مصر - وكالة أنباء إخباري
قررت محكمة جنايات البحر الأحمر، اليوم، تأجيل محاكمة صاحب ورشة متهم بقتل نجله عمدًا وتقطيع جثته في مدينة سفاجا، إلى جلسة 11 مايو المقبل. جاء هذا القرار لعدم ورود تقرير مستشفى الصحة النفسية الخاص بالمتهم، وهو ما يعد إجراءً جوهريًا في مسار القضية لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية والعقلية وقت ارتكاب الجريمة المروعة.
صدر قرار التأجيل برئاسة المستشار أحمد ذكي المنوفى، وعضوية المستشارين محمد حازم الشريف ومصطفى حسين غيطاس، وبأمانة سر أشرف جعفر محمد. وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة الإجراءات القضائية التي تشهدها القضية التي هزت الرأي العام في المنطقة بأسرها، نظرًا لبشاعة تفاصيلها.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
تفاصيل الجريمة المروعة التي هزت سفاجا
تعود وقائع القضية إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بالبحر الأحمر بالعثور على أشلاء جثة طفل في منطقة جبلية بمدينة سفاجا. على الفور، تم تشكيل فريق بحث وتحقيق مكثف لجمع الأشلاء وإيداعها مشرحة مستشفى سفاجا تحت تصرف النيابة العامة. كشفت التحقيقات الأولية عن هوية الطفل، وسرعان ما قادت خيوط الجريمة إلى والده، الذي تم القبض عليه واستجوابه.
أمر المحامي العام لنيابات البحر الأحمر بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، بعد أن وجه له تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي تهمة تحمل عقوبات مشددة. وأظهرت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة تفاصيل صادمة ومروعة حول دوافع الجريمة وكيفية ارتكابها، مما يكشف عن مستوى عالٍ من القسوة.
اعترافات المتهم وتفاصيل التحقيقات
كشفت التحقيقات أن المتهم أقدم على إنهاء حياة ابنه بعد أن اكتشف سرقة بعض المتعلقات من الورشة الخاصة به. ووفقًا لاعترافاته الصريحة أمام النيابة، حاول تأديب ابنه بالاعتداء عليه بالضرب المبرح باستخدام سلك كهربائي، مما أدى إلى وفاته على الفور متأثرًا بالإصابات. لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل حاول المتهم إخفاء معالمها بطريقة بشعة وغير إنسانية.
بعد وفاة الابن، أحضر المتهم صاروخ لحام وقام بتقطيع الجثمان إلى أشلاء صغيرة، ثم ألقى بها في عدة مناطق جبلية متفرقة بمدينة سفاجا، في محاولة يائسة ويائسة لإخفاء جريمته البشعة والتخلص من الأدلة. وقد مثل المتهم جريمته أمام النيابة العامة، واعترف بكافة التفاصيل الدقيقة، مما أثار صدمة كبيرة لدى المحققين والقائمين على القضية.
خلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه اعتاد ضرب ابنه وشقيقه بشكل مستمر وبقسوة، خاصة بعد انفصال زوجته وتركها لمسكن الزوجية. وتبين من التحقيقات أن المجني عليه كان يقيم مع والده بعد انفصال والدته، وأن الأب كان معروفًا بسوء معاملته وتعذيبه المستمر له ولشقيقه، مما يرسم صورة قاتمة للعنف الأسري الذي أدى إلى هذه النهاية المأساوية التي فقد فيها طفل حياته على يد والده.
التقرير النفسي ومستقبل القضية
يعتبر تقرير مستشفى الصحة النفسية للمتهم خطوة حاسمة في مسار القضية، حيث سيحدد ما إذا كان المتهم يعاني من أي اضطرابات نفسية أو عقلية قد تؤثر على مسؤوليته الجنائية وقت ارتكاب الجريمة. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التقرير بشكل كبير على سير المحاكمة وربما على الحكم النهائي الذي ستصدره المحكمة.
تستمر القضية في جذب اهتمام الرأي العام والمتابعين للشأن القضائي، مع ترقب الجميع للجلسة المقبلة في 11 مايو، حيث سيتم استكمال الإجراءات القانونية في واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها محافظة البحر الأحمر مؤخرًا، والتي تسلط الضوء على قضايا العنف الأسري وضرورة التصدي لها.