الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
بريسياني يقر لليويفا باستخدامه إساءة معادية للمثليين ضد فينيسيوس جونيور في تحقيق بنفيكا
في تطور مهم ضمن التحقيق الذي يجريه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن الإساءات المزعومة خلال مباراة دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبنفيكا، أفادت مصادر مطلعة أن اللاعب جيانلوكا بريسياني قد أدلى بشهادته، معترفاً بأنه استخدم إساءة معادية للمثليين ضد نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور. يأتي هذا الاعتراف ليضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى قضية كانت قد أثارت جدلاً واسعاً حول العنصرية والتمييز في كرة القدم الأوروبية.
وفقاً للمصادر، صرح بريسياني، اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 20 عاماً، خلال التحقيق الذي يجريه اليويفا، بأنه نطق بكلمة "m------" بالإسبانية، وهي مصطلح يُعتبر إساءة معادية للمثليين، بدلاً من كلمة "mono" التي تعني "قرد" بالإسبانية. وقد كانت الاتهامات الأولية التي وجهها فينيسيوس جونيور تشير إلى إساءة عنصرية، مما أدى إلى توقف المباراة لمدة 10 دقائق في الشوط الثاني من مباراة الذهاب التي أقيمت في ملعب النور بلشبونة.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
تُعد هذه الشهادة محورية في مسار التحقيق، حيث أنها تغير قليلاً طبيعة الاتهام من العنصرية المباشرة إلى التمييز على أساس التوجه الجنسي، على الرغم من أن كليهما يقعان تحت مظلة الإساءات التمييزية المحظورة بموجب لوائح اليويفا. وقد أثار الحادث ردود فعل واسعة في عالم كرة القدم، حيث أعرب العديد من الشخصيات البارزة عن دعمهم لفينيسيوس جونيور ودعواتهم لاتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شكل من أشكال التمييز.
بعد المباراة مباشرة، كان لاعب خط وسط ريال مدريد، أوريلين تشواميني، قد صرح للتلفزيون الإسباني بأن بريسياني قدم هذا التفسير عندما واجهوه بشأن الحادث. وقد أكد ريال مدريد بدوره إرسال ملف يحتوي على "جميع الأدلة المتاحة" إلى اليويفا لدعم التحقيق وضمان محاسبة المتورطين. كما أدلى المهاجم كيليان مبابي بشهادة علنية، مؤكداً أنه سمع بريسياني يسيء إلى فينيسيوس جونيور خمس مرات، قائلاً: "لقد سمعت ذلك، وهناك لاعبون من بنفيكا سمعوا ذلك أيضاً".
تأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول كيفية مكافحة التمييز في كرة القدم. ودعا مدرب ريال مدريد، ألفارو أربيلوا، إلى معاقبة بريسياني في مؤتمر صحفي، معرباً عن أمله في أن تكون هذه القضية "نقطة تحول" في مكافحة الإساءات العنصرية والمتحيزة في كرة القدم. وتُظهر هذه الدعوات التزام الأندية والمدربين بمواجهة مثل هذه السلوكيات التي تشوه سمعة اللعبة.
من المهم الإشارة إلى أن المادة 14 من لوائح الانضباط باليويفا تنص على أن إطار العقوبات للإساءات العنصرية والإساءات المعادية للمثليين هو نفسه. وتنص اللوائح على أن "أي كيان أو شخص يخضع لهذه اللوائح ويهين الكرامة الإنسانية لشخص أو مجموعة من الأشخاص لأي سبب كان، بما في ذلك لون البشرة أو العرق أو الدين أو الأصل العرقي أو الجنس أو التوجه الجنسي، يتعرض للإيقاف لمدة لا تقل عن عشر مباريات أو لفترة زمنية محددة، أو أي عقوبة أخرى مناسبة". هذا يعني أن الاعتراف باستخدام إساءة معادية للمثليين يمكن أن يؤدي إلى عقوبة صارمة ضد بريسياني، بما في ذلك الإيقاف الطويل، مما يؤكد جدية اليويفا في التعامل مع قضايا التمييز.
تُسلط هذه القضية الضوء مرة أخرى على الحاجة الملحة لتعزيز الوعي والتثقيف ضد جميع أشكال التمييز في كرة القدم، ليس فقط بين اللاعبين ولكن أيضاً بين الجماهير. ففي حين تُعد الملاعب مساحات للتنافس الرياضي الشريف، فإنها يجب أن تكون أيضاً بيئات آمنة ومحترمة للجميع، خالية من أي شكل من أشكال الكراهية أو التعصب. ومن المتوقع أن يُصدر اليويفا قراره النهائي في هذه القضية قريباً، والذي سيكون له تأثير كبير على كيفية معالجة مثل هذه الحوادث في المستقبل.