إخباري
الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

تحليل فريدمان: حرب إيران صراع سياسي يحركه النفط لا الصواريخ

الكاتب الأمريكي يرى أن المواجهة بين واشنطن وطهران تتجاوز الم

تحليل فريدمان: حرب إيران صراع سياسي يحركه النفط لا الصواريخ
يوسف الخولي
2026-06-25 10:09
116

الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري

يرى الكاتب الأمريكي البارز توماس فريدمان أن جوهر الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران يتجاوز بكثير مجرد الملف النووي أو ترتيبات وقف إطلاق النار. في بودكاست حديث على موقع نيويورك تايمز، اعتبر فريدمان أن المواجهة الحقيقية تكمن في صراع أعمق بين رؤيتين متناقضتين لمستقبل الشرق الأوسط، وصفهما بـ"الكوشنرية" و"الخمينية". هذا التحليل يقدم رؤية مغايرة للصراع، بعيداً عن الروايات التقليدية.

النفط والسياسة الداخلية: محركات الصراع

يوضح فريدمان أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لم يُنهِ الحرب مع إيران بفعل نجاح عسكري أو اختراق دبلوماسي، بل نتيجة ضغوط اقتصادية وسياسية داخلية. ارتفاع أسعار النفط والوقود، على ما يبدو، شكّل عاملاً حاسماً في قرار وقف التصعيد، حيث كان ترمب يخشى انعكاسات استمرار الحرب على انتخابات التجديد النصفي وحظوظ الجمهوريين في ولايات متأرجحة مثل ميشيغان وبنسلفانيا وجورجيا. يستعيد الكاتب مقولته السابقة بأن "أسواق النفط والأسواق المالية ستحدد نهاية الحرب بقدر ما ستحددها التطورات العسكرية"، مؤكداً أن هذا التقدير أثبت صحته لاحقاً.

صراع الأيديولوجيات: الكوشنرية مقابل الخمينية

يتمحور تحليل فريدمان حول ما يسميه الصراع بين "الكوشنرية" و"الخمينية". فالأولى، المنسوبة لجاريد كوشنر، صهر ترمب، تقوم على فكرة أن التنمية الاقتصادية والازدهار يمكن أن تتجاوز صراعات التاريخ والأيديولوجيات. ويستشهد برؤية كوشنر لإعادة إعمار غزة وتحويلها إلى مركز سياحي واستثماري. في المقابل، تمثل "الخمينية" الإرث الفكري لآية الله الخميني، القائم على أن المشروع الأيديولوجي والديني يتقدم على الاعتبارات الاقتصادية، وهدفه نشر نموذج سياسي وديني في المنطقة. يحذر فريدمان من المبالغة في تفسير التصريحات العلنية، مشيراً إلى أن "الحقيقة في الشرق الأوسط تُقال غالبا باللغة المحلية وفي العلن، لا في اللقاءات الخاصة".

حسابات متناقضة وتداعيات إقليمية

يرى فريدمان أن الأطراف الرئيسية تنطلق من حسابات متناقضة؛ فترمب يحتاج إلى إنهاء الحرب لأسباب سياسية داخلية، بينما يجد بنيامين نتنياهو مصلحة في استمرارها. أما في إيران، فيعتقد الكاتب بوجود انقسام بين الحرس الثوري وجيل سياسي جديد. كما يعرب عن قلقه من ربط فتح مضيق هرمز بمصير حزب الله في لبنان، معتبراً أن اللبنانيين هم من سيدفعون الثمن. هذا الربط يمنح إيران ورقة ضغط مستمرة في أي مواجهة مستقبلية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي.

الكلمات الدلالية: # توماس فريدمان # حرب إيران # نفط # سياسة الشرق الأوسط # كوشنرية # خمينية # دونالد ترمب