روسيا - وكالة أنباء إخباري
الذكاء الاصطناعي الروسي في المدار: خطوة نحو مستقبل استكشاف الفضاء
في سابقة تاريخية، بدأ رواد الفضاء الروس على متن المحطة الفضائية الدولية (ISS) في استخدام برمجيات ذكاء اصطناعي روسية متقدمة كجزء لا يتجزأ من مهامهم اليومية. هذا التطور يمثل علامة فارقة في سعي البشرية لاستكشاف الفضاء، حيث تفتح التقنيات الذكية آفاقاً جديدة لزيادة الكفاءة والدقة في العمليات الفضائية المعقدة.
نموذج لغوي كبير على متن المحطة
أعلن رائد الفضاء الروسي، سيرغي كود-سفيرتشكوف، أن الطاقم بدأ بتوظيف نموذج لغوي كبير (LLM) يعمل بشكل مستقل على متن المحطة، دون الحاجة إلى الاعتماد على الخوادم الأرضية. يتم تدريب هذا النموذج على التعرف على الكلام البشري ومعالجة التسجيلات الصوتية، وتحويلها إلى نصوص بالصيغ المطلوبة، مثل الملاحظات أو الملخصات الموجزة. هذه القدرة تمكن الذكاء الاصطناعي من تسجيل جلسات الاتصال، وإعداد الرسائل المرسلة إلى الأرض، وصياغة التقارير والسجلات الأخرى بدقة وسرعة فائقتين.
اقرأ أيضاً
- أرسنال يواجه سندرلاند: هافيرتز يقود هجوم المدفعجية بتغييرات أرتيتا الحاسمة
- غضب جماهير الزمالك يطغى على هاتريك السعيد وتأهل دوري أبطال أفريقيا
- تعادل سلبي يحسم الشوط الأول بين توتنهام وإيفرتون.. مرموش يواصل البحث عن هدفه الأول
- تشكيلة آرسنال لمواجهة سندرلاند: ساكا يقود هجوم المدفعجية في قمة البريميرليج
- الزمالك يكتسح الميناء الجيبوتي ويتأهل لدور الـ32 بثلاثية ساحرة للسعيد في أبطال أفريقيا
تعاون وتدريب مشترك
تتضمن هذه التجربة الرائدة مشاركة رائد الفضاء الروسي الآخر، سيرغي ميكاييف، في العمل مع الشبكة العصبية. تم تصميم المساعد الذكي خصيصاً للتكيف مع الظروف الصعبة للعمل في المحطة الفضائية، بما في ذلك التعامل مع مستويات الضوضاء العالية، والتعرف على عدد كبير من الاختصارات والمصطلحات الفضائية المتخصصة، بالإضافة إلى القدرة على التحليل المتزامن للكلام باللغتين الروسية والإنجليزية. هذا التكيف يضمن فعالية النظام في بيئة عمل فريدة ومعقدة.
GigaChat: التكنولوجيا الروسية في الفضاء
تم إرسال برمجيات الذكاء الاصطناعي GigaChat، التي طورتها شركة Sber الروسية، إلى المحطة الفضائية الدولية على متن مركبة الفضاء "سويوز إم إس-28" في 27 نوفمبر 2025. كانت هذه المركبة تحمل على متنها طاقم البعثة 74، الذي ضم رائدي الفضاء الروسيين سيرغي كود-سفيرشكوف وسيرغي ميكاييف، بالإضافة إلى رائد الفضاء الأمريكي كريستوفر ويليامز من وكالة ناسا. يمثل هذا التعاون الدولي دليلاً على أهمية هذه التكنولوجيا في دفع عجلة استكشاف الفضاء.
تطوير مستمر وتجارب مستقبلية
تتجاوز جهود روسيا في مجال الفضاء مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي على متن المحطة. فقد طور علماء من جامعة "ريشيتنيوف" في كراسنويارسك نظاماً متكاملاً لمحاكاة وتصميم شبكات المعلومات والاتصالات الهجينة، التي تجمع بين القطاعات الأرضية والستراتوسفيرية والفضائية. كما أعلنت وكالة "روس كوسموس" عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير إلكترونيات وتقنيات فضائية، وتخطط روسيا لاستخدام الروبوتات في صيانة محطتها المدارية الواعدة (ROS). بالإضافة إلى ذلك، تعمل شركة "الفضاء الجديد" الروسية على تطوير برمجيات لتجارب فضائية باستخدام تقنيات "بلوك تشاين".
آفاق واعدة للعمل الفضائي
إن دمج الذكاء الاصطناعي في مهام رواد الفضاء يفتح الباب أمام إمكانيات لا حصر لها. من تحليل البيانات العلمية المعقدة إلى المساعدة في اتخاذ القرارات الحرجة، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تحدث ثورة في كيفية قيامنا بالاستكشاف الفضائي. ومع استمرار روسيا في ريادتها في هذا المجال، من المتوقع أن نشهد المزيد من الابتكارات التي ستدفع البشرية نحو تحقيق أحلامها في استعمار الفضاء.
أخبار ذات صلة
- أسامة الأزهري يشيد بموهبة المتسابق محمود السيد في برنامج "دولة التلاوة"
- ترامب يحذر كندا من 'ابتلاع صيني' بسبب علاقاتها التجارية
- تقارير: إدارة ترامب تدرس فرض حصار نفطي شامل على كوبا
- القاهرة تعلن نتائج صفوف النقل للفصل الدراسي الأول 2025-2026
- الخطوط الفرنسية تلغي رحلاتها إلى تل أبيب والمنطقة بسبب التوترات الإيرانية