هدنة مفاجئة في الشرق الأوسط: أمريكا تقبل الشروط الإيرانية وسط جدل دولي
طهران - وكالة أنباء إخباري
في تطور مفاجئ هز الأوساط الدولية، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني فجر اليوم الأربعاء، قبول الولايات المتحدة "مبدئياً" لمقترح إيراني من 10 نقاط يهدف إلى إنهاء الحرب المفتوحة بين البلدين. جاء هذا الإعلان قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي كان قد حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقصف البنية التحتية الإيرانية، مما قد يجنب المنطقة حرباً شاملة.
"استسلام شبه تام".. محللون يشككون في نوايا ترامب
وصف البروفيسور توماس مالينن، المتخصص في العلاقات الدولية بجامعة هلسنكي، قبول الولايات المتحدة للشروط الإيرانية بأنه "هزيمة نكراء" للرئيس ترامب، معتبراً إياه "استسلاماً شبه تام" في منشور له عبر منصة "إكس"، مرفقاً بنص الوثيقة الإيرانية.
اقرأ أيضاً
- فابريزيو رومانو يصحح: 55 مليون يورو خيار شراء أراوخو لليفربول
- توتنهام يتعثر مجددًا في الدوري الإنجليزي الممتاز: تعادل سلبي وشكوك متزايدة
- الهلال يواصل تحطيم الأرقام: 19 ناديًا ضحية خماسياته التاريخية في دوري روشن
- ليبيا وسوريا تدينان هجوم الطائرات المسيرة على خط أنابيب النفط السعودي
- خطر تسريب بريدك الإلكتروني: كيف تتحقق وتحمي حساباتك الرقمية؟
يأتي هذا الاتفاق بعد أكثر من خمسة أسابيع من الحرب المفتوحة التي اندلعت في 28 فبراير 2026، بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى. وقد أسفرت هذه الحرب عن آلاف القتلى وتدمير بنى تحتية حيوية، بالإضافة إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
بنود المقترح الإيراني: مضيق هرمز والعقوبات على رأس الأولويات
تضمن المقترح الإيراني، الذي قبلته واشنطن "مبدئياً"، 10 بنود رئيسية، أبرزها:
- عدم الاعتداء على إيران.
- استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز.
- رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
- دفع تعويضات حرب.
- وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات التفصيلية حول هذه البنود يوم الجمعة القادم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تحت رعاية باكستانية، بهدف بلورة اتفاق نهائي.
ترحيب دولي وجهود دبلوماسية مكثفة
أشاد السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون ريتشاردسون، بالجهود الدبلوماسية للقاهرة وإسلام آباد، والتي وصفها بأنها نجحت في وقف التصعيد العسكري الأخير. كما وصف أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، إعلان الرئيس ترامب وقف إطلاق النار بأنه "خطوة مفصلية أنقذت الشرق الأوسط من الحرب الشاملة".
وفي موسكو، رحب الكرملين بوقف إطلاق النار، فيما أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن "نهج الهجوم العدواني غير المبرر على إيران مني بالهزيمة".
إسرائيل وحزب الله: هدنة مع طهران، وحرب مستمرة في لبنان
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار في المعركة مع إيران، مؤكداً بقاءه في حالة تأهب عالية. ومع ذلك، فقد أشار إلى مواصلته العمليات البرية والقتال ضد حزب الله في جنوب لبنان.
من جهتها، أفادت ثلاثة مصادر لبنانية مقربة من حزب الله لوكالة "رويترز" بأن الحزب قد أوقف إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وذلك تماشياً مع إعلان الهدنة.
تأثيرات اقتصادية وترقب للسلام الدائم
وفيما يتعلق بالتأثيرات الاقتصادية، يرى الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي، كيريل دميترييف، أن أسواق الطاقة العالمية ستحتاج إلى أشهر للتعافي حتى في حال بقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وتسعى مالكي السفن بشكل متسارع لفهم تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار، والذي قد يتيح مؤقتاً إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
ويُنظر إلى هذه الهدنة، التي تمتد لأسبوعين، على أنها فرصة لالتقاط الأنفاس وبناء جسور سلام دائم، أو قد تكون مجرد هدنة مؤقتة قبل عودة التهديدات والوعيد. يبقى العالم مترقباً لما ستسفر عنه المفاوضات التفصيلية في إسلام آباد.