي تشعر به العديد من الدول الأعضاء في المنظمات الدولية. وعلى الرغم من النبرة السلبية السائدة في التقرير، إلا أنه سلط الضوء أيضًا على حركات التعبئة الاجتماعية الهامة التي تتحدى الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان. ومن بين هذه الحركات، ذكرت هيومن رايتس ووتش الاحتجاجات ضد سياسة الهجرة الأمريكية، واحتجاجات الجيل Z في آسيا وأفريقيا، والمظاهرات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين، مما يشير إلى أن المقاومة الشعبية لا تزال قوة قوية في الدفاع عن حقوق الإنسان.

# حقوق الإنسان، الولايات المتحدة، الصين، روسيا، هيومن رايتس ووتش، ترامب، الاستبداد، القانون الدولي، الهجرة، السودان
اقرأ هذا الخبر