موسكو - وكالة أنباء إخباري
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تمتلك معرفة مسبقة بالنتيجة النهائية للنزاع الدائر في أوكرانيا، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تكشف عن تفاصيل هذه النهاية علناً. جاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مع ممثلي البلديات الروسية، حيث وصف العمل العسكري بأنه "مهمة بالغة التعقيد والخطورة"، لكنه أعرب عن ثقته الكاملة في قدرة روسيا على إنجاز الأهداف التي وضعتها لنفسها.
بوتين يؤكد الثقة بالنصر ويدعو للعمل الصامت
خلال اللقاء، شدد الرئيس الروسي على أن "نعلم كيف ستنتهي الأمور، ولكننا لن ندلي بأي تصريحات علنية بهذا الشأن. وسنعمل ببساطة على تنفيذ الأهداف التي وضعناها لأنفسنا والسعي لتحقيقها، وإنجاز المهام الموكلة إلينا، أنا واثق من أننا سنحققها". تعكس هذه التصريحات استراتيجية روسية تركز على التنفيذ العملي للأهداف المعلنة بدلاً من التكهنات العلنية حول المسار المستقبلي للنزاع. وقد أثنى أحد المشاركين في اللقاء على جهود القوات الروسية، مؤكداً أن النصر سيكون حليف روسيا بلا شك، وهو ما وافق عليه بوتين، مشيراً إلى أن "العدو كذلك" يدرك هذه الحقيقة ويفكر في كيفية التعامل معها.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
- المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة
- آبل تكشف عن سماعات AirPods 5: إلغاء ضوضاء متطور وصوت فائق بسعر يبدأ من 129 دولارًا
- آبل تعلن رسميًا عن موعد توفر تحديث iOS 27 لجميع مستخدمي آيفون
تقدمات ميدانية روسية وتصريحات مدفيديف اللاذعة
تزامنت تصريحات بوتين مع إعلانات من وزارة الدفاع الروسية حول تقدمات ميدانية جديدة. ففي تقريرها اليومي، أعلنت الدفاع الروسية يوم الثلاثاء أن وحدات من مجموعة قوات "الوسط" تمكنت من تحرير بلدة غريشينو في منطقة دونيتسك، بينما سيطرت قوات "الشمال" على بلدة فيتيرينارنويه في منطقة خاركوف. هذه التطورات الميدانية تأتي في سياق العمليات العسكرية المستمرة التي تهدف إلى تحقيق الأهداف التي حددتها موسكو.
على صعيد متصل، وجه دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، انتقادات لاذعة لأوروبا، واصفاً إياها بأنها باتت "قريباً بعيداً مزعجاً ومضراً" للولايات المتحدة، ولا تعدو كونها "عالة على مائدة الراعي الأمريكي". تعكس هذه التصريحات التصعيد المستمر في الخطاب الروسي تجاه الغرب، وتحديداً تجاه الدول الأوروبية التي تقدم دعماً لأوكرانيا.
الدعم الأوروبي لأوكرانيا يتواصل
في المقابل، تستمر الدول الأوروبية في تقديم الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا. في هذا السياق، قررت بلجيكا تخصيص 100 مليون يورو لشراء أسلحة لأوكرانيا من الولايات المتحدة. يأتي هذا الدعم في إطار آلية PURL، التي تهدف إلى تزويد كييف بالأسلحة الأمريكية بتمويل من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). يؤكد هذا التوجه استمرار التزام الدول الغربية بدعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية، مما يشير إلى استمرار التوتر وتعدد أبعاد النزاع.
تؤكد هذه التطورات، سواء على الصعيد السياسي أو الميداني أو الدبلوماسي، على تعقيد النزاع الأوكراني وتعدد أطرافه وتأثيراته. ففي الوقت الذي تؤكد فيه روسيا ثقتها في تحقيق أهدافها، يستمر الدعم الغربي لأوكرانيا، مما ينذر باستمرار حالة عدم اليقين حول مستقبل المنطقة.