(الولايات المتحدة - إخباري):
كشف باحث أميركي عن رؤية جديدة تفسر تراجع ثقة الجمهور بوسائل الإعلام منذ سبعينيات القرن الماضي، معتبراً أن هذا التراجع قد يكون علامة صحية على تطور المهنة الصحفية. وفي فصل ضمن كتاب جديد صدر مؤخراً، يجادل البروفيسور مايكل شودسون بأن الصحافة أصبحت أكثر عمقاً واستقصاءً والتزاماً بمساءلة السلطة، مقارنة بفترات سابقة كانت تعتمد بشكل أكبر على نقل التصريحات الرسمية.
ويفنّد شودسون ما يسميه "الأسطورة الأولى" المتعلقة بالتعديل الدستوري الأول وحرية الصحافة، موضحاً أن أهمية الصحافة الحرة في مساءلة السلطة لم تكن الدافع الأساسي وراء هذا التعديل. كما يشكك في "الأسطورة الثانية" التي تصور الخمسينيات والستينيات كعصر ذهبي للثقة الإعلامية، مستشهداً بدراسات تشير إلى أن صحافة تلك الفترة كانت تتسم بالسذاجة والاعتماد على الروايات شبه الرسمية دون تدقيق.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
ويوضح الباحث أن التحول من مصطلح "برس" (Press) إلى "ميديا" (Media) يعكس تغيراً في الدلالات، حيث أصبحت "ميديا" تحمل معنى "التلاعب" بعد أن كانت "برس" توحي بالنزاهة. ويشير إلى أن نسبة الأخبار التفسيرية التحليلية في الصفحات الأولى للصحف الكبرى قد تضاعفت، مما يعكس صحافة سياقية تسعى لفهم أعمق للأحداث.
ويعزو هذا التطور إلى عوامل مجتمعية، منها ارتفاع نسبة الصحفيين الحاصلين على شهادات جامعية، وتشريعات الشفافية مثل "قانون حرية المعلومات"، مما يمنح الجمهور أدوات أقوى للمساءلة.