ألمانيا - Ekhbary Nachrichtenagentur
بينوا ريشو: المهندس المدهش وراء 16 برنامجًا للتزلج الفني في الألعاب الأولمبية
في قلب الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث تتنافس العزيمة والمهارة على الجليد، تبرز قصة استثنائية للمصمم الفرنسي بينوا ريشو. في حين أن معظم الرياضيين يركزون على برنامجهم الفردي، يواجه ريشو تحديًا لوجستيًا وعاطفيًا لا مثيل له: فهو يدرب 16 متسابقًا من 13 دولة مختلفة، مما يجعله أحد أكثر الشخصيات طلبًا وتنوعًا في هذه الدورة الأولمبية.
يُعرف ريشو، البالغ من العمر 38 عامًا، بقدرته على تغيير سترات المنتخبات الوطنية بسرعة، وهي لقطات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وأثارت إعجاب الكثيرين. هذه الحركات السريعة بين الألوان الزرقاء والحمراء لا تمثل مجرد استعراض، بل هي تجسيد مادي لطبيعة عمله المعقدة. فبدلاً من التركيز على فريق واحد، يوزع ريشو خبرته وجهوده على مجموعة واسعة من المتزلجين، مما يجعله محركًا أساسيًا لأكثر من دزينة من البرامج التي تُعرض على الساحة الأولمبية.
اقرأ أيضاً
- منتدي مصر ٢٠٢٦ يعلن فتح باب التسجيل
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
لم يكن ريشو دائمًا في دائرة الضوء كمدرب. فقد بدأ مسيرته كراقص جليدي، لكنه لم يصل إلى النخبة العالمية. في عام 2009، أنهى مسيرته المهنية كراقص في أوائل العشرينات من عمره. ومع ذلك، وجد شغفه الحقيقي في تصميم الرقصات، وسرعان ما اكتسب شهرة دولية من خلال أعماله المبتكرة. من بين أبرز أعماله تصميم رقصات إيفيت توث على أنغام AC/DC، وكوريا آدم سياو هيم فا المستوحاة من حرب النجوم.
من بين أبرز المتزلجين الذين عمل معهم ريشو، نجد الجورجي نيكا إيجادزي. بالتعاون مع إيتيري تيربيتيدزي، ساهم ريشو في النجاح الرياضي لإيجادزي، الذي فاز ببطولة أوروبا. ورغم أن إيجادزي احتل المركز السابع في الأولمبياد، إلا أنه تفوق على المتزلج المعجزة إيليا مالينين، مما يعكس تأثير ريشو.
لكن هذا التنوع في العمل يأتي مع تحديات كبيرة. يواجه ريشو صعوبات لوجستية، أبرزها الحاجة إلى نقل عدد كبير من الأزياء والملابس الخاصة بالمتسابقين الذين يدربهم. يجد مكانًا لتخزين هذه الأمتعة في غرف الرياضيين، مما يتطلب تنظيمًا دقيقًا.
على الرغم من أن إدارة تنقلاته بين الرياضيين يمكن تدبيرها، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في الجانب العاطفي. في مقابلة مع بودكاست بي بي سي، أوضح ريشو أن الأمر مرهق عاطفياً للغاية. فبينما يسهل المضي قدمًا عندما تسير الأمور على ما يرام، يصبح الوضع صعبًا عندما يحتاج أحد الرياضيين إلى الدعم العاطفي أو التعاطف بعد نتيجة مخيبة للآمال. يجد نفسه في معضلة، حيث يجب عليه تقديم الدعم اللازم مع العلم أن هناك رياضيًا آخر ينتظره ويتطلب تحضيرًا.
لحسن الحظ، لم تحدث المواقف الحرجة بالتتابع، مما خفف من وطأة الضغط. ومع ذلك، فإن هذه التجربة تمثل توازنًا دقيقًا بين مشاعر الانتصار وخيبة الأمل.
شهد يوم الثلاثاء الماضي ذروة هذا الضغط بالنسبة لريشو، حيث قدم سبعة من المتسابقين الذين يدربهم برامجهم القصيرة. كان أربعة منهم تحت إشرافه كمدرب رئيسي. بالإضافة إلى إيجادزي، يثق به رياضيون بارزون آخرون مثل الأمريكي ماكس ناوموف، والفرنسي سياو هيم فا، والكندي ستيفن غوغوليف.
حتى الأمل الألماني في ميدالية ذهبية، ميونيرفا هاسه ونيكيتا فولودين، يعتمدان على توجيهاته. سيقدمان برنامجهما القصير يوم الأحد، متبوعًا بالبرنامج الحر يوم الاثنين، وتحديد قرار الميداليات. تجدر الإشارة إلى أن عمل المصممين مع عدة رياضيين ليس بالأمر النادر في رياضة التزلج الفني، حيث يعمل مصممون آخرون مثل البلجيكي آدم سوليا مع العديد من الرياضيين الناجحين.
لكن ما يميز بينوا ريشو هو العدد الكبير من المتسابقين الذين يدربهم، مما يضعه في موقع فريد، حيث يجمع بين الخبرة الفنية العميقة والقدرة التنظيمية والعاطفية الاستثنائية، ليصبح بطلًا غير مرئي في أروقة الألعاب الأولمبية.
أخبار ذات صلة
- جوجل تتيح إنشاء وتنزيل الملفات مباشرةً داخل تطبيق Gemini
- آبل تراجع مستقبل تقنية MagSafe في هواتف آيفون وسط نقاشات داخلية
- آبل تخطط لدمج مزايا سيري الذكية بتطبيق الكاميرا في iOS 27
- يوتيوب تطلق ميزة "العرض المتعدد" المخصصة بالكامل في تطبيق التلفاز
- جوجل تطلق "خزانة ملابس رقمية" مدعومة بالذكاء الاصطناعي في صورها