الخميس، ١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 13 أغسطس 2026 م 09:05 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصريحات متضاربة حول مشاركة إيران في كأس العالم 2026: ترامب ينفي ترحيبه السابق

الرئيس الأمريكي السابق يعبر عن معارضته لمشاركة إيران بعد أيا
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-20 18:35 9
تصريحات متضاربة حول مشاركة إيران في كأس العالم 2026: ترامب ينفي ترحيبه السابق

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يتراجع عن ترحيب إيران بكأس العالم 2026 وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الأخيرة حول مشاركة إيران في كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، حيث أعرب يوم الخميس عن معارضته لمشاركة المنتخب الإيراني في البطولة التي تستضيفها أمريكا الشمالية. يأتي هذا الموقف بعد أيام قليلة فقط من تأكيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، تلقيه ضمانات من ترامب نفسه بأن إيران ستكون موضع ترحيب في البطولة، وذلك على الرغم من الصراعات الجارية في الشرق الأوسط. هذا التناقض يسلط الضوء على التداخل المعقد بين السياسة والرياضة، ويزيد من الضغوط على الفيفا في إدارة الأحداث العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية.

في منشور على منصته 'تروث سوشيال'، كتب ترامب: 'فريق كرة القدم الوطني الإيراني مرحب به في كأس العالم، لكنني لا أعتقد حقاً أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم'. هذا التصريح يمثل تحولاً ملفتاً في الموقف، خاصة بعد لقاء إنفانتينو بترامب. وقد أشار إنفانتينو، في منشور على إنستغرام يوم الثلاثاء، إلى أنه تحدث مع ترامب حول الوضع الحالي في إيران وتأهل الفريق الإيراني لكأس العالم 2026. وأكد إنفانتينو أن ترامب 'كرر أن الفريق الإيراني مرحب به بالطبع للمنافسة في البطولة في الولايات المتحدة'. وأضاف رئيس الفيفا: 'نحن جميعاً بحاجة إلى حدث مثل كأس العالم لجمع الناس معاً الآن أكثر من أي وقت مضى، وأنا أشكر بصدق رئيس الولايات المتحدة على دعمه، حيث يظهر مرة أخرى أن كرة القدم توحد العالم'.

تأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة، حيث بدأت الولايات المتحدة قصف إيران بدعم من إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر. هذه العمليات العسكرية تضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى مسألة مشاركة إيران في حدث رياضي عالمي تستضيفه الولايات المتحدة. وقد تزايدت الدعوات لاستبعاد إيران من البطولة لأسباب سياسية وأمنية، بينما يرى آخرون أن الرياضة يجب أن تظل بمنأى عن الصراعات السياسية.

من جانبه، صرح وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيالي يوم الأربعاء بأن 'تحت أي ظرف من الظروف لا يمكننا المشاركة' في كأس العالم. وكان دونيالي أول ممثل حكومي يتحدث علناً عن كأس العالم منذ بدء القصف الأمريكي لإيران. هذا التصريح، إذا كان يعكس موقفاً رسمياً، فإنه يضيف تحدياً جديداً أمام الفيفا واللجنة المنظمة للبطولة، خاصة وأن إيران والفيفا لم يصدرا بعد تحديثاً رسمياً بشأن مشاركة البلاد. يمكن أن يكون تصريح دونيالي محاولة لامتصاص الغضب الداخلي أو للتعبير عن موقف تفاوضي في ظل الظروف الراهنة.

تاريخياً، شهدت الأحداث الرياضية الكبرى تدخلات سياسية، وغالباً ما سعت الهيئات الرياضية مثل الفيفا إلى فصل الرياضة عن السياسة، مؤكدة على دورها في توحيد الشعوب. ومع ذلك، فإن الواقع الجيوسياسي المعقد اليوم يجعل هذا الفصل أكثر صعوبة. فمشاركة فريق من دولة تخوض صراعاً عسكرياً مباشراً مع الدولة المضيفة أو حلفائها تثير تساؤلات جدية حول الأمن والسلامة للاعبين والمشجعين، بالإضافة إلى الجوانب اللوجستية والتنظيمية.

من المتوقع أن يواجه الفيفا ضغوطاً هائلة من مختلف الأطراف. فبينما يرى البعض أن استبعاد إيران سيكون بمثابة عقاب سياسي غير عادل للرياضيين، يرى آخرون أنه ضروري للحفاظ على سلامة البطولة ومصداقيتها. تقع إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا في البطولة. ومن المقرر أن تقام مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة، اثنتان في لوس أنجلوس وواحدة في سياتل. هذه المواقع تزيد من حساسية الوضع، حيث ستستضيف المدن الأمريكية مباريات فريق من دولة تخضع لعمليات عسكرية أمريكية.

سيتعين على الفيفا، بالتشاور مع الدول المضيفة، اتخاذ قرار حاسم في الأسابيع أو الأشهر القادمة. هذا القرار لن يؤثر فقط على مصير المنتخب الإيراني، بل سيحدد أيضاً سابقة لكيفية تعامل الهيئات الرياضية الدولية مع الصراعات الجيوسياسية المستقبلية، ويؤكد على الدور الحاسم للرياضة في عالم متزايد الاستقطاب.

# كأس العالم 2026 # إيران، دونالد ترامب، جياني إنفانتينو، الفيفا، صراع الشرق الأوسط، كرة القدم، السياسة، الولايات المتحدة، أحمد دونيالي
اقرأ هذا الخبر