(واشنطن - إخباري):
أعرب الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، عن قلقه العميق من التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، محذراً من تحوله إلى "أسوأ مصدر للظلم" إذا لم يتم تنظيمه بفعالية. جاءت تصريحات غيتس، التي نشرها عبر موقعه الإلكتروني وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، لتكشف عن تحول جذري في نظرته، من التفاؤل الأولي إلى مخاوف متزايدة إزاء قدرة الذكاء الاصطناعي على تجاوز القدرات البشرية في مجالات متعددة، خاصة في البرمجة والمحادثة.
وأشار غيتس إلى أن المجتمعات والبنى التحتية العالمية غير مستعدة لمواكبة هذا التحول التكنولوجي السريع، الذي قد يؤدي إلى فترة اضطراب غير مسبوقة في تاريخ البشرية، لا سيما في سوق العمل. وانتقد غيتس قطاع التكنولوجيا لعدم شفافيته حول المخاطر المحتملة، مثل فقدان الوظائف أو استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية، مرجحاً أن بعض الشركات تفضل الصمت لتجنب التأثير على استثماراتها وتقييماتها المرتفعة.
اقرأ أيضاً
- حمدى عاشور يواجه الشائعات بفيلم «أحلام ع الوعي» تزامنًا مع تحذيرات الرئيس السيسى من تزييف الوعى
- وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية
- بأمر لجنة التسعير ... لا زيادة في اسعار المحروقات
- تعرف علي عقوبات الجولة السادسة من المرحلة الاولى للدوري العام
- الرئيس السيسى يشهد احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام ٢٠٢٦،
واقترح غيتس حلولاً للتخفيف من هذه التداعيات، منها فرض ضرائب على وحدات الحوسبة الأساسية والروبوتات، وتحديد "مجالات محجوزة للبشر" تمنع أنظمة الذكاء الاصطناعي من تولي وظائف تتطلب تفاعلاً إنسانياً عميقاً. كما شدد على ضرورة إنشاء هيئة رقابية دولية متخصصة للتعامل مع المخاطر العابرة للحدود.
وفي حين يتفق خبراء على أهمية التعامل مع تداعيات الذكاء الاصطناعي، يشكك البعض في جدوى الحلول المقترحة. يرى أستاذ علوم الحاسوب أورين إتزيوني أن فرض الضرائب قد يدفع الشركات للاعتماد على نماذج أجنبية، مقترحاً الاستفادة من الهيئات الحكومية القائمة لتطوير سياسات تنظيمية فعالة بدلاً من إنشاء أجهزة بيروقراطية جديدة.