أعلنت الأمم المتحدة عن نتائج أولية صادمة لتحقيق أجرته في مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين العاملين ضمن قواتها في لبنان (يونيفيل) الشهر الماضي، كاشفة عن تفاصيل تربط الحادثتين بإسرائيل وحزب الله. وتضمنت النتائج الأولية أن أحد الجنود قُتل جراء قذيفة دبابة إسرائيلية، بينما لقي الجنديان الآخران حتفهما بعبوة ناسفة بدائية الصنع يُرجح أن حزب الله زرعها.
الأمم المتحدة تكشف تفاصيل مقتل جنود حفظ سلام إندونيسيين في لبنان
في مؤتمر صحفي عُقد أمس الثلاثاء، صرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بأن هذه النتائج 'أولية' وتستند إلى 'أدلة مادية أولية'، مؤكداً أن التحقيق الشامل لا يزال جارياً ويتضمن التواصل مع الأطراف المعنية. وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة طالبت 'الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام'.
تحقيق أولي يربط إسرائيل وحزب الله بوفيات "يونيفيل"
وصف دوجاريك الوقائع التي استهدفت قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان بأنها 'غير مقبولة' وقد تصل إلى حد 'جرائم الحرب' بموجب القانون الدولي، مشدداً على ضرورة احترام حرمة منشآت الأمم المتحدة وعدم المساس بها. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة، ما وضع قوات يونيفيل في موقف بالغ الخطورة.
اقرأ أيضاً
- تقرير حكومي يكشف: معاداة السامية ضد الأطفال اليهود في المدارس البريطانية "صادمة"
- إنجاز تاريخي: لاعب جولف يحقق ضربة الحفرة الواحدة من مسافة 411 ياردة
- موافقة خطط مأوى الحمير لليوتيوبرز المشاهير في وست ساسكس
- إنجلترا على أعتاب إنجاز تاريخي: القضاء على التهاب الكبد الوبائي سي
- وفاة لاعب رجبي بريطاني بلكمة حارس أمن في تركيا: تحقيق يكشف التفاصيل
تفاصيل الواقعتين المأساويتين
وقعت الحادثة الأولى في 29 مارس/آذار، حيث قُتل أحد الجنود الثلاثة جراء انفجار مقذوف أصاب موقعاً تابعاً ليونيفيل في بلدة عدشيت القصير الحدودية مع إسرائيل، حيث كانت تدور مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وأصيب في الواقعة جندي آخر بجروح خطرة. وأشار التحقيق إلى أن 'المقذوف كان قذيفة دبابة عيار 120 مليمتراً، أطلقتها دبابة ميركافا تابعة للقوات الإسرائيلية من جهة الشرق'. وللتقليل من المخاطر، كانت يونيفيل قد أبلغت القوات الإسرائيلية بإحداثيات جميع مواقعها ومنشآتها مرتين في الأيام التي سبقت الواقعة.
في اليوم التالي، 30 مارس/آذار، قُتل جنديان آخران تابعان للقوة نفسها بانفجار دمر آليتهما قرب بلدة بني حيّان. وأصيب في الواقعة جنديان آخران، أحدهما بجروح خطرة. وخلص التحقيق إلى أن هذا الانفجار نجم عن عبوة ناسفة يدوية الصنع، وأنه 'نظراً إلى موقع الواقعة وطبيعة الانفجار والسياق الحالي، فمن المرجح جداً أن يكون حزب الله قد زرع هذه العبوة'.
دعوات للتحقيق الكامل والمساءلة الجنائية
على الصعيد الدبلوماسي، حثت فيرونيكا رومبيس، مسؤولة كبيرة في وزارة الخارجية الإندونيسية، الأمم المتحدة اليوم الأربعاء على إجراء تحقيق شامل في ضوء النتائج الأولية، مؤكدة على ضرورة تقديم جميع الجناة إلى العدالة. وتؤكد هذه الدعوات على مطالب الأمم المتحدة بمساءلة الجناة جنائياً، مع التشديد على أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام يمكن أن تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
موقف إندونيسيا وتصعيد التوترات ضد "يونيفيل"
وفي سياق متصل، كشفت المتحدثة باسم يونيفيل، كانديس أرديل، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي اعترض قافلة إمداد تابعة للقوات واحتجز أحد جنودها لفترة وجيزة، واصفة احتجاز أي جندي من يونيفيل بأنه 'انتهاك صارخ للقانون الدولي'. وأشارت أرديل إلى أن الجيش الإسرائيلي أخطر القوة الدولية بأنه فتح تحقيقاً في الواقعة، مما يسلط الضوء على تزايد التوترات التي تواجهها قوات حفظ السلام في المنطقة.
خلفية انتشار "يونيفيل" والوضع الراهن
تنتشر قوة يونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعمل كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. ومنذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس/آذار الماضي، تحاصر النيران مقار القوة الدولية في جنوب لبنان، والتي تضم نحو 8200 جندي. وتأتي هذه الهجمات في ظل شنّ حزب الله هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات من الجيش الإسرائيلي في بلدات حدودية في جنوب لبنان من جهة أخرى، مما يجعل بيئة عمل يونيفيل محفوفة بالمخاطر وتتطلب استجابة دولية حاسمة لضمان سلامة أفرادها وفعالية مهمتها.
أخبار ذات صلة
- قراصنة يشتبه بهم يستولون على سفينة قبالة الصومال، ثاني حادث اختطاف في أيام
- مقتل شخصين في ضربة أمريكية لقارب مشتبه به في المحيط الهادئ
- سام ألتمان يعتذر لعدم إبلاغ الشرطة عن حادثة إطلاق نار مميتة في كندا
- هجمات منسقة عبر مالي: جماعة JNIM التابعة للقاعدة تتبنى مسؤوليتها
- وزير الدفاع المالي يلقى حتفه وسط هجمات متمردين منسقة