إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

تصاعد التوترات الإقليمية: القسام يرفض نزع السلاح ومفاوضات غزة تراوح مكانها وسط جبهة لبنان المشتعلة

استمع للخبر وكالة أنباء إخباري 2026-04-06 08:52 3
تصاعد التوترات الإقليمية: القسام يرفض نزع السلاح ومفاوضات غزة تراوح مكانها وسط جبهة لبنان المشتعلة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تصعيد في غزة: رفض القسام لنزع السلاح ومفاوضات متعثرة

شهدت الأوضاع في قطاع غزة تصعيداً في المواقف السياسية والعسكرية، حيث وصف المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، أبو عبيدة، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة» وتهدف إلى مواصلة «الإبادة». وأكد أبو عبيدة، في كلمة مصورة، أن هذه الدعوات تتجاهل واقع «العدوان العسكري المسلح والبلطجة السافرة» التي، على حد تعبيره، «تخرق كل اتفاقات الأمم وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل»، في إشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

تأتي هذه التصريحات في خضم حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث يقود الوسطاء جهوداً مكثفة بعد اجتماعات في القاهرة بهدف تنفيذ بنود الاتفاق التي تتعثر بشكل مستمر. وقد ازدادت حدة الجمود في المفاوضات على إثر تصاعد التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على كافة المساعي الدبلوماسية. وشهدت المحادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، مطالبات بضمانات قوية للتطبيق الفعال. وكان وفد من حركة «حماس» قد بدأ محادثات في القاهرة، الخميس الماضي، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة التفاصيل الدقيقة لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة، وذلك في ظل تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح مبادرته التي تضمنت نزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار لا يزال يراوح مكانه.

جبهة لبنان تشتعل: غارات إسرائيلية ورد حزب الله

في سياق متصل يثير قلقاً بالغاً، شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، غارات جوية مكثفة استهدفت بلدة برج رحال في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وجريح، بالإضافة إلى تدمير عدد من المنازل، فيما تواصل فرق الدفاع المدني جهودها لانتشال الجثث وفتح الطرقات. كما استهدفت الغارات بلدات أرزون والغندورية وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان فجراً، وفقاً لما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية. وتأتي هذه الغارات ضمن سلسلة أوسع من الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق لبنانية مختلفة منذ فجر الثاني من مارس الماضي، وامتدت لتشمل الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في الجنوب والبقاع وجبل لبنان والشمال، مع استمرار الغارات حتى اللحظة، وترافقها مع تحرك للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية جنوباً بعد منتصف مارس الماضي.

في المقابل، أعلن «حزب الله» في أربعة بيانات منفصلة، اليوم (الاثنين)، أن عناصره استهدفوا مستوطنات إسرائيلية في شمال إسرائيل، وهي ليمان وحورفيش وشلومي ونهاريا، بصلّيات صاروخية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية. وقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن «حزب الله» تفاصيل هذه الهجمات التي نفذت في أوقات متفرقة من اليوم، مؤكداً استهداف هذه المستوطنات بالصواريخ.

لبنان يستنجد بواشنطن وسط تهديدات خطيرة

في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الأوضاع بشكل أكبر، استنجد لبنان بالولايات المتحدة الأميركية، التي كانت قد قدمت له ضمانات في السابق بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية. يهدف هذا الاستنجاد إلى منع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرقاً)، الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه. وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق البالغ، مما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن. وقد تولى هذه الاتصالات رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، مطالبين إياه بتدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول. من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، ومشدداً على أن السلم الأهلي «خط أحمر لا يمكن تجاوزه».

اليونيفيل تدعو لضبط النفس وتحذر من تبعات التصعيد

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً». ودعت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان، الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً»، مذكرة «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة». وأضافت أرديل: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين». وتبرز هذه التحذيرات الدولية الحاجة الملحة لتهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق نحو صراع إقليمي أوسع تداعياته ستكون وخيمة.

وفي سياق منفصل لا يقل أهمية عن التوترات الإقليمية، غادر بحار روسي اليمن متجهاً إلى بلاده، بعد أن ظل محتجزاً لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين، ما يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية في الممرات الملاحية بالمنطقة.

# غزة # لبنان # إسرائيل # حماس # حزب الله # وقف إطلاق النار # مفاوضات # نزع السلاح # يونيفيل # تصعيد # أبو عبيدة # نيكولاي ملادينوف # معبر المصنع
اقرأ هذا الخبر