الأربعاء، ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 9 سبتمبر 2026 م 09:24 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تايوان تمنح الضوء الأخضر لصفقات أسلحة بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة

البرلمان يوافق على حزم أسلحة لتعزيز القدرات الدفاعية في مواج
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 23:44 65
تايوان تمنح الضوء الأخضر لصفقات أسلحة بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة

تايوان - وكالة أنباء إخباري

تايوان تمنح الضوء الأخضر لصفقات أسلحة بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة

في خطوة تعكس تصاعد التوترات في مضيق تايوان، وافق البرلمان التايواني بالإجماع يوم الجمعة على أربع صفقات أسلحة رئيسية مع الولايات المتحدة، مانحاً الحكومة الضوء الأخضر للمضي قدماً في إتمام هذه الصفقات التي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 9 مليارات دولار أمريكي. تأتي هذه الموافقات كجزء من حزمة أسلحة أمريكية أوسع أُعلنت في ديسمبر الماضي، بقيمة 11 مليار دولار، وتهدف إلى تمكين تايوان من تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة الضغوط المتزايدة من جمهورية الصين الشعبية.

يُنظر إلى هذه الصفقات على أنها حاسمة لضمان قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها، خاصة في ظل تزايد التدريبات العسكرية الصينية حول الجزيرة ورفض بكين المستمر لسيادة تايبيه. وقد حذرت وزارة الدفاع التايوانية الأطراف المعارضة في البرلمان من أن التأخير في التوقيع على هذه الاتفاقيات قد يؤدي إلى فقدان تايوان لموقعها في قوائم الإنتاج والتسليم، مما قد يؤخر وصول الأسلحة الحيوية.

وقال رئيس البرلمان هان كوو-يو، أثناء قراءته للقرار الذي تم تمريره بالإجماع: "هذه الهيئة تدعم مبدأ وضع الأمن القومي أولاً والدفاع بحزم عن السلامة الإقليمية". ودعا الحكومة إلى تقديم جدول زمني للتسليم حتى يتمكن البرلمان من مراجعته، مما يؤكد على أهمية الشفافية والرقابة البرلمانية في عملية الإنفاق الدفاعي.

تأتي هذه الموافقات وسط قلق متزايد في واشنطن بشأن ما وصفته بـ "تردد تايوان في زيادة الإنفاق الدفاعي". الولايات المتحدة، التي تظل الداعم الدولي الرئيسي ومورد الأسلحة لتايوان، تضغط باستمرار على حلفائها لزيادة استثماراتهم في الدفاع. وقد أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن حزمة الأسلحة هذه في ديسمبر، مما يعكس التزامًا أمريكيًا مستمرًا بأمن تايوان.

على الرغم من الموافقة على صفقات الأسلحة، لا تزال هناك تحديات داخلية تواجه جهود تعزيز الدفاع التايواني. فقد اقترح الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي ميزانية دفاعية خاصة بقيمة 40 مليار دولار، لكن هذه الخطة واجهت عقبات في البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب المعارض. يجادل المشرعون بأن مقترحات الرئيس غير واضحة وتعتبر بمثابة توقيع على "شيكات على بياض". كرد فعل، قدم حزبا الكومينتانغ (KMT) وحزب الشعب التايواني (TPP) نسخًا معدلة ومقلصة من مشروع قانون الإنفاق، ولا تزال جميع مشاريع القوانين الثلاثة قيد المراجعة.

تؤكد وزارة الدفاع التايوانية على أن هذه الصفقات تم إعدادها من خلال "عملية موافقة صارمة على المشاريع" لتلبية الاحتياجات العسكرية الملحة. وتشمل هذه الاحتياجات أنظمة دفاع جوي، وصواريخ مضادة للسفن، وقدرات استخباراتية ومراقبة، بالإضافة إلى ذخائر متطورة. ويُعتقد أن هذه الأسلحة ضرورية لتمكين تايوان من تحقيق استراتيجية "التشبيك"، والتي تهدف إلى جعل أي غزو صيني مكلفًا للغاية.

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد الخطاب العسكري من بكين، التي تعتبر تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها. وتشمل الإجراءات الصينية زيادة وتيرة التدريبات العسكرية، وإرسال طائرات وسفن حربية بشكل متزايد إلى المنطقة المحيطة بتايوان، في محاولة لفرض ضغط مستمر وربما اختبار ردود الفعل الدولية.

إن الموافقة على صفقات الأسلحة تمثل انتصاراً دبلوماسياً لتايوان وتأكيداً على الدعم الأمريكي، لكنها تضع الجزيرة أيضاً أمام تحديات أكبر في إدارة علاقاتها مع بكين مع استمرارها في تعزيز قدراتها الدفاعية. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الخطوات كافية لردع أي عدوان محتمل، وكيف ستتفاعل بكين مع هذه الزيادة الملحوظة في القدرات العسكرية التايوانية.

# تايوان # الولايات المتحدة # صفقات أسلحة # الكونغرس # الصين # الأمن القومي # الدفاع # مضيق تايوان # لاي تشينغ-تي # هان كوو-يو
اقرأ هذا الخبر