إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

تحالف تركي سوري ضد إسرائيل: تصعيد إقليمي في المتوسط

زيارة مسؤولين أتراك رفيعي المستوى لدمشق تثير ردود فعل إسرائي
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2025-12-25 00:03 17
تحالف تركي سوري ضد إسرائيل: تصعيد إقليمي في المتوسط

تركيا وسوريا: تقارب استراتيجي غير مسبوق

في تحول لافت في المشهد الإقليمي، قام ثلاثة من أبرز المسؤولين الأتراك بزيارة غير مسبوقة إلى العاصمة السورية دمشق، وهم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم قالن. هذه الزيارة تحمل رسائل واضحة في ظل صراع إقليمي متزايد.

اتهامات تركية لإسرائيل بدعم "قسد"

جاءت الزيارة قبل أيام من انقضاء مهلة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) للامتثال لاتفاق، حيث اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل بعرقلة المحادثات مع دمشق من خلال تنسيقها مع "قسد". صرح فيدان لأول مرة بشكل مباشر: "إن حقيقة أن بعض أنشطة 'قسد' تدار بالتنسيق مع إسرائيل، تمثل حاليا عقبة كبرى أمام المحادثات الجارية مع دمشق".

الاستقرار الإقليمي على رأس الأولويات

أكد فيدان على أهمية استقرار سوريا لتركيا، قائلاً: "استقرار سوريا يعني استقرار تركيا، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا". هذا التصريح يعكس رغبة تركيا في حل الأزمة السورية بما يخدم مصالحها الأمنية الإقليمية.

الرد الإسرائيلي: تحالف مضاد في شرق المتوسط

لم تمر الزيارة التركية دون رد فعل إسرائيلي. ففي غضون ساعات، أعلنت إسرائيل عن لقاء جمع رئيس وزرائها مع نظيريه اليوناني والقبرصي في تل أبيب، في ما بدا كإعلان عن تحالف جديد في شرق البحر المتوسط. يُنظر إلى اليونان وقبرص كتهديدات أمنية لتركيا، وشراكتها مع إسرائيل تحمل رسالة سياسية واضحة لأنقرة.

نتنياهو يوجه رسالة مباشرة لتركيا

في مؤتمر صحفي مشترك، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات مباشرة لتركيا، محذراً من محاولات "إعادة بناء إمبراطورياتهم"، وأكد على قوة التعاون الإسرائيلي لتعزيز الدفاع عن النفس. هذه التصريحات تحمل أبعاداً أعمق، تستهدف إثارة المخاوف من "العثمانيين الجدد".

سوريا: ساحة صراع النفوذ الأكثر اشتعالاً

تعتبر سوريا حالياً الساحة الأكثر سخونة في صراع النفوذ بين تركيا وإسرائيل. فبينما تسعى تركيا لرؤية سوريا موحدة، تواصل إسرائيل دعم خطط تقسيم البلاد. التحركات الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف مناطق قريبة من دمشق، تشير إلى تصعيد عسكري محتمل.

مستقبل "قسد" تحت الضغط المزدوج

مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لـ"قسد"، تتزايد الضغوط عليها من تركيا وسوريا. تدرك تركيا أن أي عملية عسكرية قد تفتح الباب أمام فوضى تستغلها إسرائيل. تسعى إسرائيل للحفاظ على "قسد" كأداة لعرقلة التحركات التركية، بينما تخطط تركيا لفصل "قسد" عن العشائر العربية لتقويض قوتها.

صراع وجودي محتمل بين تركيا وإسرائيل

تشير التطورات الأخيرة إلى أن إسرائيل بدأت تعتبر تركيا "العدو الأول"، وتبني مواقفها الدفاعية على هذا الأساس. رغم عدم اعتبار تركيا إسرائيل تهديداً رسمياً بعد، إلا أن الأوساط الأمنية والاستخباراتية تتحدث عن ذلك علانية. حرب مفتوحة بين البلدين ستكون لها تداعيات عالمية ضخمة.

# تركيا، سوريا، إسرائيل، دمشق، "قسد"، الشرق الأوسط
اقرأ هذا الخبر