الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب يثير الجدل بتصريحاته عن ضحايا وكالة الهجرة في مينيابوليس: "لم يكونوا ملائكة"
أشعلت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً، حيث وصف الأفراد الذين سقطوا بنيران وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في مدينة مينيابوليس بأنهم "لم يكونوا ملائكة". جاءت هذه التعليقات في ظل استمرار الاحتجاجات التي تشهدها المدينة، والتي اندلعت في البداية احتجاجاً على وحشية الشرطة، لكنها اتخذت منحى جديداً مع ورود تقارير عن وفيات ناجمة عن إطلاق نار من قبل عملاء ICE.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع قرار الحكومة الأمريكية بسحب قوة قوامها 700 عميل من وكالة الهجرة والجمارك من مينيابوليس. هذا القرار، الذي وصفته بعض المصادر بأنه جاء تحت ضغط شديد، يهدف ظاهرياً إلى تخفيف التوترات المتصاعدة في المدينة، ولكنه أثار أيضاً تساؤلات حول دوافعه الحقيقية ومدى ارتباطه بالوفيات المأساوية التي وقعت.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
وكانت تقارير إخبارية قد سلطت الضوء على مقتل شخصين على الأقل، هما أليكس بريتي ورينيه نيكول جود، على يد عملاء ICE في مينيابوليس. وقد أقيمت لهما نصب تذكارية مرتجلة، حيث أظهرت الصور التي تم تداولها لافتات تحمل أسماء الضحايا، مما زاد من حدة الغضب الشعبي والمطالبات بتحقيق العدالة.
في خطاب يعكس نهجه المعتاد في التعامل مع القضايا الحساسة، بدا ترامب وكأنه يدافع عن إجراءات وكالة الهجرة والجمارك، مشككاً في طبيعة الضحايا. هذه التصريحات، التي قد تُفسر على أنها محاولة لتبرير استخدام القوة المميتة أو لتقويض مصداقية المحتجين، أثارت انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن العدالة الاجتماعية، الذين اعتبروها تفتقر إلى التعاطف وتزيد من تأجيج الانقسامات.
من جهة أخرى، أشار مسؤولون إلى أن عملية سحب العملاء قد تكون جزءاً من إعادة تقييم استراتيجية لوجود الوكالة في المناطق التي تشهد اضطرابات مدنية، أو ربما استجابة لضغوط سياسية وإعلامية متزايدة. ومع ذلك، فإن توقيت هذا القرار، بالتزامن مع تصريحات ترامب المثيرة للجدل، يترك الباب مفتوحاً للتكهنات حول الأجندات الخفية.
تستمر الاحتجاجات في مينيابوليس، حيث يطالب المتظاهرون بتوضيحات شاملة حول الظروف التي أدت إلى مقتل بريتي وجود، وبمحاسبة المسؤولين عن هذه الوفيات. كما يتزايد الضغط على الحكومة الفيدرالية للكشف عن تفاصيل التحقيقات الجارية في هذه الحوادث، وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.
يمثل هذا الحادث، وما تلاه من تصريحات وتعليقات، نقطة محورية في النقاش الدائر حول دور وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية في المدن الأمريكية، وعلاقتها بالمجتمعات المحلية، والتوازن الدقيق بين حفظ الأمن واحترام حقوق الإنسان. وبينما تسعى مينيابوليس إلى استعادة الهدوء، فإن أصداء هذه الأحداث وتصريحات ترامب ستظل تتردد طويلاً.