تمر المرأة بمرحلة هرمونية دقيقة في منتصف العمر تعرف بانقطاع الطمث، ويعد خفقان القلب من أبرز الأعراض المرتبطة بها نتيجة اضطراب مستويات الهرمونات وتأثيرها على أجهزة الجسم.
ويشير تقرير طبي إلى أن انخفاض هرمون الإستروجين خلال هذه الفترة ينعكس على الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم نبض القلب، مما يجعل بعض النساء يشعرن بتسارع أو اضطراب في الإيقاع القلبي حتى أثناء الراحة.
ويؤكد الأطباء أن الإستروجين يلعب دورًا مهمًا في دعم مرونة الأوعية الدموية واستقرار الإشارات الكهربائية للقلب، وأن تراجعه قد يزيد حساسية القلب للقلق أو الحرارة أو المجهود البسيط، ما يفسر شيوع الخفقان ليلًا أو عند الاستلقاء.
اقرأ أيضاً
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
وتوضح الأبحاث أن ما بين 40 و50 في المئة من النساء يعانين من نوبات خفقان خلال هذه المرحلة، ورغم أن معظمها غير مقلق، إلا أن بعض الحالات قد تكشف عن اضطرابات قلبية تتطلب تقييمًا دقيقًا.
كما يحذر المختصون من أن انخفاض الإستروجين قد يزيد تدريجيًا من احتمال الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ما يجعل الخفقان المتكرر مؤشرًا مهمًا لفحص عوامل الخطر مثل ارتفاع الضغط أو الكولسترول.
وتزداد احتمالات الإصابة بالخفقان لدى النساء اللاتي يعانين من الأرق أو القلق أو الهبات الساخنة، إضافة إلى تأثير المنبهات والنيكوتين وبعض الأدوية، فيما تساهم قلة النوم في زيادة حساسية القلب للتوتر.
وينصح الأطباء بطلب المساعدة الطبية إذا رافق الخفقان دوخة أو ضيق تنفس أو ألم في الصدر، وقد يلجأ الطبيب إلى تخطيط القلب أو أجهزة المراقبة لتقييم الحالة، مع توصيات باتباع نمط حياة صحي وتقليل المنبهات وممارسة الرياضة الخفيفة.
ويؤكد المتخصصون أهمية التنسيق بين طبيب القلب وطبيب النساء لضمان متابعة التغيرات الهرمونية وتأثيرها على صحة القلب، مع التشديد على دور الغذاء المتوازن والرياضة في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.
ورغم أن خفقان القلب خلال انقطاع الطمث قد يكون مزعجًا، إلا أنه غالبًا غير خطير، ويعد تذكيرًا بأهمية العناية الصحية الشاملة خلال هذه المرحلة الانتقالية لضمان عبورها بأمان وطمأنينة.