الأحد، ٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 18 أكتوبر 2026 م 08:03 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تحذير إيراني شديد: استهداف جزيرة "خرج" سيشعل "معادلة طاقة مروعة" جديدة

قائد بحرية الحرس الثوري يهدد برد "قاصم ومدمر" على أي هجوم أم
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 13:40 42
تحذير إيراني شديد: استهداف جزيرة "خرج" سيشعل "معادلة طاقة مروعة" جديدة

أطلقت إيران تحذيراً شديد اللهجة عبر قائد القوة البحرية للحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنكسيري، من مغبة أي هجوم على جزيرة "خرج" الاستراتيجية، مؤكداً أن مثل هذا العمل سيؤدي إلى "معادلة أخرى مروعة وجديدة" لأسعار وتوزيع الطاقة في العالم. يأتي هذا التهديد في خضم تصعيد متسارع للتوترات بين واشنطن وطهران وحلفائهما في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

تهديدات أمريكية سابقة ورد إيراني حاسم

جاء تحذير الأدميرال تنكسيري، الذي نشره على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، في أعقاب تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن في وقت سابق أن القوات الأمريكية استهدفت الجزيرة ودمرت "جميع الأهداف العسكرية" فيها، لكنها تجنبت البنية التحتية النفطية. وهدد ترامب بأن هذا الخيار قد يُدرس مستقبلاً إذا تدخلت إيران في مضيق هرمز، زاعماً أن الولايات المتحدة "يمكنها تدمير خطوط الأنابيب في جزيرة خرج في 5 دقائق".

من جانبه، رد الأدميرال تنكسيري بالقول: "لقد اختبرتم إيران مرة عبر مضيق هرمز. وإذا كان التحكم الذكي في المضيق قد رسم لكم مؤشراً جديداً لأسعار النفط، فإن الهجوم على خرج سيخلق لكم معادلة سهمية وجديدة أخرى من معدل وتوزيع الطاقة في العالم".

ولم تتوقف التحذيرات الإيرانية عند هذا الحد، فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "احتلال جزيرة خرج سيكون خطأ أكبر من الهجوم عليها". كما كشفت إيران أن الهجمات الأمريكية المزعومة على الجزيرة لم تسفر عن أي إصابات، بينما صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن "الهجمات الأخيرة على جزيرتي خرج وأبو موسى الإيرانيتين نُفذت باستخدام أراضي بعض دول الخليج".

وفي تحذير أشد لهجة، كان مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني قد توعد برد "قاصم ومدمر" على أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة والموانئ الإيرانية، مهدداً بأنه "في حال حدوث مثل هذا العدوان، سيتم إحراق وتدمير كافة البنى التحتية للنفط والغاز في المنطقة، والتي تستفيد منها أمريكا وحلفاؤها الغربيون".

تصعيد إقليمي واسع وتداعيات اقتصادية

تتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد غير مسبوق في التوترات الإقليمية، حيث دخلت "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران" أسبوعها الثالث. وشهدت الساعات الماضية تجدداً للقصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل، مستهدفاً النقب ومحيط بئر السبع وتل أبيب، في حين أعلن "حزب الله" اللبناني عن شن 24 عملية ضد إسرائيل في 24 ساعة، تضمنت "احتراق دبابة وإصابة جرافة وعشرات الصليات الصاروخية"، مما أدى إلى غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان أسفرت عن 17 قتيلاً و8 جرحى في حصيلة أولية.

وقد انعكس هذا التصعيد مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 3%، مع استمرار تهديدات الصراع لمرافق التصدير الحيوية. كما اضطر مطار دبي إلى تعليق عمله وتحويل الرحلات إلى مطار آل مكتوم، في مؤشر على اتساع رقعة تأثير الصراع.

وفي سياق متصل، أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف بلاده غامضاً بشأن احتمال الانخراط العسكري المباشر في مواجهة حلفاء إيران، ودعا دول المنطقة إلى المشاركة في المواجهة العسكرية ضد إيران، معتبراً أن حماية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة اقتصادية عالمية. وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطط لإدارة ترامب لتشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن في المضيق.

جهود دبلوماسية ومخاوف متزايدة

في محاولة لاحتواء الأزمة، كشف مصدر دبلوماسي عن مقترح تركي لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران. وعلى الرغم من الضربات العسكرية الواسعة التي تتعرض لها إيران، تتزايد في إسرائيل مؤشرات القلق من أن إسقاط النظام في طهران ليس سيناريو قريباً أو مضموناً. كما أعربت جامعة الدول العربية عن إمكانية عودة فكرة "القوة العربية المشتركة" إلى طاولة النقاش مجدداً، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

تبقى جزيرة خرج، التي تعد المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، نقطة محورية في هذه الأزمة المتصاعدة، حيث تحمل أي ضربة عسكرية محتملة لها تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة بأسرها.

# إيران، جزيرة خرج، مضيق هرمز، أسعار النفط، الحرس الثوري، ترامب، صراع الشرق الأوسط، أمن الطاقة
اقرأ هذا الخبر