إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

ترامب يربط حاملات الطائرات بمصير التفاوض مع إيران ويحذر من 'يوم سيء' حال الفشل

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-14 15:15 7
ترامب يربط حاملات الطائرات بمصير التفاوض مع إيران ويحذر من 'يوم سيء' حال الفشل

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، سلسلة من التصريحات الهامة التي لامست محاور رئيسية في سياسته الخارجية، محذراً إيران من عواقب وخيمة حال فشل المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي، ومشدداً على ضرورة نجاح هذه المحادثات التي اعتبرها ستمضي قدماً. جاء ذلك خلال إفادة صحفية أدلى بها في البيت الأبيض، حيث كشف عن خطوات تصعيدية وعسكرية تتماشى مع مسار الدبلوماسية المتوتر، بما في ذلك الدفع بقطع بحرية إضافية نحو منطقة الشرق الأوسط.

تصعيد عسكري ودبلوماسي في ملف إيران

وفي لب حديثه، أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران "يجب أن تنجح"، لافتاً إلى أن الفشل سيعني "يوماً سيئاً جداً لهم". وأعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، معتقداً أن المحادثات ستكون ناجحة. وتأتي هذه التصريحات في خضم تصاعد لافت للتوتر بين واشنطن وطهران، وتهديدات متبادلة كانت قد بلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة. وكخطوة عملية، أعلن الرئيس الأمريكي عن مغادرة حاملة طائرات أمريكية ثانية قريباً إلى الشرق الأوسط، حيث تتمركز بالفعل حاملة أخرى في المنطقة، في إشارة واضحة إلى جاهزية عسكرية لمواكبة أي تطورات. وربط ترامب صراحة بين وجود هذه القوات البحرية ومستقبل الاتفاق مع إيران، قائلاً: "في حال لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران، فسنحتاج إليها... وإذا توصلنا إلى اتفاق، فقد تغادر".

هذا التلويح العسكري تزامن مع تأكيد ترامب على استمرار المفاوضات غير المباشرة التي جرت في العاصمة العمانية مسقط في السادس من فبراير الجاري، واصفاً إياها بأنها "سارت بشكل جيد". وكانت واشنطن قد هددت طهران بتداعيات "مؤلمة جداً" في حال فشلها في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، معربة عن أملها في "الحصول على نتيجة خلال الشهر المقبل". ومع ذلك، فإن الموقف الإيراني لا يزال متشدداً، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في الثامن من الشهر الجاري، أن "إيران تُصرّ على حقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدى ذلك إلى حرب"، وهو ما يعكس عمق الخلافات القائمة. ويُضاف إلى ذلك تقرير وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الصادر في 24 يناير الماضي ضمن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، والذي أشار إلى أن واشنطن تعتقد أن إيران قد تسعى لامتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض.

ويعزز من حدة المشهد الإقليمي ما كشفته صور الأقمار الاصطناعية في وقت سابق اليوم الجمعة، حيث أظهرت تحرك حاملة الطائرات "جيرالد فورد" (USS Gerald R. Ford) ومجموعتها الضاربة من قبالة ساحل جزيرة سانت توماس في جزر فيرجن، لتتجه نحو الشرق الأوسط. هذه الخطوة تعكس استراتيجية أمريكية تجمع بين الضغط العسكري الملموس والدبلوماسية الهادفة إلى دفع إيران للتخلي عن طموحاتها النووية.

ملفات دولية أخرى: أوكرانيا، فنزويلا، غرينلاند، وأوروبا

لم يقتصر حديث ترامب على الملف الإيراني، بل تناول أيضاً قضايا دولية أخرى تعكس اتساع نطاق أجندته الخارجية. ففي الشأن الأوكراني، دعا الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى "التحرك" للتوصل إلى اتفاق مع روسيا، مشدداً على أن "روسيا تريد التوصل إلى اتفاق وعلى زيلينسكي أن يتحرك، وإلا سيضيع فرصة جيدة جداً"، في محاولة واضحة للدفع نحو تسوية للنزاع المستمر بين البلدين.

وفي تطور مفاجئ، أعلن ترامب عن نيته زيارة فنزويلا، دون تحديد موعد لذلك، موضحاً: "سأتوجه إلى فنزويلا، ولكن لم نقرر الموعد حتى الآن". كما أشاد بتطور العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن "العلاقة مع فنزويلا أصبحت أقوى وسنجني العديد من الأموال باستغلال النفط الفنزويلي وسنعيد تكريره"، ما يشير إلى تحول محتمل في السياسة الأمريكية تجاه كراكاس، التي كانت محل عقوبات أمريكية صارمة.

كما كشف ترامب عن أن "الولايات المتحدة تتفاوض الآن من أجل غرينلاند"، وهي تصريحات تثير تساؤلات حول أبعاد هذه المفاوضات. وفيما يخص العلاقة مع أوروبا، وصفها بأنها "جيدة جداً"، لكنه أبدى استياءه من عدم التزام بعض القادة الأوروبيين برفع النفقات العسكرية إلى أكثر من 2 بالمئة، وهو مطلب أمريكي متكرر لحلفاء الناتو.

تأثير الولايات المتحدة في المشهد العراقي

وفي ملف العراق، وعند سؤاله عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، قال ترامب بلهجة حاسمة: "سنرى ما سيحدث، ونريد أن نصل إلى صفقة. والجميع يحتاج للولايات المتحدة". هذه التصريحات تعكس النفوذ الأمريكي المستمر في تشكيل المشهد السياسي العراقي، وإصرار واشنطن على لعب دور محوري في أي ترتيبات حكومية مستقبلية.

وفي الختام، تعكس تصريحات ترامب المتعددة الأوجه رؤيته للسياسة الخارجية، التي تمزج بين الضغط العسكري، الدبلوماسية الحازمة، والتفكير الاقتصادي التجاري، في محاولة لإعادة تشكيل العلاقات الدولية بما يخدم المصالح الأمريكية من وجهة نظره.

# ترامب # إيران # المفاوضات النووية # حاملة طائرات # الشرق الأوسط # أوكرانيا # فنزويلا # غرينلاند # أوروبا # العراق # السياسة الخارجية الأمريكية # التوتر الإقليمي
اقرأ هذا الخبر