الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 18 أغسطس 2026 م 07:39 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

بروكسل تطلب تفسيرات من إسبانيا بشأن أموال الاتحاد الأوروبي المستثمرة في خط مدريد-إشبيلية بعد حادثة أداموز دون رد

المفوضية الأوروبية تحقق في إنفاق 111 مليون يورو على تحديث خط
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-05 12:15 47
بروكسل تطلب تفسيرات من إسبانيا بشأن أموال الاتحاد الأوروبي المستثمرة في خط مدريد-إشبيلية بعد حادثة أداموز دون رد

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

بروكسل تطلب تفسيرات من إسبانيا بشأن أموال الاتحاد الأوروبي المستثمرة في خط مدريد-إشبيلية بعد حادثة أداموز دون رد

أثارت حادثة قطار وقعت مؤخراً في منطقة أداموز الإسبانية ردود فعل قوية على المستوى الأوروبي، حيث سارعت المفوضية الأوروبية إلى مطالبة السلطات الإسبانية بتقديم توضيحات مفصلة حول كيفية استثمار أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لتحديث خط السكك الحديدية الاستراتيجي الذي يربط بين مدريد وإشبيلية. وتأتي هذه المطالبة في ظل تأكيد مصادر مطلعة في المفوضية لوكالة "إل موندو" الإسبانية أن بروكسل لم تتلق أي رد رسمي حتى الآن على استفساراتها.

كان الاتحاد الأوروبي قد خصص مبلغ 111 مليون يورو في عام 2023 بهدف تجديد البنية التحتية لهذا الخط الحيوي، الذي يعتبر شرياناً رئيسياً للنقل عالي السرعة في إسبانيا. وقد أشارت المفوضية في وقت سابق إلى أن هذا الخط، الذي تم افتتاحه عام 1992، بدأ يعاني من التقادم مقارنة بشبكات القطارات فائقة السرعة الحديثة في أوروبا، رغم أنه مصمم لسرعات تصل إلى 300 كم/ساعة ويُقال إنه يعمل حالياً بكامل طاقته التشغيلية.

وفقاً للمعلومات التي تم الكشف عنها، فإن المفوضية الأوروبية وجهت طلبها الرسمي للسلطات الإسبانية بعد وقوع حادث القطار في أداموز، سعياً للحصول على بيانات دقيقة حول سير العمل في مشروع التحديث، ومدى الالتزام بالمعايير الأوروبية والوطنية. وصرحت مصادر داخل المفوضية لوكالة "إل موندو" قائلة: "بعد الحادث في أداموز، طلبت المفوضية من السلطات الإسبانية تقديم بيانات حول حالة تنفيذ المشروع. وبمجرد استلامها، ستقوم بتقييم رد السلطات الإسبانية". وأضافت هذه المصادر: "نحن ننتظر رداً رسمياً".

وتجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد أوضحت عند الموافقة على تخصيص مبلغ الـ 111 مليون يورو أن "الخط مصمم لسرعات تصل إلى 300 كم/ساعة، وفي هذا الصدد، يعمل حالياً بمستويات أداء قصوى". كما أكدت أن "المشاريع التي تم تنفيذها منذ عام 1992 قد حسنت جودة الخدمة وحافظت على مستويات عالية من السلامة". ومع ذلك، أضافت المفوضية أن "بالنظر إلى التطورات التكنولوجية الأخيرة، أصبح الخط قديماً مقارنة ببقية شبكة القطارات فائقة السرعة الإسبانية". والآن، وبعد الحادث، تسعى بروكسل إلى فهم الوضع الحالي للمشروع، وكيفية إنفاق الأموال المخصصة، وما إذا كانت جميع اللوائح المعمول بها قد تم الالتزام بها.

وشددت المفوضية على أن "أي استثمار مدعوم بأموال أوروبية يجب أن يمتثل للتشريعات الوطنية وتشريعات الاتحاد الأوروبي المعمول بها". وذكرت بأن "مشروع تحسين البنية التحتية على خط مدريد-إشبيلية فائق السرعة يمتد على فترتي تمويل من الاتحاد الأوروبي [2014-2020 و 2021-2027] ويمكن تنفيذه حتى نهاية عام 2030".

لا يقتصر الأمر على طلب المعلومات من المفوضية الأوروبية، بل يتزامن ذلك مع ضغوط متزايدة تمارسها المعارضة الإسبانية، ممثلة بحزب الشعب (PP)، في بروكسل. فلم تكتفِ وفود الحزب الشعبي الأوروبي بطرح تساؤلات حول حالة التقادم التي يعاني منها الخط، بل أشارت أيضاً إلى تقرير صادر عن بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) في عام 2022، والذي أكد أن خط مدريد-إشبيلية كان "في نهاية عمره التشغيلي".

وأشارت مصادر من حزب الشعب إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي قد منح "أديف" (ADIF)، الشركة الوطنية لإدارة السكك الحديدية الإسبانية، قرضاً بقيمة 90 مليون يورو لتجديد هذا الخط. وأكدت هذه المصادر أن هذا القرض موثق رسمياً لدى بنك الاستثمار الأوروبي، والذي منحه في 25 مارس 2022 لشركة ADIF Alta Velocidad لدعم هذه البنية التحتية الحيوية. وعند إضافة هذا المبلغ إلى الـ 111 مليون يورو التي تم استثمارها من صناديق الاتحاد الأوروبي في نفس الخط خلال عام 2023، يتضح حجم الاستثمارات التي يسلط حزب الشعب الضوء عليها.

يصر حزب الشعب على أن بنك الاستثمار الأوروبي، في وثائق المشروع، أكد أن هدف التمويل كان الحفاظ على "معايير التوفر والموثوقية والسلامة" العالية المطلوبة لهذه البنى التحتية الحيوية. وأضاف الحزب أن "المشروع حدد الحاجة إلى تجديد الأعمال المدنية، والمسار، والكهرباء، وأنظمة الإشارات والاتصالات، بالإضافة إلى نشر نظام إدارة حركة السكك الحديدية الأوروبي، وذلك تحديداً بسبب تقادم العناصر الأساسية للخط، الذي دخل الخدمة عام 1992".

تظل التساؤلات قائمة حول طبيعة الرد الذي ستقدمه السلطات الإسبانية، وما إذا كانت ستكشف عن تفاصيل دقيقة حول إدارة الأموال المخصصة ومدى الالتزام بالجدول الزمني والمعايير الفنية. ومع استمرار التحقيقات والتدقيق، يتزايد الاهتمام العام بمعرفة ما إذا كانت هذه الاستثمارات الكبيرة قد تمت بكفاءة وشفافية، وما هي الدروس المستفادة من حادث أداموز لضمان سلامة واستدامة البنية التحتية للسكك الحديدية في المستقبل.

# الاتحاد الأوروبي # إسبانيا # خط مدريد-إشبيلية # حادث قطار # أداموز # تمويل # بنية تحتية # تقادم # سلامة # شفافية # حزب الشعب # بنك الاستثمار الأوروبي # ADIF
اقرأ هذا الخبر