الخميس، ١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 13 أغسطس 2026 م 10:03 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

باحثون صينيون يطورون أول بطارية EV شبه صلبة بمدى 620 ميلًا - مع بقاء أسئلة

مستقبل حزم البطاريات قد يتجاوز 1000 ميل، لكن الشكوك تحوم حول
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-08 00:19 12
باحثون صينيون يطورون أول بطارية EV شبه صلبة بمدى 620 ميلًا - مع بقاء أسئلة

الصين - وكالة أنباء إخباري

باحثون صينيون يطورون بطارية سيارات كهربائية شبه صلبة بمدى قيادة هائل

كشف باحثون من جامعة نانكاي في تيانجين بالصين عن تطوير واختبار بطارية سيارات كهربائية (EV) من نوع شبه صلبة، والتي تتميز بزيادة ملحوظة في كثافة الطاقة تصل إلى 30% مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون الرائدة الحالية. هذه التطورات تفتح آفاقًا جديدة لمستقبل السيارات الكهربائية، مع وعود بمدى قيادة يتجاوز 620 ميلًا (حوالي 1000 كيلومتر) بشحنة واحدة، بل وتتجاوز 1000 ميل في الإصدارات المستقبلية.

وفقًا لإعلان صادر عن فريق البحث، بلغت كثافة الطاقة الحالية لبطاريتهم شبه الصلبة 288 واط ساعي لكل كيلوجرام (Wh/kg) على مستوى النظام، مع الأخذ في الاعتبار أنظمة التبريد والأسلاك والدعامات الهيكلية ومكونات الأمان. وعند النظر إلى حزمة البطارية بمعزل عن المكونات الإضافية، تصل كثافة الطاقة إلى 500 واط ساعي لكل كيلوجرام. ويعمل العلماء بالفعل على تطوير إصدارات جديدة تستهدف تجاوز 340 واط ساعي لكل كيلوجرام على مستوى الحزمة.

يمتاز التصميم الجديد بصغر الحجم، وانخفاض الوزن، وزيادة كثافة الطاقة الإجمالية. ويدعي فريق جامعة نانكاي أن النسخة الإنتاجية من حزمتهم البحثية، بسعة 142 كيلوواط ساعي، تمكن السيارة الكهربائية من تحقيق مدى قيادة يتجاوز 1000 كيلومتر، أي أكثر من 620 ميلًا، بعد التركيب.

ومع ذلك، لا تزال هناك تفاصيل غامضة فيما يتعلق بالمركبة الكهربائية المستخدمة في الاختبارات، وما إذا كانت الأرقام المعلنة تتوافق مع دورة الاختبار الصينية المعتمدة للمركبات الخفيفة (CLTC). تشير التقارير إلى أن التكنولوجيا تخضع لترقيات مستمرة، ومن المتوقع أن تصل كثافة الطاقة لنظام البطارية إلى ما يزيد عن 340 واط ساعي لكل كيلوجرام، مع سعة حزمة إجمالية تتجاوز 200 كيلوواط ساعي، ومدى قيادة يتخطى 1600 كيلومتر، أي ما يقارب 1000 ميل بشحنة واحدة.

من المهم ملاحظة أن دورات الاختبار الأوروبية (WLTP) والأمريكية (EPA) غالبًا ما تكون أقل تفاؤلاً من الأرقام المعلنة في الصين، كما أن ظروف القيادة الواقعية تقلل من مدى القيادة بشكل أكبر. كقاعدة عامة، يُنصح بطرح حوالي 30% من الأرقام المعلنة للوصول إلى تقدير أقرب لما يمكن أن يحققه مالك السيارة الكهربائية في الاستخدام اليومي. وبناءً على ذلك، فإن مدى 620 ميلًا قد يصبح حوالي 430 ميلًا، و 1000 ميل قد يصبح حوالي 700 ميل.

على الرغم من هذه التحفظات، فإن الأرقام المعلنة تظل مثيرة للإعجاب مقارنة بمدى السيارات الكهربائية المزودة بتقنيات الليثيوم أيون الحالية. تعتمد بطارية جامعة نانكاي، وفقًا لتقرير "لايف ساينس"، على كاثود منغنيز غني بالليثوم ونظام إلكتروليت هجين يجمع بين الحالة الصلبة والسائلة. يهدف هذا التصميم الهجين إلى الجمع بين مزايا البنية الصلبة مع إلكتروليت مركب "فائق الترطيب" (super-wetting) لتحسين الموصلية الأيونية والسلامة. يشير مصطلح "الترطيب الفائق" إلى قدرة الإلكتروليت على الانتشار والاختراق الكامل لأسطح ومسام مواد البطارية، مما يزيد من التلامس بين الإلكتروليت والمواد النشطة ويسهل حركة الأيونات بكفاءة.

بالإضافة إلى ذلك، تقدم تقنية البطارية هذه، وفقًا لبيان جامعة نانكاي، تقنية الأنود الليثيومي لأول مرة. تعالج هذه التقنية المشكلات المرتبطة بـ "التكلفة العالية والمخاطر المرتفعة لاستخدام شرائط الليثيوم المعدنية"، مما يبسط عملية التصنيع، ويقلل من تكاليف الإنتاج، ويحقق "اختراقات كبيرة" في عمر دورة البطارية وسلامتها.

يجب التأكيد على أن هذه النتائج تأتي من تعاون بين الجامعة ومركز التكنولوجيا للطاقة الجديدة للسيارات في الصين، ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل في أبحاث علمية محكمة بعد. ومع ذلك، إذا صحت الادعاءات، فإن الباحثين يعملون بالفعل على تقنية بطاريات شبه صلبة تتجاوز 340 واط ساعي لكل كيلوجرام على مستوى الحزمة. وعند دمجها مع سعة حزمة ضخمة تبلغ 200 كيلوواط ساعي، يمكن أن يتجاوز المدى فعليًا حاجز الـ 1000 ميل.

تعتبر هذه القفزة كبيرة مقارنة بالوضع الحالي. على سبيل المثال، قدمت شركة MG مؤخرًا تقنية البطاريات شبه الصلبة في طراز MG 4، حيث تحتوي الحزمة على 5% سائل فقط في الإلكتروليت، بكثافة طاقة تبلغ 180 واط ساعي لكل كيلوجرام، مما يوفر مدى 333 ميلًا حسب اختبارات CLTC لحزمة بسعة 53.95 كيلوواط ساعي. للوصول إلى مدى 1000 ميل، يقترح باحثو جامعة نانكاي زيادة سعة البطارية بما يقارب أربعة أضعاف، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على الحجم المادي والوزن والتكلفة.

ومع ذلك، يدعي الباحثون أن زيادة كثافة الطاقة بشكل كبير ستؤدي بدورها إلى تقليل حجم الحزم ووزنها. إذا ثبت ذلك، فقد نشهد تقنية بطاريات للسيارات الكهربائية تتفوق بكثير على محركات الاحتراق الداخلي من حيث المسافة المقطوعة بين عمليات التزود بالوقود.

# بطاريات السيارات الكهربائية، بطاريات شبه صلبة، مدى القيادة، كثافة الطاقة، جامعة نانكاي، تقنية البطاريات، السيارات الكهربائية، الصين
اقرأ هذا الخبر