الثلاثاء، ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 25 أغسطس 2026 م 03:13 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصاعد الضربات الإسرائيلية يحصد عشرات الأرواح في غزة وسط هشاشة وقف إطلاق النار

هجمات حديثة تستهدف مناطق سكنية، مما يثير تساؤلات حول متانة ا
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-05 22:30 16
تصاعد الضربات الإسرائيلية يحصد عشرات الأرواح في غزة وسط هشاشة وقف إطلاق النار

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تصاعد الضربات الإسرائيلية يحصد عشرات الأرواح في غزة وسط هشاشة وقف إطلاق النار

دير البلح، قطاع غزة – عاد قطاع غزة مرة أخرى للانغماس في دوامة العنف، حيث أودت الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة بحياة ما لا يقل عن 19 فلسطينيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقًا لمسؤولين في المستشفيات. وقد أثارت هذه الهجمات المميتة، التي وقعت صباح يوم أربعاء، إدانات واسعة وألقت بظلالها على خطة السلام التي رعتها الولايات المتحدة، والتي كان من المفترض أن تدشن حقبة من التهدئة منذ تطبيقها في 10 أكتوبر 2025.

من بين ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل يوم الأربعاء كان خمسة أطفال، بينهم رضيع يبلغ من العمر 5 أشهر وطفل حديث الولادة لم يتجاوز عمره 10 أيام. كما لقي سبع نساء ومسعف حتفهم في الهجمات، حسبما أفادت السلطات الصحية المحلية. وقد عدلت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة لاحقًا حصيلة القتلى لذلك اليوم الواحد إلى 21، مما يشير إلى تصعيد سريع في الأعمال العدائية. وتضاف هذه الوفيات إلى حصيلة مروعة تبلغ 556 فلسطينيًا على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مما يسلط الضوء على الهشاشة المستمرة للسلام المزعوم.

أصدرت قوات الدفاع الإسرائيلية (الجيش الإسرائيلي) بيانًا يوم الأربعاء، أكدت فيه أن عملياتها جاءت ردًا مباشرًا على ما وصفته بـ "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الحالي" من قبل مسلحين من حماس. وزعم الجيش الإسرائيلي أن مسلحين هاجموا القوات الإسرائيلية في شمال غزة، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح خطيرة. وذكر البيان العسكري: "بعد تحديد مصدر النيران، قامت وحدات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي وطائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بشن ضربات في المنطقة"، مما يشير إلى سياسة انتقامية مستمرة. وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي مجهول لوكالة أسوشييتد برس أن إسرائيل ستواصل ضرباتها عبر القطاع، مؤكدًا أن أفعالها دائمًا ما تكون ردًا على انتهاكات حماس أو هجماتها على جنودها، الذين يُزعم أن أربعة منهم لقوا حتفهم منذ بدء وقف إطلاق النار.

ومع ذلك، فإن السرد من غزة يرسم صورة مختلفة تمامًا. فقد عبر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، عن الإحباط واليأس العميقين السائدين بين الفلسطينيين. وفي منشور مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، تساءل عن وجود وقف إطلاق النار، قائلاً: "الحرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة مستمرة. أين وقف إطلاق النار؟ أين الوسطاء؟" كلماته تتردد صداها لدى العديد من الفلسطينيين الذين يشعرون أنه على الرغم من الإعلانات الرسمية، فإن الصراع لم ينتهِ حقًا.

تضمنت الموجة الأخيرة من الضربات حادثة مدمرة بشكل خاص في حي التفاح شمال غزة، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مبنى، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا على الأقل، معظمهم من عائلة واحدة. أكد مستشفى الشفاء استلام الجثث، التي شملت أبوين، وابنتهما البالغة من العمر 10 أيام، وابنة عمها البالغة من العمر 5 أشهر، وجدتهما. ووردت تقارير مماثلة عن سقوط ضحايا مدنيين من مناطق أخرى: فقد أسفرت غارة إسرائيلية على خيمة عائلة في مدينة خان يونس الجنوبية عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم صبي يبلغ من العمر 12 عامًا، وفقًا لمستشفى ناصر. كما حصد قصف الدبابات في حي الزيتون الشرقي بمدينة غزة ثلاثة أرواح أخرى، من بينهم زوج وزوجته، وفقًا لمستشفى الشفاء. وفي منطقة المواصي بخان يونس، أسفرت غارة على خيمة عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، من بينهم حسين حسن حسين السميري، مسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني كان في الخدمة.

إن التصعيد المستمر في حصيلة القتلى يضع خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة على المحك. وقد أدان الوسطاء الدوليون الهجمات، بينما وصفتها حماس باستمرار بأنها انتهاكات للاتفاق. وتفيد وزارة الصحة في غزة، التي تعمل تحت إدارة الحكومة التي تقودها حماس، بأن أكثر من 71,800 فلسطيني قد قتلوا منذ بداية الحرب. وبينما تعارض إسرائيل هذه الأرقام ولم تقدم عددًا خاصًا بها للضحايا المدنيين في غزة، فإن سجلات الوزارة المفصلة تعتبر موثوقة إلى حد كبير من قبل وكالات الأمم المتحدة والخبراء المستقلين، الذين يعتقدون أيضًا أن العدد الفعلي للقتلى من المرجح أن يكون أعلى بسبب عدم انتشال العديد من الجثث من تحت الأنقاض.

يؤكد هذا التصاعد الأخير في العنف على التحديات العميقة التي تواجه أي سلام دائم في المنطقة. تستمر دورة الهجوم والانتقام في فرض خسائر فادحة على حياة المدنيين، مما يؤدي إلى استمرار الأزمة الإنسانية وتآكل أي ثقة في الجهود الدبلوماسية. ويراقب المجتمع الدولي بقلق بالغ بينما يبدو وقف إطلاق النار، الذي كان يُحتفى به كمنارة أمل، وكأنه تفاهم هش يتم خرقه بشكل متكرر.

# غزة، ضربات إسرائيلية، وقف إطلاق النار، فلسطين، ضحايا، نساء وأطفال، صراع، خطة سلام، قصف، حرب
اقرأ هذا الخبر