لندن، المملكة المتحدة — وكالة أنباء إخباري
بعد عقد كامل على التصويت التاريخي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" في 23 حزيران/يونيو 2016، تجد المملكة المتحدة نفسها في مفترق طرق سياسي واقتصادي معقد. هذا التقييم يأتي في ظل استقالة كير ستارمر، زعيم حزب العمال، عشية الذكرى، مما يفتح الباب أمام اختيار رئيس وزراء سابع خلال عشر سنوات، وهو ما يعكس، على ما يبدو، حالة من عدم الاستقرار السياسي المتزايد الذي أصبح إحدى أبرز تركات بريكست.
تقييمات اقتصادية متباينة وتحديات مستمرة
أصدرت مؤسستا "Allianz Research" و"دويتشه بنك" تقييمين مفصلين هذا الأسبوع، خلصا إلى حكم متقارب لافت: بريطانيا أظهرت "قدرة على الصمود بلا انتعاش". فبينما لم تتحقق بعض السيناريوهات المتشائمة التي حذرت من ركود فوري وارتفاع البطالة، حيث استمر الاقتصاد في النمو وتراجعت البطالة إلى نحو أربعة في المئة وارتفعت أسعار المنازل بنحو سبعة في المئة، إلا أن الجنيه الإسترليني شهد هبوطاً حاداً غذى موجة تضخمية لم يتعافَ منها بالكامل بعد مرور عقد من الزمن.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
أضرار تراكمية وفرص جديدة للاقتصاد البريطاني
تشير الدراسات إلى أضرار حقيقية ودائمة تراكمت على مدى العقد الماضي، كان جزء منها مما حذر منه منتقدو بريكست. يقدّر "دويتشه بنك" أن الناتج المحلي الإجمالي أصبح أقل بنحو أربعة في المئة والتوظيف أدنى باثنين في المئة، بينما تراجعت تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي بنحو 21 في المئة. ومع ذلك، تؤكد الدراستان أن بريطانيا عمّقت اعتمادها على قطاع الخدمات، حيث تضاعفت صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى الاتحاد الأوروبي تقريباً، وصمد مركز لندن المالي، محتلاً المرتبة الثانية عالمياً في تصدير الخدمات المالية. كما برزت مكاسب ملموسة بفضل الاستقلال التنظيمي في مجالات مثل علوم الحياة والذكاء الاصطناعي، مما يوفر فرصاً لتحسين اتفاق التجارة القائم مع الاتحاد الأوروبي، ويُرجّح أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي بين 0.4 و0.8 في المئة خلال الأعوام العشرة المقبلة.