فلسطين/الأراضي المحتلة - وكالة أنباء إخباري
خبراء الأمم المتحدة يحذرون من "التهجير القسري" في غزة والضفة الغربية
عبّر خبراء تابعون للأمم المتحدة عن "قلق بالغ" إزاء ما وصفوه بتكثيف الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مواقع تؤوي نازحين فلسطينيين في غرب مدينة غزة، بالتوازي مع تصاعد أنماط "التهجير القسري" في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقال الخبراء في تصريحاتهم: "إن هذه الدوامة من التهجير والرعب والهجمات الممنهجة تخدم هدفًا نهائيًا يتمثل في جعل الحياة غير محتملة للفلسطينيين وإجبارهم بشكل دائم على مغادرة أراضيهم".
وأضافوا أن "استهداف مناطق معروفة بأنها تؤوي مدنيين نازحين يُعد خرقًا للقانون الإنساني الدولي، وتذكيرًا قاتمًا بالحاجة الملحة إلى تحرك دولي ومساءلة". وأدى قصف إسرائيلي قرب مبنى اللجنة القطرية في غرب مدينة غزة، في مارس/آذار 2026، إلى اندلاع حريق امتد إلى خيام تؤوي نازحين داخليين، ما تسبب في أضرار واسعة داخل مناطق مكتظة بالمدنيين. كما أسفر قصف خيام نازحين في منطقة السوارحة عن مقتل امرأتين وطفلة وإصابة عشرة آخرين.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
تصعيد "التهجير القسري" في الضفة الغربية
بالتوازي، أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء "تصعيد حاد" في "عمليات التهجير" بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث تم تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني قسرًا خلال عام 2025، وفقًا لتقرير جديد صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وأشاروا إلى أن هذا التهجير يتزامن مع توسع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية وتزايد العنف، موضحين أن ما يحدث "مدفوع بالجيش الإسرائيلي وعنف المستوطنين المدعوم من الدولة"، ويشكل "عملية تطهير عرقي" بحسب تعبيرهم.
واتهم الخبراء هذه العمليات بأنها تشمل "اعتداءات يومية تتضمن القتل والإصابة ومضايقة النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للمنازل والأراضي ومصادر الرزق الفلسطينية". كما حذروا من عمليات إخلاء وهدم وشيكة في حي سلوان بالقدس الشرقية، قد تؤدي إلى مزيد من التهجير القسري لعائلات فلسطينية. وقال الخبراء إن "حجم ونمط هذه الإجراءات، المتزامنة مع التهجير الجماعي في غزة، يكشف وجود سياسة أوسع للتطهير العرقي في الأرض الفلسطينية"، معتبرين أن هذه الممارسات "تشكل جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي وتستوجب مسؤولية جنائية فردية".
دعوات للتحرك الدولي والمساءلة
دعا الخبراء الدول إلى "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وضمان الحماية الفورية للمدنيين في مواقع النزوح داخل قطاع غزة، بما في ذلك عبر زيادة المساعدات الإنسانية". كما طالبوا بـ"وقف جميع أشكال التهجير القسري"، و"حماية المجتمعات الفلسطينية المهددة" في الضفة الغربية، و"تسهيل العودة الآمنة والطوعية للنازحين"، و"ضمان وصول إنساني كامل ودون عوائق". واختتم الخبراء بيانهم بالتأكيد على أن "الدول ملزمة قانونيًا بالامتثال لتلك الالتزامات واتخاذ إجراءات لضمان التحقيق والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية".