تجددت الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشكل لافت، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء سلسلة غارات استهدفت مناطق واسعة في جنوب لبنان، بما في ذلك بلدات الطيبة، حبوش، الخيام، المجادل، زبقين، ياطر، وكفرا. كما طال القصف الإسرائيلي منطقة يحمر في البقاع الغربي، واستهدف منزلاً في بلدة قانا. وشملت الغارات أيضاً الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت غارتان مناطق حارة حريك والكفاءات، مما أسفر عن وقوع إصابات، بينها امرأة من الجنسية الإثيوبية في بلدة عرمون بجبل لبنان.
تصعيد متبادل وتحذيرات دولية
يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل مستمر للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، حيث أعلن الحزب عن تنفيذه لعدد من العمليات ضد مواقع الجيش الإسرائيلي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة وقذائف المدفعية، وذلك "دفاعاً عن لبنان وشعبه". وعلى الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء عمليات برية محدودة في جنوب لبنان، وسط أنباء عن استقبال المركز الطبي للجليل لـ 15 مصاباً جراء هجوم صاروخي نفذه حزب الله على مدينة نهاريا. كما أعلنت وزارة الصحة في إسرائيل عن إخلاء آلاف المصابين إلى المستشفيات جراء الهجمات الصاروخية.
جهود دبلوماسية متعثرة
في خضم هذا التصعيد، أشاد الرئيس اللبناني ميشال عون بجهود فرنسا لوقف الحرب، مؤكداً التمسك باتفاق تشرين ولجنة الميكانيزم كإطار تفاوضي. ومع ذلك، أفادت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ RT بأنه لا يوجد رد حتى الساعة على مبادرات عون حول مفاوضات مباشرة مع تل أبيب. وتتواصل الضغوط السياسية والدبلوماسية على كافة الأطراف لوقف التصعيد وتجنب حرب إقليمية أوسع.
اقرأ أيضاً
- مدافع كريستال بالاس: لفتة الجثو على الركبة فقدت تأثيرها ونحتاج لجهود أكبر ضد العنصرية
- ريال مدريد يستضيف لايبزيغ في قمة أوروبية.. الملكي يطمح لانتصار ثالث على برنابيو
- واسيني الأعرج يروي نجاة من رصاص الإرهاب وتشكّل حكايته بين الأندلس والجزائر
- قتيل وجريح بإطلاق نار قرب مسجد في أوهايو.. والشرطة توضح الملابسات
- مأساة في قاعدة عسكرية كندية: أربعة قتلى وعشرون جريحاً إثر حريق تدريبات بالذخيرة الحية
تداعيات أمنية وسياسية
تتجاوز التداعيات المباشرة لهذه الغارات والاشتباكات الحدود اللبنانية الإسرائيلية. فقد أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن ضبط جماعة تنتمي إلى حزب الله، مما يعكس امتداد التوترات الإقليمية. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعم إدارته لعملية إسرائيل البرية ضد حزب الله، واصفاً إياه بـ"المشكلة المزمنة". في غضون ذلك، تتواصل الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، مع ترقب لظهور شخصيات سياسية رفيعة المستوى وتصريحات قد تحمل مؤشرات حول مسار الأزمة.