الخليج — وكالة أنباء إخباري
شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، كاد يدفع الخليج إلى مواجهة شاملة تهدد الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. بدأت الأحداث بهجمات إيرانية على سفن تجارية، تبعتها ضربات أمريكية، ثم استهداف قواعد أمريكية وحلفاء في المنطقة.
محاولات إيرانية لفرض نفوذ جديد
ترى شبكة "سي إن إن" أن طهران سعت لترسيخ ورقة نفوذ جديدة عبر قدرتها على التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية عالمياً. كما حملت هجماتها على دول الخليج والمصالح الأمريكية رسالة واضحة بفرض معادلة استراتيجية بعد الحرب، بالتوازي مع ممارسة ضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واختبار صبره، بينما كان يسعى للحفاظ على ما وصفه بـ"اتفاق الانتصار".
اقرأ أيضاً
- تخليداً لتضحياتهم بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.. افتتاح نصب تذكاري لشهداء مركز أبنوب بمدرسة الناصرية
- إعادة هيكلة سياسية بأسيوط: "الشعب الجمهوري" يُسند الأمانة العامة للمرتضى العربي وأمانة التنظيم للعقيلي
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
- هل أحرقت صفية زغلول الحجاب في ميدان التحرير
- ضبط طرد بريدي بمطار القاهرة يحتوي مخدر جديد وخطير
رفض أمريكي للسيطرة على هرمز
في المقابل، أكدت الشبكة أن واشنطن لم تكن لتقبل بسيطرة إيران على الشحن في مضيق هرمز، إذ كان ذلك سيُعد هزيمة لها في حرب بدأتها هي نفسها. من شأن هذا الأمر أن يمنح طهران القدرة على استخدام الاقتصاد العالمي كرهينة، ما يضعف الدور الأمريكي التقليدي في حماية حلفائه. جاء التصعيد الإيراني بعد جولة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الخليج، حيث شددت الولايات المتحدة وحلفاؤها على تمسكهم بحرية الملاحة الكاملة وغير المشروطة في المضيق، ورفض أي محاولات إيرانية لفرض رسوم أو سيطرة.
تهدئة حذرة ومخاطر مستقبلية
رغم عودة التهدئة على ما يبدو، حذرت "سي إن إن" من أن تقلب مواقف ترامب يجعل من الخطير لطهران الافتراض بأنه سيتصرف دائماً بشكل متوقع. أظهرت التطورات أن نبرة الانتصار التي رافقت إعلان ترامب عن مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة كانت سابقة لأوانها. يؤكد مسؤول أمريكي أن جميع المسيّرات والصواريخ الإيرانية التي استهدفت مواقع أمريكية في الكويت والبحرين إما أُسقطت أو أخفقت في إصابة أهدافها، مما يشير إلى فشل هذه الهجمات. السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، حذّر إيران من رد مباشر إذا استمرت في التصعيد. يرى محللون أن هناك منطقاً استراتيجياً حال دون حرب شاملة، حيث تستفيد إيران من تخفيف العقوبات واستئناف تصدير نفطها، بينما تستفيد واشنطن من تهدئة أسعار النفط العالمية.