الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب: تأمين مضيق هرمز مسؤولية مشتركة تتطلب جهوداً دولية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة أن تتولى الدول التي تستورد النفط عبر مضيق هرمز مسؤولية تأمين هذا الممر المائي الحيوي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم "مساعدة كبيرة" في هذا الصدد. جاءت تصريحات ترامب، التي أدلى بها عبر منصة "تروث سوشال" مساء السبت، وسط تفاقم الأزمة الأمنية التي أدت فعلياً إلى تعطيل حركة الملاحة في المضيق، وهو شريان رئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية اليومية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، والتي أعقبتها هجمات انتقامية إيرانية عبر المنطقة. وقد أدى هذا التصعيد إلى فرض طهران قيوداً على السفن المتجهة إلى دول تعتبرها معادية، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تقارب 50% لتصل إلى حوالي 120 دولاراً للبرميل. هذا الوضع يفرض ضغوطاً اقتصادية على الدول المستوردة للطاقة ويزيد من المخاوف بشأن استقرار الأسواق العالمية.
اقرأ أيضاً
- منتدي مصر ٢٠٢٦ يعلن فتح باب التسجيل
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
في منشور سابق له في نفس اليوم، أعرب ترامب عن أمله في أن تقوم دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى متضررة من هذا "التقييد الاصطناعي" بإرسال سفنها إلى المنطقة للمساعدة في تأمين الملاحة. وأضاف ترامب بلهجة حاسمة: "في غضون ذلك، ستقوم الولايات المتحدة بقصف الساحل الأمريكي، وإطلاق النار باستمرار على القوارب والسفن الإيرانية وإخراجها من الماء". هذه التصريحات تشير إلى نهج أمريكي قد يجمع بين الدبلوماسية والعمل العسكري لضمان حرية الملاحة.
يأتي هذا التطور بينما بدأت الدول الغربية بالفعل في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة. فقد أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن المملكة المتحدة تدرس نشر قوات إضافية في الخليج بعد تكثيف إيران لهجماتها على السفن، مؤكداً أن بريطانيا تمتلك بالفعل أنظمة متطورة لصيد الألغام في المنطقة. وتأتي هذه الخطوات كجزء من الجهود الدولية لردع أي تهديدات لحرية الملاحة وضمان استقرار إمدادات الطاقة.
من جانبها، أفادت تقارير بأن البحرية الفرنسية تقوم بنشر حوالي اثنتي عشرة سفينة، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات، إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وربما مضيق هرمز، كجزء من الدعم الدفاعي للحلفاء المهددين بالصراع. هذا الانتشار يعكس القلق الأوروبي المتزايد بشأن الأمن البحري في المنطقة وتأثير الصراع على مصالحها الحيوية.
على الصعيد الدبلوماسي، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم السبت بأن المضيق، الذي يعتبر حيوياً استراتيجياً، لا يزال مفتوحاً للملاحة الدولية. ومع ذلك، أكد أن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل غير مسموح لها بالمرور عبر الممر المائي. وشدد عراقجي على أن الدول الأخرى لا تزال حرة في التنقل عبر المضيق، مما يشير إلى محاولة إيرانية للتفريق بين الدول المستهدفة والدول الأخرى، وربما لتقليل العزلة الدولية.
وفي تأكيد على استمرار حركة الملاحة بالنسبة لبعض الدول، عبرت ناقلة نفط متجهة إلى الهند، ترفع علم ليبيريا، مضيق هرمز الأسبوع الماضي ورست في مومباي. هذا الحادث يبرز التحديات التي تواجهها الدول في ضمان وصول إمداداتها من الطاقة وسط التوترات المتصاعدة، ويؤكد على أهمية الحلول الدبلوماسية والتعاون الدولي لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.
أخبار ذات صلة
- كريس غابرهارت ينفي بشدة مزاعم دعوى جو جيبس ريسينغ
- فوز توم كراب بسباق المرحلة الرابعة من طواف الأندلس، محققًا ثاني انتصاراته هذا الموسم
- إيثان براون: من قلب إنديانا إلى قمة بطولة أمريكا في سيكلو كروس
- إيثان براون: من قلب أمريكا إلى بطل أمريكا في سباقات الدراجات الهوائية وتطلعاته العالمية
- الاتحاد الدولي للدراجات يواجه انتقادات لاستخدامه أموال السلامة في معركة قانونية ضد SRAM