إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

ترمب يصعد الضغط على إيران ويرفع قضايا داخلية، ويطلق تصريحات مثيرة للجدل بشأن أوكرانيا وفنزويلا

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-14 00:39 6
ترمب يصعد الضغط على إيران ويرفع قضايا داخلية، ويطلق تصريحات مثيرة للجدل بشأن أوكرانيا وفنزويلا

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط ومواجهة مع إيران

في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه أصدر أمراً بإرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة. وأوضح ترمب، في تصريحات للصحافيين بحديقة البيت الأبيض، أن هذه الخطوة تأتي تحسباً لعدم التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأكد أن حاملة طائرات ثانية ستتوجه إلى الشرق الأوسط «قريباً جداً»، مشدداً على الحاجة إليها في ظل غياب أي توافق مع طهران، بينما ستغادر إذا ما تم إبرام اتفاق.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أمريكيين، أن حاملة الطائرات العملاقة «يو إس إس جيرالد آر فورد»، وهي الأكبر والأكثر تقدماً في العالم، ستتوجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة حالياً، على أن تبقى حتى منتصف أو أواخر مايو (أيار) المقبل. وأفاد المسؤولون أن طاقم «فورد» أُبلغ بهذه المهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)، وهو التوقيت الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، مما يربط الخطوة بشكل ضمني بالملف الإيراني الإسرائيلي. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أشارت في وقت سابق إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في حالة تأهب لتعزيز وجودها البحري في المنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» أن تحرك أكبر حاملة طائرات في العالم من البحر الكاريبي نحو الشرق الأوسط يتزامن مع تكهنات متزايدة بإمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران. وفي ذات الوقت، يرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي أمر ممكن، لكنه وصفه بـ«الصعب للغاية».

مستجدات داخلية إيرانية وتفاعلات دولية

على صعيد الشأن الإيراني الداخلي، شهدت البلاد اعتقالات جديدة في الأيام الأخيرة، تزامناً مع إعلان رسمي عن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت مطلع عام 2026. وفي خطوة تخفف من حدة التوتر، أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين كانتا قد اعتقلتا في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير. وفي تطور آخر يعكس حالة الانقسام الداخلي، أثار بث التلفزيون الإيراني الرسمي لمقابلات مع نساء غير محجبات خلال مسيرة لإحياء ذكرى ثورة 1979 غضباً واسعاً بين منتقدي النظام الديني، الذين اتهموا السلطات بـ«النفاق».

وفي مؤتمر ميونيخ للأمن، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران وأحد أبرز قادة المعارضة الإيرانية في المنفى، مما يسلط الضوء على تزايد الاهتمام الدولي بالمعارضة الإيرانية.

معركة ترمب القانونية مع جامعة هارفارد

داخل الولايات المتحدة، تتصاعد فصول النزاع بين إدارة ترمب ومؤسسات أكاديمية عريقة، حيث تقدمت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، بدعوى قضائية ضد جامعة هارفارد. وتطالب الدعوى الجامعة بتسليم بيانات قبول الطلاب، وذلك في أعقاب حكم المحكمة العليا الصادر عام 2023 الذي حظر أخذ العرقية في الحسبان عند قبول طلبات الالتحاق بالكليات.

وقالت وزيرة العدل بام بوندي، في بيان، إن «هارفارد لم تفصح عن البيانات التي نحتاج إليها لضمان عدم انطواء عمليات القبول على تمييز»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتؤكد وزارة العدل أن الدعوى «تسعى فقط لإلزام هارفارد بتقديم الوثائق المتّصلة بأي أخذ في الحسبان للعرقية في قبول الطلبات، ولا تتّهم هارفارد بالتمييز العنصري». وأضافت مساعدة الوزيرة هارميت ديلون: «إذا كانت هارفارد قد أوقفت التمييز، فعليها أن تسرّ بمشاركة البيانات اللازمة لإثبات ذلك».

وفي سياق متصل، أعلن ترمب الأسبوع الماضي أن إدارته ستسعى لإلزام هارفارد بدفع تعويض قدره مليار دولار عن إخفاقها في حماية الطلاب اليهود بشكل كافٍ خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «نسعى الآن للحصول على مليار دولار تعويضات، ولا نريد أن يكون لنا أي علاقة، مستقبلاً، بجامعة هارفارد». وبعد أيام قليلة، اتخذ البنتاغون خطوة غير مسبوقة بقطع جميع الروابط الأكاديمية مع الجامعة. وكان ترمب قد حاول في السابق خفض تمويل هارفارد بأكثر من 2.6 مليار دولار واتخذ خطوات لمنع التحاق الطلاب الأجانب، الذين يشكلون ربع طلابها، إلا أن المحاكم جمدت تلك الخطوات مؤقتاً.

تصريحات ترمب حول أوكرانيا وفنزويلا

وفي إطار تعليقاته المستمرة حول الشؤون الدولية، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، يوم الجمعة، بأن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيفوت «فرصة عظيمة» لتحقيق السلام إذا لم «يتحرك»، مضيفاً أن روسيا تريد التوصل إلى اتفاق في خضم الحرب الدائرة في أوكرانيا. وذكر ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «روسيا تريد التوصل إلى اتفاق، وعلى زيلينسكي أن يتحرك، وإلا فسوف يفوّت فرصة عظيمة. عليه أن يتحرك»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي مفاجأة دبلوماسية، أشار ترمب إلى أن علاقة الولايات المتحدة مع فنزويلا «جيدة جداً»، وأنه يعترف بحكومة نائبة الرئيس الفنزويلية ديلسي رودريغيز كحكومة رسمية. وأضاف: «لدينا علاقة جيدة جداً مع رئيسة فنزويلا (في إشارة إلى رودريغيز)»، لافتاً النظر إلى أن الولايات المتحدة «تعمل بشكل وثيق» معها في مجال النفط. ورداً على سؤال من «رويترز» عما إذا كان سيعترف بحكومة رودريغيز حكومة رسمية، أجاب ترمب: «نعم، فعلنا ذلك، نحن نتعامل معهم، وهم يقومون بعمل رائع في الوقت الحالي». تجدر الإشارة إلى أن هذا الموقف يختلف عن السياسة الأمريكية الرسمية السابقة التي كانت تعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا.

الولايات المتحدة تسحب قائمة شركات صينية

وفي سياق التوترات التجارية والتقنية مع الصين، سحبت الولايات المتحدة قائمة محدثة بالشركات الصينية التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني، وذلك بعد قليل من نشرها يوم الجمعة. وشملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى، منها مجموعة «علي بابا» وشركة «بايدو»، وفق «رويترز».

واستُبدل بالرابط المؤدي إلى موقع السجل الاتحادي للحكومة الأمريكية، الذي نُشرت عليه قائمة وزارة الدفاع «إتش 1260»، إشعار «تم سحبها» بعد نحو ساعة من نشرها. وذكر السجل الاتحادي في ملاحظة تحريرية: «تسلمنا خطاباً من وكالة حكومية تطلب سحب هذه الوثيقة بعد نشرها للاطلاع العام»، لكنه لم يتطرق إلى سبب ذلك. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من البنتاغون على الفور. وعلى الرغم من أن القائمة لا تفرض رسمياً عقوبات مباشرة على الشركات الصينية، فإن قانوناً جديداً سيمنع الوزارة في السنوات المقبلة من التعاقد أو الشراء من الشركات المدرجة عليها، مما يثير تساؤلات حول دوافع السحب السريع.

# ترمب # إيران # حاملة طائرات # هارفارد # أوكرانيا # فنزويلا # الصين # سياسة أمريكية # الشرق الأوسط # تعليم # دفاع
اقرأ هذا الخبر