ترامب يطلق تهديدات غير مسبوقة ضد كوبا
في تصعيد غير مسبوق للخطاب الأمريكي تجاه كوبا، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته 'الاستيلاء' على الجزيرة الغارقة في الظلام، وذلك في ظل أزمة طاقة حادة تعصف بالبلاد. جاءت تصريحات ترامب، التي أدلى بها أمام الصحفيين في البيت الأبيض، لتلقي بظلالها على الوضع المتوتر أصلاً في كوبا، التي تعاني من انقطاع شامل للتيار الكهربائي ونقص حاد في الوقود جراء الحصار النفطي الذي تفرضه واشنطن.
وقال ترامب، في إشارة إلى تاريخ طويل من التوترات بين البلدين: 'طوال حياتي وأنا أسمع عن الولايات المتحدة وكوبا. متى ستقوم الولايات المتحدة بذلك'. وأضاف بلهجة حاسمة: 'أعتقد أنني (...) سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا'. وتابع قائلاً: 'سواء حررتها أو استوليت عليها (...) أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء. تريدون الحقيقة، إنهم أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي'.
كوبا تغرق في أزمة خانقة تحت وطأة الحصار
تأتي هذه التهديدات في وقت حرج للغاية بالنسبة لكوبا، التي يقطنها نحو 9.6 ملايين نسمة. فقد أدت العقوبات الأمريكية المشددة، وخاصة الحصار النفطي الذي فرضته إدارة ترامب بعد الإطاحة بحليف كوبا الأبرز نيكولاس مادورو في فنزويلا، إلى توقف شبه كامل لشحنات الوقود. لم تدخل أي شحنة وقود إلى الجزيرة منذ التاسع من كانون الثاني/يناير، مما تسبب في شلل واسع النطاق للخدمات الأساسية وانقطاع متواصل للتيار الكهربائي.
اقرأ أيضاً
- جنسن هوانغ يحث TSMC على تسريع الإنتاج وسط تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي
- الزراعة المصرية: أسعار الكتاكيت بلا مبرر.. الإنتاج المحلي يعزز استقرار السوق
- انتبه لهذه الأعراض.. لماذا تستمر نزلات البرد لأكثر من أسبوعين؟
- ممارسة بسيطة تخفف خطر الإصابة بالزهايمر 40 بالمئة
- افتتاح كوبري روميل بعد تطويره.. خطوة نحو تنمية الساحل الشمالي
هذا الوضع الكارثي أثار غضباً شعبياً عارماً، تجلى في خروج تظاهرات في عدة مناطق. وشهدت بلدة مورون شرق هافانا، على سبيل المثال، اقتحام متظاهرين لمكتب تابع للحزب الشيوعي في نهاية الأسبوع الماضي، مما أسفر عن اعتقال 14 شخصاً على الأقل، وفقاً لما أعلنه مسؤول محلي. وتعيش السلطات الكوبية تحت ضغوط شديدة من إدارة ترامب، بعد نحو سبعة عقود من تحديها المستمر للولايات المتحدة.
ردود الفعل الكوبية ومحاولات احتواء الأزمة
وفي مواجهة هذه الأزمة المتفاقمة، أقر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بـ'الاستياء الذي يشعر به شعبنا' في منشور على منصة 'إكس'، لكنه أدان 'العنف' بشكل صريح. وأشار دياز كانيل، في الأسبوع الماضي، إلى أن حكومته قد عقدت بالفعل محادثات مع الولايات المتحدة، في محاولة واضحة لتخفيف حدة التوتر وإيجاد حلول.
من جانبه، أبدى وزير التجارة الخارجية الكوبي أوسكار بيريز أوليفا انفتاح بلاده على التعاون الاقتصادي، حيث صرح لشبكة 'إن بي سي نيوز' بأن 'كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأمريكية' و'أيضاً مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة'. تعكس هذه التصريحات رغبة كوبية في تخفيف الضغوط الاقتصادية وفتح قنوات للحوار التجاري.
مبررات ترامب واحتمالية التوصل إلى 'اتفاق'
ويصر ترامب على أن الحصار النفطي الذي يفرضه يشكل رداً على 'تهديد استثنائي' تمثله كوبا للولايات المتحدة. وفي تصريحات أدلى بها الأحد، ألمح ترامب إلى أن كوبا 'تريد التوصل إلى 'اتفاق' قد يأتي سريعاً بعد أن تنتهي إدارته من الحرب ضد إيران. واختتم الرئيس الأمريكي حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بالقول: 'أعتقد أننا سنتمكن قريباً من التوصل إلى اتفاق أو القيام بكل ما يتعين علينا القيام به'.
تُشكل هذه التطورات فصلاً جديداً في العلاقات المعقدة بين واشنطن وهافانا، حيث تتصاعد التهديدات الأمريكية بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في كوبا، مما يضع مستقبل الجزيرة على المحك في ظل استمرار سياسة الضغط القصوى.
أخبار ذات صلة
- تسلا تشن حرب أسعار عالمية: تخفيضات كبرى في أمريكا وأوروبا بعد الصين
- CNN الاقتصادية بالعربية: إطلاق منصة رقمية جديدة للأعمال والمال
- ترامب يهاجم البابا لاون الرابع عشر بشدة: "متساهل مع الجريمة وكارثي للسياسة الخارجية"
- فيكتور أوربان يقر بالهزيمة في الانتخابات المجرية بعد 16 عامًا: نهاية حقبة سياسية
- احتفالات صاخبة في بودابست: المجريون يحتفون بنهاية حقبة أوربان وفوز ماغيار