القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تصعيد أمريكي إيراني غير مسبوق: تهديدات بـ"إبادة حضارة" ودعوات للهدوء
في تصعيد خطير وغير مسبوق، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية "إبادة حضارة بأكملها" في إيران، مهدداً بتغيير النظام هناك، وذلك بالتزامن مع محاولات دبلوماسية من دول عدة، أبرزها باكستان، لاحتواء الأزمة المتفاقمة. وتأتي هذه التهديدات في سياق مهلة نهائية وجهها ترامب لطهران، مع اقتراب موعد انتهائها، مما يزيد من حدة التوتر والقلق في منطقة الشرق الأوسط.
أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات "ساخنة ومحتدمة" مع إيران، وسط تأكيدات أمريكية بوجود خيارات "حاسمة" لتحقيق أهداف واشنطن، في حين وصفت طهران تهديدات ترامب بأنها "أوهام" تنتمي "للعصر الحجري"، مؤكدة أن حضارة إيران "عبرت آلاف السنين من الاضطرابات ولن ترتعد". وحذرت إيران من "إغراق المنطقة في ظلام دامس" رداً على أي هجمات تستهدف محطاتها الكهربائية وبنيتها التحتية، مؤكدة أنها ستجعل الولايات المتحدة وحلفاءها "محرومين من نفط وغاز المنطقة لسنوات"، بل و"مجبرين على الخروج منها".
اقرأ أيضاً
مساعي الوساطة وتصاعد الضربات المتبادلة
في محاولة لاحتواء الأزمة، طالبت باكستان كلا من الولايات المتحدة وإيران بتمديد المهلة الممنوحة أسبوعين، مع اقتراح هدنة متبادلة لمدة 14 يوماً، وإيران بفتح مضيق هرمز. هذا التحرك الباكستاني يأتي ضمن جهود دولية أوسع لتهدئة الأوضاع، حيث دعت وزارة الخارجية القطرية إلى "الحذر من خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة". ورغم هذه المساعي، تتواصل الضربات المتبادلة، حيث أفادت تقارير عن هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت جزيرة خرج جنوبي إيران، أعقبها دوي انفجارات، فيما أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني استهداف "99 قاعدة ومصلحة أمريكية ومركز إسرائيلي".
من جانبها، تحذر موسكو من تصاعد التوترات، حيث تسعى روسيا للسلام في الشرق الأوسط وتدين "العدوان ضد إيران". وفي ظل هذه التطورات، أثارت تقارير حول استهداف منشأة نووية في أصفهان، بدلاً من الادعاءات الأولية بإنقاذ "طيار مزعوم"، المزيد من التساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتحليق مقاتلات في سماء أصفهان.
قلق دولي وهجمات إلكترونية متبادلة
يأتي هذا التصعيد في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بشأن استقرار المنطقة. فقد حذرت فرنسا بشدة من "الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية"، فيما كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن قيام "جهات إلكترونية تابعة لإيران" باستهداف "أجهزة التكنولوجيا التشغيلية في البنية التحتية الحيوية لأمريكا"، مما أدى إلى "التلاعب ببيانات" وتعطيل عمليات وخسائر مالية.
على الصعيد الإقليمي، تواصلت الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية، مع وقوع غارات إسرائيلية متبادلة، استهدفت مواقع لحزب الله، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن "القضاء على عدد من قادة النظام الإيراني" وتعرضت "بنى تحتية رئيسية تابعة له للهجوم"، معلنين "الاستعداد للدفاع والهجوم على حد سواء".
آثار اقتصادية وخلافات داخل الإدارة الأمريكية
تنعكس هذه التوترات بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط الفعلي لتتجاوز 150 دولاراً للبرميل، بسبب "الذعر حول الإمدادات". وتكشف التقارير عن وجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول تقييم قوة إيران، حيث يشير البعض إلى أن هناك "معلومات مضللة" يتم تداولها، وأن قياس قوة إيران بناءً على عدد الإطلاقات هو "معيار غبي"، مما يزيد من الضبابية حول الاستراتيجية الأمريكية.
وسط هذه الأجواء المشحونة، تتجه الأنظار نحو المفاوضات غير المباشرة، والتي تحمل فرصاً محدودة لوقف التصعيد، لكن التهديدات المباشرة والضربات المتبادلة تشير إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تتجاوز حدود الصراع المباشر لتشمل تداعيات اقتصادية ودبلوماسية واسعة النطاق.
أخبار ذات صلة
- معضلة التنسيق في كأس العالم: أستراليا وباراغواي أمام خيار استراتيجي
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- مواجهة حاسمة: البرتغال وكرواتيا تتنافسان في دور الـ32 بكأس العالم 2026
- هالاند: فعالية هجومية قاتلة تعيد تعريف أرقام الهدافين التاريخيين