اختتمت أسعار الذهب في السوق المصرية تعاملات اليوم على تراجع ملموس، وذلك بالتزامن مع هبوط السعر العالمي للمعدن الأصفر الذي اقترب من مستوى 5,000 دولار للأوقية. هذا الانخفاض العالمي كان له تأثير مباشر على السوق المحلية، حيث شهد عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تراجعًا بنحو 40 جنيهًا، مما أثار تساؤلات حول مستقبل أسعار المعدن النفيس في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
أسعار الذهب في السوق المصرية بختام التعاملات
وفقًا لآخر تحديثات الأسعار بختام التعاملات، سجلت الأعيرة الرئيسية للذهب في مصر المستويات التالية:
- عيار 24: 8,366 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: 7,320 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: 6,274 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: 58,560 جنيهًا.
تحليل خبراء السوق: الصرف والتضخم محركات رئيسية
وفي هذا السياق، أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المصرية للذهب كانت قد شهدت ارتفاعًا للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من تراجع الأسعار عالميًا. وأشار واصف إلى أن السوق المحلية تتأثر بشكل أكبر بتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، وهو ما يفسر هذا التباين في الأداء.
اقرأ أيضاً
وأضاف واصف أن عيار 21 كان قد ارتفع بنحو 2.6% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا أعلى مستوى له عند 7,550 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع قرب 7,420 جنيهًا. وفي المقابل، تراجعت الأوقية العالمية بنحو 2.9% خلال الفترة ذاتها، مما يؤكد على خصوصية العوامل المؤثرة في السوق المصرية.
وأفاد رئيس شعبة الذهب أن ارتفاع سعر الدولار واقترابه من مستوى 53 جنيهًا، إلى جانب تسارع معدلات التضخم في مصر لتصل إلى 13.4% خلال شهر فبراير، يعدان عاملين رئيسيين يدعمان الطلب على الذهب كملاذ آمن في السوق المحلية، مما يجعله يحتفظ بجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
الوضع الجيوسياسي والاقتصادي العالمي يضغط على الذهب
على الصعيد العالمي، تستمر التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لا سيما تلك المتعلقة بإيران، دون مؤشرات واضحة على التهدئة، مع استمرار الضربات العسكرية. وقد ساهمت هذه التوترات في إبقاء أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، رغم تراجع طفيف اليوم بعد تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود محادثات لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران.
وأشار واصف إلى أن هذه التطورات تزيد من المخاوف بشأن صدمات تضخمية محتملة، قد تدفع أسعار الفائدة العالمية للبقاء مرتفعة لفترة أطول. وهذا بدوره يمارس ضغطًا على أسعار الذهب عالميًا، حتى في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم المعدن الأصفر كملاذ آمن.
علاوة على ذلك، لا يزال الدولار الأمريكي يتحرك قرب أعلى مستوياته منذ مايو 2025 مقابل سلة العملات الرئيسية. ويُعد هذا الارتفاع في قيمة الدولار عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية التقليدية بينهما، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب أغلى لحاملي العملات الأخرى.
يظل السوق المصري للذهب يتأرجح بين تأثيرات العوامل المحلية مثل سعر الصرف والتضخم، والضغوط العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار، مما يرسم صورة معقدة لمستقبل أسعار المعدن الثمين في الفترة القادمة.
أخبار ذات صلة
- أرامكو و"بي واي دي" تتعاونان لتطوير تقنيات مركبات الطاقة الجديدة
- أسواق العثيم تستأجر مجمعاً تجارياً ومعرضاً في الدمام بـ 666.86 مليون ريال
- بوابة التقديم على برامج الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- وزير التموين: تخفيض أسعار الدواجن المجمدة والبيض
- قرينة الرئيس تهنئ أبناء مصر الأقباط بعيد القيامة المجيد