الخميس، ٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 10 سبتمبر 2026 م 05:58 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يشيد بـ "محادثات جيدة للغاية" مع إيران وسط توترات الخليج

مفاوضات مباشرة في عُمان تشير إلى تحول محتمل في العلاقات الأم
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-09 03:14 31
ترامب يشيد بـ "محادثات جيدة للغاية" مع إيران وسط توترات الخليج

عُمان - وكالة أنباء إخباري

ترامب يشيد بـ "محادثات جيدة للغاية" مع إيران وسط توترات الخليج

في تطور دبلوماسي مهم، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا "محادثات جيدة للغاية" في عُمان، مما يشير إلى ذوبان محتمل في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة بين الخصمين. قدم الرئيس تقييمًا متفائلاً، مدعيًا أن موقف طهران بشأن صفقة نووية محتملة يبدو "أكثر ملاءمة" مما كان عليه بعد فترة من التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة في يونيو الماضي. يأتي هذا الكشف في منعطف حاسم، نظرًا للاحتكاك الجيوسياسي المستمر والتهديد الكامن بالصراع في الشرق الأوسط.

تمثل المحادثات في مسقط، عُمان، أول مفاوضات مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى منذ التصعيد الإقليمي المذكور في يونيو الماضي. توقيتها جدير بالملاحظة بشكل خاص، حيث تتكشف على خلفية انتشار عسكري أمريكي كبير في الخليج، وهي خطوة تُفسر على نطاق واسع على أنها رادع واستعراض للقوة. وقد أصدر الرئيس ترامب نفسه في السابق تحذيرات شديدة، مشيرًا إلى استعداده للجوء إلى العمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي بسرعة، مما يزيد من المخاطر المحيطة بهذه المناقشات.

شملت جلسة التفاوض الماراثونية في العاصمة العُمانية شخصيات رئيسية من الجانبين. ومثل إيران وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ضم الوفد الأمريكي المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، ومستشاره الكبير وصهره، جاريد كوشنر. استمرت المناقشات ما يقرب من ثماني ساعات، مع لعب وزير الخارجية العُماني دورًا وسيطًا حاسمًا. في البداية، التقى الدبلوماسي العُماني بشكل منفصل مع كل طرف، وهي ممارسة شائعة في المفاوضات الحساسة لبناء الثقة وتجاوز الانقسامات الأولية. ومع ذلك، مع تقدم اليوم، انخرط ويتكوف وكوشنر في محادثات مباشرة مع عراقجي، وهو تطور يشير إلى خطوة ملحوظة نحو المشاركة الثنائية المباشرة.

وفي حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه من واشنطن إلى فلوريدا، قدم الرئيس ترامب وجهة نظره حول أحداث اليوم. وأكد قائلاً: "أجرينا محادثات جيدة للغاية اليوم بشأن إيران". وأضاف: "يبدو أن إيران تريد إبرام صفقة بشدة، لكن علينا أن نرى ما هي هذه الصفقة." وربط الرئيس حماس إيران الواضح لصفقة بالوجود العسكري الأمريكي الهائل، مشيرًا إلى أن "الأسطول" الأمريكي سيكون قريبًا من سواحلها. على الرغم من هذا الموقف الحازم، أكد ترامب أيضًا أن الولايات المتحدة "ليست في عجلة من أمرها" للقيام بعمليات عسكرية، عازيًا هذا الموقف جزئيًا إلى الحاجة إلى نشر الأصول العسكرية بالكامل، وبشكل حاسم، إلى تفضيل حل دبلوماسي. وأضاف تحذيرًا صارخًا: "إنهم يعلمون أنه إذا لم يبرموا صفقة، فإن العواقب وخيمة للغاية."

خلف الكواليس، أوضح ترامب المطالب الأمريكية المحددة. وأشار إلى أن إيران يجب أن توافق مقدمًا على سياسة صارمة "لا أسلحة نووية"، وهي حجر الزاوية في أي اتفاق مستقبلي. علاوة على ذلك، ألمح إلى أن استعداد إيران الحالي للتفاوض وتقديم تنازلات بشأن نقاط معينة يتجاوز بكثير موقفها قبل عام. وعلق ترامب قائلاً: "لو عرضوا هذه الصفقة في الأصل، لتم قبولها على الفور"، مؤكدًا ما يراه تحولًا كبيرًا في موقف طهران التفاوضي. وأضاف: "سنرى ما سيحدث". يشير هذا إلى أن الضغوط الأخيرة، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والاستعراض العسكري، ربما أثرت على استعداد إيران للمشاركة بشكل أكثر بناء.

يبدو أن المسار المستقبلي ينطوي على حوار مستمر. كشف الرئيس ترامب أن المبعوثين ويتكوف وكوشنر من المقرر أن يلتقيا بوزير الخارجية الإيراني مرة أخرى "في أوائل الأسبوع المقبل"، مما يشير إلى جهد دبلوماسي مستمر. تسلط هذه المناقشات الجارية الضوء على ديناميكية معقدة ومتطورة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث يلوح شبح المواجهة العسكرية في الأفق، لكن باب الدبلوماسية يظل مفتوحًا بحذر. سيراقب المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، آملًا في التوصل إلى حل سلمي يعالج مخاوف انتشار الأسلحة النووية ويقلل من التوترات الإقليمية، مع الاعتراف بعدم الثقة المتجذرة والمصالح المتباينة التي لا تزال تحدد هذه العلاقة الحاسمة.

# محادثات أمريكية إيرانية، ترامب، عُمان، اتفاق نووي، توترات الخليج، دبلوماسية، عباس عراقجي، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر
اقرأ هذا الخبر