القاهرة - وكالة أنباء إخباري
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، تصعيداً ملحوظاً في الاعتداءات الإسرائيلية، تمثّل في اقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات للمستوطنين، استهدفت بشكل مباشر المصلين والمساجد، ما يعكس نمطاً متواصلاً من الانتهاكات التي تطال الحريات الدينية وحقوق الإنسان الفلسطيني. وتركزت هذه الأحداث بشكل خاص في بلدتي كفر مالك شمال شرق رام الله وقرية تلفيت جنوب نابلس، حيث تحوّلت أجواء الجمعة المباركة إلى ساحة مواجهة وقمع.
اقتحام كفر مالك واستهداف المصلين بالغاز السام
في بلدة كفر مالك، الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، أفادت مصادر محلية وشهود عيان لوكالة أنباء إخباري بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت البلدة في وقت مبكر من اليوم، وسرعان ما توجهت نحو محيط مسجد البلدة. لم يقتصر الاقتحام على التواجد العسكري، بل تجاوز ذلك إلى إطلاق مكثف ومباشر لقنابل الغاز السام وقنابل الصوت باتجاه المصلين الذين كانوا يتواجدون داخل المسجد وفي ساحاته بعد أدائهم صلاة الجمعة. وقد أدى هذا الاعتداء إلى حالة من الهلع والذعر بين صفوف المصلين، الذين اضطروا إلى الفرار والبحث عن ملاذ آمن، وسط انتشار كثيف للغاز الخانق في المنطقة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتفقد المجمع التكنولوجي لخدمات المواطنين بالجزيرة الخضراء ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"بكفر الشيخ
- رئيس الوزراء يتفقد مركز طب الأسرة بقرية الجزيرة الخضراء في مطوبس ضمن جولته بمشروعات "حياة كريمة" بكفر الشيخ
- الرئيس السيسى يشارك في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
الجدير بالذكر أن هذا النمط من استهداف المصلين في محيط المساجد خلال أوقات الصلاة يعكس سياسة ممنهجة لقوات الاحتلال الرامية إلى قمع أي تجمعات فلسطينية، حتى لو كانت لأغراض دينية بحتة، ويشكل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والأعراف الدولية. ورغم شدة الهجوم، لم يبلغ عن وقوع إصابات جسدية مباشرة جراء إطلاق القنابل، إلا أن الآثار النفسية وحالة الخوف التي عاشها المصلون تعد شكلاً من أشكال الاعتداء.
اعتداءات المستوطنين وحصار المسجد في تلفيت بنابلس
من جانب آخر، شهدت قرية تلفيت، الواقعة جنوب مدينة نابلس، أحداثاً أكثر دموية وخطورة، بدأت باعتداء وحشي من قبل المستوطنين المتطرفين وامتدت لتشمل تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر. ففي وقت سابق من صباح اليوم، شنت مجموعات من المستوطنين، الذين غالباً ما يتحركون بحماية وتنسيق مع جيش الاحتلال، هجوماً واسعاً على المواطنين الفلسطينيين في القرية. تضمن الهجوم إطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي صوب الأهالي، ما أسفر عن إصابة شاب فلسطيني برصاصة حية في منطقة الفخذ، وهي إصابة خطيرة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
لم تتوقف اعتداءات المستوطنين عند هذا الحد، بل قاموا أيضاً بالاعتداء الجسدي على عدد آخر من المواطنين، ما أدى إلى إصابتهم بجروح وكدمات متعددة، فضلاً عن تحطيم زجاج عدد من المركبات الخاصة التي كانت متوقفة في القرية، في سعي واضح لبث الرعب وتدمير الممتلكات. وما يثير القلق والامتعاض هو أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدلاً من حماية المواطنين الفلسطينيين ووقف اعتداءات المستوطنين، قامت بتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين المعتدين. بل أكثر من ذلك، انضمت قوات الاحتلال إلى المستوطنين في الهجوم على الأهالي، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام بكثافة صوب المواطنين ومنازلهم، ما أدى إلى إصابات بالاختناق بين صفوف الأهالي، بمن فيهم النساء والأطفال.
وفي تطور لاحق، وفي ختام صلاة الجمعة، حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسجد القرية بشكل كامل أثناء خروج المصلين. هذا الحصار، الذي تزامن مع الأجواء المشحونة بالتوتر والعنف بعد اعتداءات المستوطنين وتدخل الجيش، يُعدّ رسالة واضحة بفرض السيطرة والتنكيل بالمواطنين حتى في أماكن عبادتهم، ويهدف إلى ترهيب السكان وكسر إرادتهم، في تحدٍّ صارخ للمبادئ الإنسانية والدولية التي تحمي أماكن العبادة وتكفل حرية الممارسات الدينية.
سياق الانتهاكات المتصاعدة
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد مستمر للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، سواء من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين، والتي غالباً ما تتداخل أدوارهما لتشكل أداة قمع ممنهجة ضد الوجود الفلسطيني. وتشير التقارير الحقوقية إلى ارتفاع مقلق في وتيرة هجمات المستوطنين، التي تتم في غالب الأحيان تحت غطاء وحماية قوات الاحتلال، ما يمنحهم شعوراً بالإفلات من العقاب ويشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم. إن استهداف المساجد والمصلين، واستخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز السام ضد المدنيين، لا يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني فحسب، بل يؤجج أيضاً مشاعر الغضب والإحباط لدى الفلسطينيين، ويقوض أي فرص لإحلال الاستقرار والسلام في المنطقة.
أخبار ذات صلة
- يضع سره في أضعف خلقه.. عشبة عجيبة تخفض سكر الدم فورا وتزيد هرمون الإنسولين
- نعمة من ربنا .. مشروب يخفض سكر الدم خلال دقائق ويزيد هرمون الإنسولين
- العقوبات الأمريكية لن تُعيق قطاع الذكاء الاصطناعى الصينى.. DeepSeek كلمة السر
- مشروبات صحية بين الفطار والسحور ترطب عليك فى الطقس الحار
- وداعاً للأنسولين.. كوب واحد من هذا المشروب "الأخضر" على الريق يخفض السكر في الدم فوراً