باريس - وكالة أنباء إخباري
تسرب مياه مفاجئ بالمتحف الأكثر زيارة في العالم
تجددت المخاوف على سلامة المقتنيات الفنية الثمينة في متحف اللوفر الباريسي، إثر تعرض إحدى قاعات العرض الرئيسية لتسرب مياه كبير الليلة الماضية. وصفت فرق المتحف الحادث بأنه "أحدث حالة طارئة"، مؤكدة على خطورة الموقف الذي استدعى تدخلاً فنياً عاجلاً.
وبحسب المعلومات التي أوردتها قناة BFMTV الفرنسية، فقد رصد التسرب في القاعة رقم 707، المعروفة باسم "دوشاتيل"، الواقعة في الطابق الأول من جناح "دون". وعلى الفور، بدأت الفرق الفنية في نصب سقالات للتعامل مع الأضرار، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.
اقرأ أيضاً
عطل فني وراء الكارثة: قاعة "دوشاتيل" تحت الخطر
تشير التقديرات الأولية إلى أن سبب التسرب يعود إلى عطل في أنبوب مياه قادم من الطابق العلوي، مما أدى إلى أضرار جسيمة بسقف القاعة. وقد استدعى هذا الحادث إغلاق القاعة أمام الزوار بشكل فوري وغير محدد المدة، لضمان سلامة العموم وتقييم حجم الأضرار.
وتضم قاعة "دوشاتيل" مجموعة مختارة من الأعمال الفنية النادرة التي تعود إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر. ومن بين القطع الفنية المتضررة المحتملة ثلاث لوحات للفنان الإيطالي برناردينو لوييني، أبرزها لوحة "المسيح البارئ، مخلص العالم". كما تضم القاعة لوحة "الجلجلة مع القديس دومينيك في الصلاة" للفنان فرو أنجيليكو، ولوحة "انتصار الرسم الفرنسي" التي تعود للقرن التاسع عشر. وقد أعربت مصادر مطلعة عن قلقها من احتمال تعرض هذه الأعمال لضرر بالغ جراء الفيضان، وبدأت فرق من الخبراء المتخصصين في أعمال المعاينة والتقييم الدقيق للأضرار.
اللوفر في مرمى الأزمات: تسرب المياه ليس الأول
يأتي هذا الحادث المؤسف ليزيد من تعقيد التحديات التي تواجه متحف اللوفر، الذي يعد الوجهة السياحية الأكثر زيارة على مستوى العالم. ولم يمض وقت طويل على إعلان المتحف عن تفكيك شبكة احتيال واسعة كانت تستغل نظام بيع التذاكر.
ولا يُعد هذا التسرب الأول من نوعه خلال الأشهر الأخيرة؛ ففي شهر نوفمبر الماضي، شهد المتحف فيضاناً آخر ناجم عن تسرب "مياه قذرة"، والذي ألحق أضراراً بمقتنيات ثمينة في مكتبة الآثار المصرية. تثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات حول كفاءة البنية التحتية للمتحف وإجراءات الصيانة الوقائية المتبعة.
توترات إدارية وإضرابات محتملة تلقي بظلالها على المتحف
في سياق متصل، لا تزال الأجواء متوترة داخل أروقة متحف اللوفر على خلفية خلافات إدارية عميقة. وقد جددت النقابات العمالية إنذاراتها بالإضراب، وسط تقارير عن تكهنات بإمكانية إقالة المديرة الحالية، لورانس دي كار. وتشير مصادر نقابية إلى تصاعد حالة انعدام الثقة الداخلي، على الرغم من استمرار دي كار في مهامها ومحاولتها إجراء تغييرات في بعض المناصب القيادية. تضاف هذه التوترات الداخلية إلى الضغوط الخارجية الناتجة عن الحوادث الأمنية والتشغيلية، مما يضع مستقبل إدارة المتحف تحت المجهر.
سرقة كبرى تضاف إلى سجل مشاكل اللوفر
تتفاقم الأوضاع في متحف اللوفر بفضيحة سرقة كبرى. فقد كشفت قناة "بي أف أم تي في" الفرنسية، نقلاً عن بيانات التحقيق، أن أكثر من 8 آلاف قطعة من الألماس ونحو 200 لؤلؤة قد سُرقت من المتحف في عملية سطو وقعت بتاريخ 19 أكتوبر. ولم يتم الكشف عن تفاصيل هذه السرقة سوى مؤخراً، مما يثير تساؤلات جدية حول الإجراءات الأمنية المطبقة داخل المتحف.
تتطلب هذه الحوادث المتلاحقة، من تسرب المياه إلى احتمالية الإضرابات والسرقات الكبرى، وقفة جادة من إدارة متحف اللوفر لإعادة تقييم شاملة للإجراءات الأمنية، وأنظمة الصيانة، والهيكل الإداري، لضمان استمرارية الحفاظ على هذا الصرح الثقافي العالمي وكنوزه التي لا تقدر بثمن.
أخبار ذات صلة
- عبقرية تتحدى القسوة: طفل يمني يصنع صواريخ كرتونية قابلة للتوجيه ويثير إعجاب العالم
- أوروبا في مفترق طرق اقتصادي: استراتيجية جديدة لتحصين السوق الموحدة وتعزيز التنافسية العالمية
- وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تكثف جهود التجنيد في الصين عبر الإنترنت.. هل تنجح في اختراق خصمها اللدود؟
- زيارة تاريخية: وزير الطاقة الأمريكي يتفقد منشأة نفطية فنزويلية وسط آمال بانفراج نفطي
- وكالة الاستخبارات المركزية تُصعّد حرب الجواسيس ضد بكين بفيديو استقطاب يستهدف قادة الجيش الصيني