القاهرة - وكالة أنباء إخباري
أكد الكاتب الصحفي البارز مصطفى بكري أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكرر بشأن أزمة مضيق هرمز، على الرغم من تقلباته الواضحة، يظل موجهًا في جوهره إلى الداخل الأمريكي. جاء هذا التحليل خلال حديث بكري لبرنامج "حديث الساعة" على قناة "إكسترا نيوز"، حيث أشار إلى أن تصريحات ترامب لا تعكس موقفًا تفاوضيًا ثابتًا بقدر ما هي محاولة لاسترضاء قواعده الانتخابية.
تحليل الخطاب الأمريكي المتقلب
أوضح بكري، خلال حديثه مع الإعلامية خلود زهران، أن التناقضات الصارخة في تصريحات ترامب، التي تتراوح بين التهديد بالتصعيد العسكري والتلويح بقرب التوصل لاتفاق، تكشف عن حالة من الارتباك وعدم اليقين داخل الإدارة الأمريكية في تعاملها مع الأزمة الإيرانية. هذه التصريحات المتضاربة، بحسب بكري، تعيق أي محاولة لبناء جسور من الثقة أو التوصل إلى حلول دبلوماسية مستقرة.
اقرأ أيضاً
وأضاف أن هذا التذبذب في الموقف الأمريكي يمنح إيران مساحة أكبر للمناورة، حيث تستغل طهران هذا الارتباك لتعزيز موقفها التفاوضي على الأرض، أو في فرض سيطرتها على مناطق نفوذها الحيوية.
تصعيد إيراني ينسف آمال التفاوض
في سياق متصل، أشار بكري إلى أن التطورات الأخيرة على الساحة الإقليمية قد نسفت تمامًا أجواء التفاؤل التي سادت خلال الأيام الماضية بشأن إمكانية عقد جولة مفاوضات حاسمة في إسلام آباد يوم الإثنين المقبل. فقد أعلن الإعلام الإيراني، نقلًا عن الحرس الثوري، عن أمر السفن بعدم مغادرة موانئ الخليج، وهو ما يعكس تصعيدًا واضحًا في سياسة طهران تجاه الملاحة في المنطقة.
الأكثر إثارة للقلق، بحسب بكري، هو إعلان طهران الصريح بأن مضيق هرمز بات تحت سيطرتها الكاملة ومغلق حاليًا، وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا للمجتمع الدولي ولحرية الملاحة البحرية. هذه الخطوات الإيرانية، التي جاءت في توقيت حرج، أدت إلى تبديد أي آمال كانت معلقة على جهود الوساطة الدبلوماسية.
جهود باكستانية متعثرة ومحاور الخلاف
وكان قائد الجيش الباكستاني قد أمضى عدة أيام في طهران، في محاولة للوساطة وبحث الملفات الشائكة التي تعرقل التوصل إلى حلول للأزمة. وشملت هذه الملفات قضايا حساسة مثل تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بالإضافة إلى نفوذ أذرع إيران الإقليمية في المنطقة. وكانت هناك مؤشرات إيجابية على إمكانية عقد الاجتماع المرتقب بين الجانبين، إلا أن التطورات الأخيرة قلبت المشهد تمامًا، وأعادت الأزمة إلى نقطة الصفر تقريبًا.
وأكد بكري أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بشروطها الكاملة للعودة إلى الاتفاق النووي أو لأي مفاوضات جديدة، بينما ترفض إيران التنازل عن سيادتها على مضيق هرمز أو عن حقها في فرض رسوم على السفن العابرة. هذا التباين الجذري في المواقف يجعل من الصعب للغاية إيجاد أرضية مشتركة للحوار.
سيناريوهات الأزمة: هدنة أم تهديد مستمر؟
في ختام تحليله، نوه مصطفى بكري بأن الأزمة الراهنة تدور بين خيارين رئيسيين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى هدنة مؤقتة تتيح بعض الوقت لتهدئة التوترات، أو استمرار دوامة التهديدات المتبادلة والتصعيد دون التوصل إلى حلول جذرية. وأشار إلى أن غياب الإرادة السياسية الواضحة من كلا الجانبين، بالإضافة إلى تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، يزيد من صعوبة التنبؤ بمسار الأزمة في الأيام والأسابيع القادمة.
ويبقى مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، في قلب هذه الأزمة، مع استمرار التوترات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي.
أخبار ذات صلة
- الدينار الكويتي يحافظ على استقراره النسبي أمام الجنيه المصري في عطلة نهاية الأسبوع
- رمضان 2026: ترقب فلكي وشغف روحي يسبق إعلان دار الإفتاء المصرية لغرة الشهر الفضيل
- مواقيت الصلاة في مصر: دقة الحسابات وشريان الحياة الروحية للمسلمين
- أشرف عبد الباقي يقتحم عوالم جديدة بـ«ده صوت إيه ده؟»: 18 دقيقة تكثف رسالة سينمائية عميقة
- أم aziـن صندوق الزمالك يكشف عن تفاصيل الديون الهائلة ويكشف عن خطة الإنقاذ