إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

اهتمام عربي متزايد بالسفر إلى روسيا.. تسهيلات تأشيرات تقود طفرة سياحية

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-14 15:51 5
اهتمام عربي متزايد بالسفر إلى روسيا.. تسهيلات تأشيرات تقود طفرة سياحية

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

روسيا تفتح أبوابها للسياح العرب: نمو ملحوظ في الاهتمام وتسهيلات مرتقبة

كشف تحليل حديث لبيانات محركات البحث على الإنترنت عن اتجاه لافت نحو زيادة الاهتمام العربي بالسفر إلى روسيا، حيث تصدرت دول مجلس التعاون الخليجي قائمة الدول الأكثر بحثًا عن معلومات تتعلق بالتأشيرات السياحية الروسية. هذا الزخم المتزايد يعكس رغبة حقيقية في استكشاف الوجهة الروسية، والتي يبدو أنها بدأت تستجيب لهذه المطالب من خلال تسهيل إجراءات الدخول.

وفقًا للتحليل الذي أجرته وكالة "نوفوستي"، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عالميًا من حيث حجم عمليات البحث عن عبارة "تأشيرة إلى روسيا". وتلتها قطر في المرتبة الثانية، بينما ضمت القائمة دولًا أخرى مثل قبرص، الكويت، سنغافورة، وعُمان، مما يشير إلى اتساع نطاق الاهتمام ليشمل معظم دول الخليج.

وسجلت البيانات ذروة في عمليات البحث من الإمارات خلال الفترة الشتوية، وتحديدًا بين بداية ديسمبر ومنتصفه لعام 2025. ويعود هذا الاهتمام المكثف جزئيًا إلى إلغاء التأشيرات بين روسيا والإمارات منذ فبراير 2019، وهو ما يسهل حركة السفر. كما أن وجود ما يقارب 9.5 مليون أجنبي مقيم في الإمارات، لا يستفيدون من اتفاقيات الإعفاء الحصرية لمواطني البلدين، يشكلون شريحة كبيرة تبدي رغبة في زيارة روسيا.

تسهيلات تأشيرات مستمرة.. دفعة قوية للسياحة العربية

وتستمر روسيا في تعزيز هذه العلاقة السياحية عبر تبسيط إجراءات الدخول. فبالإضافة إلى الإعفاءات السارية مع الإمارات، يسري الإعفاء من التأشيرات بين روسيا وقطر منذ عام 2020، ومع سلطنة عُمان منذ صيف عام 2025. كما يتمتع مواطنو الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية بإمكانية الحصول على تأشيرات إلكترونية عبر نظام مبسط، مما يقلل من الحواجز البيروقراطية.

والأكثر من ذلك، يتوقع دخول اتفاقية إلغاء التأشيرات بين روسيا والمملكة العربية السعودية حيز التنفيذ في النصف الثاني من عام 2026، وتحديدًا في أواخر فبراير أو مطلع مارس 2026، حسبما أعلنت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية. هذه الخطوة المنتظرة ستشكل دفعة قوية للعلاقات السياحية بين البلدين، وتزيد من جاذبية روسيا كوجهة سياحية للمواطنين السعوديين.

ويؤكد المسؤولون الروس على أهمية السوق العربية للسياحة. فقد أفاد سيرغي فويفوديتش، رئيس لجنة الشؤون الدولية الروسية لصناعة السياحة، بأن تدفق السياح إلى روسيا شهد نموًا بين 5 إلى 10% خلال الشتاء الماضي، غالبًا من سلطنة عُمان والكويت والسعودية والبحرين. وتوقع فويفوديتش أن يظل السياح العرب هم المحرك الرئيسي للسياحة إلى روسيا في المستقبل المنظور، وهو ما يعكس الإمكانيات الكبيرة لهذه السوق.

روسيا كوجهة سياحية: ما وراء الأرقام

يتجاوز الاهتمام الروسي بالسياحة العربية مجرد تسهيل التأشيرات. فقد انطلق الموسم الجديد من مشروع "الموسيقى في المترو" في موسكو، مسجلًا قفزة نوعية في مشاركة الفنانين وانتشار العروض داخل منظومة النقل الحضري، مما يضيف بعدًا ثقافيًا وفنيًا للزيارة. وفي سوتشي، شهد منتجع كراسنايا بوليانا الجبلي للتزلج ارتفاعًا ملحوظًا في عدد السياح الأجانب الوافدين العام الماضي بنسبة 45% مقارنة بعام 2024، وهو مؤشر على تنوع الوجهات السياحية التي تقدمها روسيا.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد الجيوسياسي العالمي تحولات مستمرة، مع استمرار الحديث عن مفاوضات التسوية في أوكرانيا، وعلاقات روسيا مع الدول الأوروبية والصين. إلا أن هذه الديناميكيات السياسية يبدو أنها لم تثنِ الاهتمام السياحي العربي المتزايد بروسيا، بل قد تكون دفعت البعض للبحث عن وجهات تتجاوز التوترات الإقليمية والدولية.

إن هذا الاهتمام المتزايد يعكس رغبة كامنة لدى الشعوب العربية في استكشاف ثقافات وتجارب جديدة، ويبدو أن روسيا، بتنوعها الثقافي وطبيعتها الخلابة وتسهيلاتها المتزايدة، باتت تتبوأ مكانة متزايدة على خريطة الوجهات السياحية المفضلة للعرب. وتؤكد هذه الاتجاهات على أهمية تعزيز الروابط الثقافية والسياحية بين روسيا والعالم العربي، لما فيه من منفعة متبادلة.

# السياحة في روسيا # تأشيرات روسيا # دول مجلس التعاون الخليجي # الإمارات # قطر # السعودية # تسهيلات تأشيرات # السياحة العربية # نوفوستي