المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
جمدت المملكة المتحدة رسمياً خططها طويلة الأمد للتنازل عن سيادة جزر تشاغوس لموريشيوس، وهي خطوة تُعزى مباشرة إلى المعارضة الكبيرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. يضع هذا القرار اتفاقاً حاسماً، تم التوصل إليه في الأصل العام الماضي، في "تجميد عميق" إلى أجل غير مسمى، كما وصفه المسؤول الكبير السابق في وزارة الخارجية سيمون ماكدونالد. في قلب هذا النزاع الجيوسياسي تكمن قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الاستراتيجية، وهي منشأة مشتركة حيوية لكل من القوات البريطانية والأمريكية في المحيط الهندي. كان الاتفاق الأصلي سيسمح للمملكة المتحدة بالاحتفاظ بالسيطرة على القاعدة بموجب عقد إيجار لمدة 99 عاماً، مما يضمن استمرار العمليات الأمريكية، لكنه تطلب موافقة رسمية من واشنطن، والتي تم حجبها بعد انتقادات ترامب الصريحة، واصفاً الخطة بأنها "عمل من الغباء الكبير".
تؤكد هذه النكسة الدبلوماسية تعقيدات الاتفاقيات الدولية، خاصة عندما تتشابك مع المصالح العسكرية عالية المخاطر والمشهد السياسي المتغير. أكدت الحكومة البريطانية التزامها بالاتفاق باعتباره "أفضل طريقة لحماية مستقبل القاعدة على المدى الطويل"، لكنها شددت على أن المضي قدماً دون دعم الولايات المتحدة كان غير ممكن. تعهدت موريشيوس، القوة الاستعمارية السابقة، بمواصلة سعيها لاستعادة الجزر، حيث صرح وزير الخارجية دهانانجاي رامفول عزمهم على "عدم ادخار أي جهد" في المسارات الدبلوماسية والقانونية. في غضون ذلك، أعرب سكان تشاغوس الأصليون، الذين نزحوا قبل عقود لبناء القاعدة، عن خيبة أملهم، مسلطين الضوء على تهميشهم المستمر في نقاش يُصاغ في المقام الأول كقضية بين الدول. أدت هذه الواقعة إلى زيادة توتر "العلاقة الخاصة" بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة خلال رئاسة ترامب، مما أثر على التحالفات الجيوسياسية الأوسع.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية