فلسطين المحتلة - وكالة أنباء إخباري
نداء إنساني من الفاتيكان.. البابا لاون 14 يعرب عن خيبة أمله لرفض هدنة عيد الميلاد
أعرب قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، عن أسفه وحزنه العميق لرفض روسيا طلباً بوقف إطلاق النار بمناسبة عيد الميلاد المجيد، مؤكداً أن هذه المناسبة المقدسة يجب أن تكون دعوة للسلام والتهدئة في جميع أنحاء العالم. وجدد البابا دعوته الملحة لوقف كافة الأعمال العدائية والصراعات المسلحة حول العالم لمدة لا تقل عن 24 ساعة، في لفتة إنسانية ورمزية نحو السلام.
وفقاً لما نقلته صحيفة إنفوباى الأرجنتينية، جاءت تصريحات البابا خلال لقائه مع الصحفيين عقب مغادرته مقر إقامته في كاستل جاندولفو بالقرب من روما. وأكد البابا أن مناسبة ميلاد السيد المسيح تمثل فرصة ثمينة لتحقيق الحد الأدنى من السلام، حتى في ظل أشد الحروب شراسة، مشدداً على أن هذه المناسبة يجب أن تحظى بالاحترام كرمز للأمل والتآخي.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
“من الأمور التي تسبب لي حزنًا شديدًا أن روسيا، على ما يبدو، رفضت طلب هدنة عيد الميلاد”.. هكذا عبر البابا لاون الرابع عشر عن خيبة أمله، في إشارة إلى عدم وجود استجابة إيجابية من موسكو لدعواته العلنية لوقف مؤقت لإطلاق النار. وأوضح البابا أن هذه الدعوة ليست موجهة إلى نزاع بعينه، بل تشمل كافة أطراف الحروب والصراعات المسلحة حول العالم، مضيفاً: “أتوجه بهذا الطلب إلى كل أصحاب الإرادة الطيبة كي يحترموا، ولو ليوم واحد، عيد ميلاد المخلّص: يوم سلام”.
وعلى الرغم من الرفض الأولي، أعرب البابا عن أمله في أن تصل رسالته وتُسمع، قائلاً: “آمل أن يتم الاستماع إلينا، كي يكون هناك 24 ساعة من السلام، يوم سلام واحد، في العالم كله، وذلك عشية أهم الاحتفالات الليتورجية في التقويم الكاثوليكي”. يأتي هذا النداء في وقت تتواصل فيه الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت في فبراير 2022، وسط غياب مؤشرات واضحة على أي تهدئة خلال فترة أعياد الميلاد، حيث لم يعلن الكرملين حتى الآن عن أي مبادرة لوقف إطلاق النار تتعلق بهذه المناسبة.
يُذكر أن الفاتيكان دأب تاريخياً على إطلاق مبادرات مماثلة في فترات التوتر الدولي، حيث شجعت الفاتيكان في سنوات سابقة على هدن إنسانية أو توقف مؤقت للقتال خلال الأعياد الدينية، إلا أن نتائج هذه المبادرات كانت متفاوتة وغالباً ما قوبلت بالتجاهل من أطراف النزاعات.
أخبار ذات صلة
- أسواق الأسهم العالمية في 2025: صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي يهيمن على الاستثمارات
- انقسام عميق في الاتحاد الأوروبي: الاقتصادات الطرفية ترفض التهميش أمام ثقل القوى الكبرى
- غسيل الأموال عبر الأسهم: ظاهرة واقعية تهدد الاقتصاد العالمي
- دبي تحطم الأرقام القياسية: 17.55 مليون سائح دولي في 11 شهرًا، بمعدل يومي مذهل
- دبي تتأهب لاستقبال رأس السنة: خطط مرورية شاملة لليلة احتفالية استثنائية حول برج خليفة
الوضع الإنساني في غزة.. دعوة للسلام وسط الدمار
ولم يغفل البابا لاون الرابع عشر الوضع الإنساني المتأزم في قطاع غزة، أحد أبرز بؤر العنف الحالية. وتطرق في تصريحاته إلى زيارة بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إلى رعية الثالوث الأقدس، الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع. وأوضح البابا أنه تحدث مع كاهن الرعية، القس الأرجنتيني جابرييل رومانيلي، الذي أطلعه على الصعوبات الهائلة التي تواجه تنظيم احتفالات عيد الميلاد في ظل ظروف إنسانية بالغة الهشاشة.
“إنهم يحاولون تنظيم عيد الميلاد رغم أن الوضع بالغ الهشاشة. آمل أن يستمر الاتفاق من أجل السلام”.. بهذه الكلمات وصف البابا الوضع، مشيراً إلى الجهود المحدودة لتقليص العنف وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وكانت صحيفة بوابة إخباري قد نقلت في وقت سابق تصريحات للكاردينال بيتسابالا أعرب فيها عن معاناة السكان من الفقر المدقع، والحاجة الماسة لإعادة إعمار المنازل والمدارس والمستشفيات، وسط ظروف معيشية صعبة للغاية، مؤكداً في الوقت ذاته على تطلع السكان إلى إعادة بناء حياتهم.