لوكسمبورغ - وكالة أنباء إخباري
انتقادات من مفوض أوروبي سابق حول أسلوب قيادة فون دير لاين وتأثيره على الاتحاد الأوروبي
أعرب المفوض الأوروبي السابق، نيكولاس شميت، الذي شغل منصب المفوض المسؤول عن الوظائف والحقوق الاجتماعية في الفترة من عام 2019 إلى عام 2024، عن قلقه العميق إزاء أسلوب إدارة الرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين. وفي مقابلة حديثة مع موقع "بوليتيكو"، وصف شميت النظام المتبع بأنه "لا يخدم المصلحة العامة"، مشيراً إلى أن المركزية المفرطة في صنع القرار تقوض دور المفوضين وتحد من قدرتهم على المساهمة بفعالية في توجيه سياسات الاتحاد الأوروبي.
وقال شميت، الذي مثل لوكسمبورغ في المفوضية خلال فترة ولايتها الأولى، إن لديه انطباعاً بأن المفوضين أصبحوا "صامتين إلى حد كبير" في ظل القيادة الحالية. وأضاف: "النظام، وكيفية تنظيم الكلية – نظام مركزي للغاية، سمّه رئاسياً أو أي تسمية أخرى – ليس جيداً للكلية، وليس جيداً للمفوضية، وليس جيداً لأوروبا بشكل عام". هذه التصريحات تأتي في سياق انتقادات متزايدة من قبل أعضاء سابقين في المفوضية الأوروبية حول أسلوب القيادة الذي تتبعه فون دير لاين، والذي يرى البعض أنه يميل إلى الاستبداد وتهميش الأدوار الجماعية.
اقرأ أيضاً
- غصن الزيتون بأولاد سند.. صرح خيري وتعليمي وثقافي يزرع العلم والمعرفة ويفتح أبواب التمكين لأبناء المجتمع
- الاهلي يسقط بفخ التعادل مع المقاولون بالدوري
- سرقة لوحات رينوار بملايين الدولارات من متحف فرنسي في عملية جريئة
- ترامب يحيي ذكرى 11 سبتمبر: تكريم للأبطال ورسائل سياسية حادة ضد إيران والشيوعية
- حقيقة الفيديو الصادم لثوران بركان إندونيسيا: هل هو من صنع الذكاء الاصطناعي؟
من جانب آخر، أشار شميت إلى فشل الاتحاد الأوروبي، تحت قيادة فون دير لاين، في إجراء "نقاش استراتيجي حقيقي حول أوروبا في العالم، والذي أصبح بالفعل عالماً مختلفاً عن الذي عرفناه من قبل". وأكد على غياب "استراتيجية حقيقية" للتعامل مع التحديات العالمية المتزايدة، بما في ذلك التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية. ويأتي هذا النقد في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً متزايدة من قوى عالمية، مما يتطلب رؤية استراتيجية واضحة وقدرة على التكيف.
كما وجه شميت اتهامات لقيادة الاتحاد الأوروبي بالتردد في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما بعد أن فرضت إدارته عقوبات على المفوض السابق تييري بريتون. وقد اتُهم بريتون، وفقاً لاتهامات أمريكية، بالدعوة إلى فرض رقابة على وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية في أوروبا. وأكد شميت على أن قانون الخدمات الرقمية (DSA) في الاتحاد الأوروبي قد تمت الموافقة عليه من قبل المفوضية بأكملها، وليس من قبل بريتون بمفرده، مما يشير إلى أن المسؤولية موزعة وأن تحميل بريتون وحده تبعات هذا القانون هو أمر مضلل.
بعد مغادرته المفوضية في عام 2024، أفاد بريتون بأن بعض وسائل الإعلام في بروكسل صورت فون دير لاين على أنها "إمبراطورة أوروبا" بسبب سلطتها المركزية. وأشار إلى أن الكتلة الأوروبية لم تُبنَ لتناسب هذا النوع من الحكم، وأن الهيكل الحالي قد يعيق قدرة الاتحاد على العمل بفعالية واستجابة للتحديات.
تجدر الإشارة إلى أن نيكولاس شميت كان المرشح الرئيسي لحزب الاشتراكيين الأوروبيين في انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2024. وقد رفضت لوكسمبورغ ترشيحه مرة أخرى لمنصب المفوض، مفضلةً اختيار كريستوف هانسن من حزب الشعب الأوروبي التابع لفون دير لاين. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول الديناميكيات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي.
خلال فترة ولايتها الثانية، نجحت فون دير لاين في إحباط أربع محاولات من قبل نواب في البرلمان الأوروبي من أحزاب صغيرة لإقالتها، متهمةً المنتقدين بأنهم عملاء روس. وهي معروفة بدعمها القوي للمواجهة المستمرة مع موسكو. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل القيادة في الاتحاد الأوروبي ومدى قدرته على تحقيق التوازن بين المركزية الفعالة والحكم الديمقراطي الذي يضمن مشاركة جميع الأطراف.
أخبار ذات صلة
- الهاتف الذكي المحمي MIG S6 يعزز السيادة التكنولوجية الروسية في السوق الصناعية
- هونر ماجيك 9: ثورة في حماية البيانات بتقنية الذكاء الاصطناعي
- ميتريوشكين يتولى قيادة لوكوموتيف موسكو، باتراكوف ومونتيس نائبان للقائد
- زينيت يقترب من استعارة دوران من النصر السعودي مع خيار شراء بقيمة 40 مليون يورو
- روسيا تمنح تأجيلاً للخدمة العسكرية الإلزامية لمتخصصي تكنولوجيا المعلومات لعام 2026