عالمي — وكالة أنباء إخباري
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يلاحظ كثيرون تراجعاً ملحوظاً في الشهية، وهو ما يفسره تقرير علمي حديث بأنه استجابة فسيولوجية معقدة من الجسم للحفاظ على استقراره الداخلي وتجنب فرط السخونة. فالجسم البشري، الذي يسعى جاهداً للحفاظ على درجة حرارة أساسية تبلغ 37 درجة مئوية، يغير أولوياته بشكل جذري في الأجواء الحارة، ليصبح التبريد أهم من عملية الهضم التي تولد حرارة إضافية، وهذا أمر طبيعي تماماً على ما يبدو.
آليات الجسم للتكيف مع الحرارة
يفصّل التقرير أن الجسم ينشر آليات تبريد متعددة لمواجهة الحرارة الخارجية، أبرزها التعرق وتوجيه الدم الدافئ نحو الجلد لتشع الحرارة إلى الخارج. هذا التحويل لتدفق الدم يتم بعيداً عن مناطق حيوية كالأمعاء، التي تحتاج عادة إلى إمداد دموي وفير بعد الأكل لعمليات الهضم والامتصاص. وبما أن امتصاص المغذيات يستهلك طاقة ويولد حرارة، فإن الجسم يثبط نشاط الأمعاء لتقليل هذا العبء الحراري، مما يفسر جزئياً سبب انخفاض الرغبة في تناول الطعام.
اقرأ أيضاً
- النصر يستعيد كومان لمواجهة الأخدود ويفتقد مارتينيز للإصابة
- لجنة الحكام تكذب يايسله وتوني بشأن تصريحات الحكم الرابع
- ميلان يكثف جهوده لضم ليفاندوفسكي من برشلونة براتب مخفض
- الأهلي يدرس التظلم على إيقاف الشناوي: شرط حاسم يعقد الموقف
- الزمالك ضد شباب بلوزداد: موعد والقنوات الناقلة لمباراة ذهاب نصف نهائي الكونفدرالية
تداخل الجوع والعطش وتأثير الهرمونات
يشير التقرير إلى تداخل وثيق بين الشعور بالجوع والعطش، حيث يتحكم الوطاء في الدماغ بكليهما. في الطقس الحار، يفقد الجسم السوائل والمعادن عبر التعرق، مما يدفع الدماغ لإثارة إحساس قوي بالعطش، معطياً الأولوية للترطيب على حساب الطعام. كما أن شرب كميات كبيرة من السوائل قد يسبب شعوراً بالامتلاء يثبط الشهية. ورغم أن بعض الدراسات ربطت التعرض للحرارة بانخفاض هرمون الجريلين (المحفز للجوع) وارتفاع هرمونات الشبع، إلا أن النتائج غير حاسمة، مما يرجح وجود عوامل أخرى متعددة تسهم في الظاهرة.
بالإضافة إلى ذلك، يتباطأ إفراغ المعدة في ظل الإجهاد الحراري، مما يطيل الإحساس بالشبع والامتلاء. يشدد الخبراء على ضرورة تزويد الجسم بالطاقة حتى في الأجواء الحارة، مع تعديل نوعية الطعام. ينصحون بالتركيز على الأطعمة الخفيفة والغنية بالماء، مثل الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وتجنب الوجبات الدسمة أو الغنية بالبروتين والكربوهيدرات التي تزيد من الحرارة الأيضية. كما يساهم شرب الماء بكثرة وتجنب الإجهاد البدني في تحسين الشهية وتبريد الجسم.