الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
بامبل تدمج الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المواعدة عبر الإنترنت
أعلن تطبيق المواعدة الشهير بامبل يوم الخميس عن إطلاق سلسلة من الميزات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى مساعدة المستخدمين على تحويل التطابقات العابرة إلى علاقات دائمة. تتضمن هذه الأدوات الجديدة تقنيات تقدم تغذية راجعة وإرشادات مخصصة حول السير الذاتية، والصور، والأسئلة التمهيدية (prompts) التي يطرحها التطبيق.
تأتي هذه المبادرة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا، وخاصة في قطاع تطبيقات المواعدة، لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب أكثر تخصيصًا وفعالية لمستخدميها. ويهدف بامبل من خلال هذه الأدوات الجديدة إلى تقليل الاحتكاك في عملية التواصل الأولي، مما يسهل على المستخدمين إظهار أفضل ما لديهم وزيادة احتمالية تكوين علاقات حقيقية.
اقرأ أيضاً
- تنظيم وليد منصور.. تامر حسنى يشعل حفل طلاب الكندية CIC باستاد الدفاع الجوى بحضور 30 ألف طالب
- التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري: توغلات متكررة تنذر بانفجار وشيك
- الطاعون الروسي: خمسة أسئلة وثلاثة تناقضات تكشف أزمة شفافية في إيركوتسك
- سوق الموردة بأم درمان: انتعاش مهنة صيد الأسماك بعد تحديات الحرب
- كوريا الجنوبية تعيد النظر في نظام الإعفاء العسكري للرياضيين النخبة
إرشادات متقدمة للملفات الشخصية والصور
سيتم طرح أداة "إرشادات الملف الشخصي المقترحة بالذكاء الاصطناعي" (AI-suggested profile guidance) عالميًا، وستقدم "تغذية راجعة شخصية وقابلة للتنفيذ" للمستخدمين حول سيرهم الذاتية والردود على الأسئلة التمهيدية. بالنسبة للمستخدمين في الولايات المتحدة، سيتم تعزيز هذه الميزة بأداة "تقييم الصور بالذكاء الاصطناعي" (AI photo feedback tool)، والتي تهدف إلى "مساعدتك في اختيار أفضل الصور وإظهار ذاتك الأكثر أصالة".
وفقًا لتدوينة بامبل التي تشرح هذه الميزات، فإن الرؤى التي تقدمها هذه الأدوات قد لا تبدو "ثورية" للوهلة الأولى. على سبيل المثال، قد تقترح أداة تقييم الصور التخلص من الصور التي تغطي فيها النظارات الشمسية الوجه، وتشجيع المستخدمين على إضافة مجموعة متنوعة من الصور، مثل تلك الملتقطة في الهواء الطلق أو مع الأصدقاء. ورغم أن هذه النصائح قد تبدو بديهية، إلا أنها تمثل معلومات جديدة ومفيدة للكثير من المستخدمين الذين يسعون لتحسين ملفاتهم الشخصية.
ميزات إضافية لتعزيز التواصل
في كندا، يقوم بامبل حاليًا باختبار ميزة أخرى غير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تسمى "اقتراح موعد" (Suggest a Date). عندما يصل المحادثة إلى طريق مسدود، يمكن للمستخدم الإشارة إلى استعداده للقاء شخصيًا، وهو ما وصفته الشركة بأنه "طريقة بسيطة للإشارة إلى أنهم مستعدون للتواصل خارج التطبيق".
تأتي هذه الميزة كاعتراف بأن الدعوة المباشرة للقاء لا تزال هي الوسيلة الأكثر فعالية. ومع ذلك، قد يتردد العديد من المستخدمين في اتخاذ هذه الخطوة. لذلك، فإن وجود طريقة داخل التطبيق للإشارة إلى الاهتمام قد يحفز بعض الأزواج المحتملين على الانتقال بمحادثاتهم من العالم الافتراضي إلى الواقع.
وصرح فيفيك ساجي، المدير التقني في بامبل، في بيان له: "مع "اقتراح موعد"، نحن نخلق تعبيرًا واضحًا عن النية ونمنح الأعضاء طريقة لتجاوز الأخذ والرد التقليدي والتحرك نحو اللقاء في الحياة الواقعية. عندما نقلل من الاحتكاك في اللحظات الأكثر أهمية، نساعد الأشخاص على التواصل بوضوح وثقة، ونزيد من احتمالية تكوين علاقات ذات مغزى خارج التطبيق".
سباق الذكاء الاصطناعي في تطبيقات المواعدة
لم يعد بامبل وحده في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ فقد احتضنت تطبيقات مواعدة أخرى شهيرة، مثل Tinder و Hinge التابعة لـ Match Group، ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأشهر الأخيرة. على سبيل المثال، في ديسمبر، قدمت Hinge أداة للمساعدة في إنشاء بداية محادثات أكثر إثارة للاهتمام من مجرد "كيف حالك؟".
قد تتخذ Tinder خطوات أبعد. ففي أستراليا، تختبر Tinder أداة تسمى "Chemistry"، تطلب من المستخدمين منح التطبيق الوصول إلى ألبوم الكاميرا الخاص بهم، وهو كم هائل من البيانات التي يتم تغذيتها في أداة الذكاء الاصطناعي. بناءً على محتويات ألبوم الكاميرا وإجابات المستخدم على سلسلة من الأسئلة، يمكن للذكاء الاصطناعي التعرف على اهتمامات الشخص وشخصيته لتقليل "إرهاق التمرير" (swipe fatigue) واقتراح تطابقات أفضل.
يقوم تطبيق Facebook Dating التابع لشركة Meta بشيء مشابه؛ ففي أكتوبر، أطلق ميزة تطلب استخدام الذكاء الاصطناعي على الصور في ألبوم الكاميرا التي لم تتم مشاركتها بعد لاقتراح تعديلات تلقائية. هذا التوجه نحو استخدام بيانات المستخدم الشخصية، مثل الصور، يثير تساؤلات حول الخصوصية وأمن البيانات.
مستقبل المواعدة وتحدياتها
في ظل سعي هذه الشركات لابتكار طرق جديدة لإبقاء المستخدمين سعداء، يشعر البعض، وخاصة الشباب، بالإحباط من تجربة المواعدة عبر الإنترنت تمامًا، وبدلاً من ذلك، يبحثون عن تجارب واقعية أكثر لا تتوسطها التطبيقات. هذا التحول قد يشير إلى رغبة متزايدة في الأصالة والتواصل البشري المباشر.
تطرح هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كانت تقنيات الذكاء الاصطناعي ستجعل عملية العثور على شريك أسهل وأكثر فعالية، أم أنها ستزيد من التعقيد والاعتماد على التكنولوجيا على حساب التواصل الإنساني الحقيقي. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه الأدوات وكيف سيستجيب لها المستخدمون على المدى الطويل.
أخبار ذات صلة
- الولايات المتحدة: مكتب التحقيقات الفيدرالي يحذر من هجمات محتملة بطائرات مسيرة إيرانية في كاليفورنيا
- المملكة المتحدة: رجل يحكم على شريكته بالسجن بسبب السيطرة المفرطة والعنف
- باريس سان جيرمان يسحق تشيلسي في نهاية مثيرة بدوري أبطال أوروبا
- الكونغو الديمقراطية: مقتل عاملة إغاثة فرنسية ومدنيين في غارة بطائرة مسيرة في غوما
- تصاعد التوترات في الشرق الأوسط: دول الخليج تواجه الضغوط والتهديدات الاقتصادية الإيرانية