في خطوة أثارت تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن تعرض إيران لـ "دمار هائل"، ثم دعا دولًا أخرى للمساهمة في تأمين مضيق هرمز الحيوي. هذا الطلب المفاجئ يطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على حماية هذا الممر المائي الاستراتيجي، وحول توقيت هذا التحرك.
تحديات حماية مضيق هرمز
يوضح إيان بريمر، رئيس مجموعة أوراسيا وشركة جي زيرو ميديا، أن الوضع الحالي يجعل من الصعب على الولايات المتحدة تلبية هذا المطلب. فوفقًا لبريمر، فإن "معظم الأصول البحرية الأمريكية في مياه الخليج تُستخدم حاليًا للدفاع عن البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه والقواعد العسكرية". هذا يعني أن السفن التجارية التي تعبر المضيق أو ترسو فيه، والتي تُعدّ هدفًا سهلًا في حال قرر الإيرانيون استهدافها، لا تحظى بالحماية الكافية.
ويشير بريمر إلى أن الرئيس ترامب "لا يزال عاجزًا عن إيجاد حل لإعادة فتح المضيق"، مما يبرز التعقيدات التي تواجه الإدارة الأمريكية في هذا الملف. إن الاعتماد الكبير على الأصول البحرية في مهام دفاعية أخرى يقلل من قدرتها على توفير الحماية اللازمة لحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً
طلب المساعدة الدولي.. توقيت غريب
يصف بريمر طلب ترامب من الدول الأخرى، بما في ذلك الصين، إرسال سفن لتأمين المضيق بأنه "مفاجئ وعاجل". ويقارن ذلك بالوضع السابق عندما شنت الولايات المتحدة "حربًا مع الإسرائيليين"، حيث لم تطلب المساعدة من أي طرف آخر ولم تُخطر أي دولة أخرى. بل إنها أبلغت البريطانيين بأنها "انتصرت بالفعل"، مما يشير إلى ثقة كبيرة في قدرتها على حسم الأمور بمفردها.
ويضيف بريمر: "لقد فات الأوان لإرسال أي سفن"، مشيرًا إلى أن الطلب جاء بعد فوات الأوان. فبعد أسبوع من إعلان النصر، يطالب ترامب بـ "أسطول عالمي" لمواجهة تأثير تعطيل المضيق. هذا التناقض الزمني يثير تساؤلات حول مدى جدية هذا الطلب ومدى فاعليته.
تأثير تعطيل المضيق على الاقتصاد العالمي
يؤكد بريمر على خطورة استمرار تعطيل مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن "الدولة الوحيدة القادرة على إرسال سفن في الوقت الحالي، وهي إيران، تُسبب اضطرابًا كبيرًا". هذا الاضطراب، بحسب قوله، "سنشعر به لأشهر في الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي". إن مضيق هرمز هو شريان حيوي للطاقة العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
ويخلص بريمر إلى أن الوضع الحالي يعكس صعوبة إيجاد حلول سريعة وفعالة لأزمة مضيق هرمز. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى حشد الدعم الدولي، فإن التحديات اللوجستية والسياسية، بالإضافة إلى التوقيت المتأخر للطلب، قد تجعل من الصعب تحقيق الهدف المنشود. إن استمرار التوترات في المنطقة يهدد الأمن البحري والاقتصاد العالمي على حد سواء.
أخبار ذات صلة
- بينوا باستين يقود قمة بايرن ميونخ وأتالانتا: تحدي التحكيم في دوري الأبطال
- بينوا باستين يقود قمة بايرن ميونخ وأتالانتا في دوري الأبطال: عيون أوروبا تترقب صافرة الفرنسي
- عودة بيلينغهام تهدد مكان أردا غولر في تشكيلة ريال مدريد
- تأثير عودة بيلينغهام: هل يجد أردا غولر نفسه على مقاعد بدلاء ريال مدريد؟
- فرانسوا ليتكسير يدير قمة برشلونة ونيوكاسل بدوري الأبطال: تحدٍ تحكيمي كبير