(السودان - إخباري):
شنت قوات الدعم السريع هجمات بمسيرات مكثفة على مواقع عسكرية وحيوية في ولايتي القضارف وكسلا شرقي السودان. استهدفت هذه الهجمات مقر الفرقة الثانية مشاة وسد ستيت الاستراتيجي في القضارف، وامتد القصف ليشمل منطقة خشم القربة بولاية كسلا، مما عكس اتساع نطاق المواجهات الجغرافية.
تطرح هذه الضربات تساؤلاً جوهرياً حول استراتيجية الدعم السريع: هل تسعى القوات لتحقيق مكاسب جديدة في الشرق، أم أن هدفها الأساسي هو تخفيف الضغط عن جبهاتها الملتهبة في غرب البلاد؟
اقرأ أيضاً
- مجزرة بغرب كردفان ترفع ضحايا المسيّرات في السودان إلى 84 مدنياً
- منتدى الأمن العالمي بالدوحة: الردع يتأهب لمواجهة ذكاء الأسلحة منخفضة التكلفة
- تصعيد غير مسبوق في هرمز: ناقلات مشتعلة وروايات متضاربة
- أيقونة فرنسية وإعلامية بريطانية يستضيفان حفل الكرة الذهبية في نسخته السبعين
- ترمب يتنبأ بـ"نصر ساحق" لنتنياهو وينشر تسجيلاً لمكالمة هاتفية
يرى المحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال أن هذه التحركات تمثل "محاولة لشد الأطراف". يهدف هذا التكتيك إلى صرف انتباه الجيش السوداني وتركيزه عن معارك كردفان، والضغط الذي يمارسه لحصار دارفور، مما يمنح قوات الدعم السريع هناك فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أوضاعها. يربط بلال هذا التحرك التكتيكي بما يُقال عن خسائر منيت بها قوات الدعم السريع مع تقدم الجيش في بعض مناطق كردفان.
ففي منطق هذه القراءة، لا تُقاس قيمة الهجوم بما يحققه ميدانياً في الشرق فحسب، بل بما قد يفرضه على الخصم من إعادة ترتيب للأولويات. إذا اضطر الجيش إلى تحويل جزء من جهوده وموارده لتأمين مواقع أخرى، يمكن لقوات الدعم السريع في الغرب أن تستفيد، حتى دون إحراز تقدم بري مباشر في الشرق.
على جبهة منفصلة، جنوب شرقي البلاد، أفادت مصادر عسكرية للجزيرة بأن قوات الجيش تمكنت من صد هجوم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (فصيل عبد العزيز الحلو) على منطقة البركة بمحافظة الكرمك في إقليم النيل الأزرق. وصف مراسل الجزيرة بالدمازين المواجهات بأنها متفاوتة الشدة، مشيراً إلى تصاعد الاستهداف بالمسيرات في الكرمك وقيسان ومواقع بمحافظة ود الماحي، تزامناً مع محاولات الجيش التقدم لتغيير خريطة السيطرة في الإقليم.
ويستند المحلل السياسي في تقييمه إلى تمييز دقيق بين القدرة على الوصول إلى الأهداف والقدرة الفعلية على تغيير السيطرة على الأرض. يرى أن اعتماد الدعم السريع على المسيرات يعوض تراجع مزايا كانت تتمتع بها في القتال البري، مثل سرعة الحركة والمباغتة وكثافة النيران. كما أضاف بُعداً إعلامياً، معتبراً أن هجمات المسيرات تُستخدم لإظهار استمرار حضور قوات الدعم السريع وقدرتها على الفعل، رغم ما تتكبده من خسائر.
وعند سؤاله عن تأثير المسيرات، أقر بوجود التأثير، لكنه تمسك بالتمييز بينه وبين تغيير السيطرة على الأرض، قائلاً: "هنالك فرق بين أن تؤثر وأن تغير حقائق الواقع". لا يقتصر اختبار فرضية التشتيت على تغير خطوط السيطرة، بل يمتد ليشمل استجابة الجيش للهجمات: هل اضطر لتحويل قوات أو موارد لحماية مواقع في الشرق؟ وهل أثر ذلك في إيقاع عملياته بكردفان والضغط على قوات الدعم السريع في دارفور؟
لا تقدم الإفادات المتاحة ما يحسم حدوث هذا التحول حتى الآن، فاتساع دائرة القصف يكشف مدى وصول النيران، لكن نجاح رهان تخفيف الضغط غرباً يحتاج إلى أثر ملموس في سير المعارك، لا مجرد نقاط إضافية على خريطة الاستهداف.
أخبار ذات صلة
- ميا جوث تتجاهل أزمات شيا لابوف وتركز على مستقبلها المهني وابنتها
- ميا جوث تتجاهل أزمات شيا لابوف وتركز على مستقبلها المهني وابنتها
- إريك روبرتس يكشف الستار عن علاقته بابنته إيما: رحلة من الصراعات الشخصية إلى الفخر الأبوي
- إريك روبرتس يكشف الستار عن علاقته بابنته إيما: رحلة من الصراعات الشخصية إلى الفخر الأبوي
- مي عز الدين تثير الجدل بإطلالة 'العودة للأسود'.. ومسيرة فنية حافلة من 'رحلة حب' إلى قمة النجومية